أبطال مسلسل المحامية يقدّمون للجمهور تجربة درامية غير مسبوقة منذ انطلاق العرض على منصة شاهد، حيث نجح العمل في إثارة اهتمام واسع بفضل جرأته في تناول ملفات الأحوال الشخصية وقضايا المرأة في السعودية. في قلب القصة تقف مها (لبنى عبد العزيز)، المحامية التي تعود لممارسة المهنة بعد سنوات من الصراع على حضانة أبنائها، لتجد نفسها أمام شبكة من القضايا الإنسانية والعائلية التي تختلط فيها العدالة بالحب والخيانة والانتقام.
إلى جانب لبنى عبد العزيز، يشارك في البطولة كل من هاشم نجدي، ريم الحارثي، سارة اليافعي، وعدد من الوجوه السعودية الشابة والمخضرمة، الذين منحوا العمل تنوعًا في الأداء وقوة في الطرح، ليصبح “المحامية” واحدًا من أبرز إنتاجات الموسم الدرامي الجديد.
في هذا المقال، نستعرض معًا أبرز الممثلين والممثلات في مسلسل المحامية والأدوار التي يجسدونها.
أبطال مسلسل المحامية: الممثلات
لبنى عبد العزيز في دور مها
لبنى عبد العزيز تجسد في مسلسل المحامية شخصية مها، أول محامية تُقدَّم في عمل درامي سعودي، في خطوة تُعد بمثابة إعادة صياغة لصورة المرأة على الشاشة. لم تعد المرأة مجرد ضحية أو عنصر ثانوي في حكايات الآخرين، بل أصبحت هنا صاحبة موقف وقضية، تواجه المجتمع وتدافع عن العدالة من موقع القوة لا الضعف. شخصية مها مرآة لتحولات اجتماعية وقانونية بارزة في السعودية، حيث تتصدى لقضايا شائكة مثل العنف، الاختطاف، وتجارة الأعضاء، لتفتح عبر كل قضية نقاشًا أوسع حول موقع المرأة في القانون والحياة العامة.
ورغم حضورها المهني الحازم، تحمل مها جرحًا شخصيًا عميقًا: فقدان حضانة أبنائها لصالح زوجها السابق. هذا الصراع العاطفي يضيف طبقة إنسانية للشخصية، ويجعل من رحلتها المهنية انعكاسًا لمعركتها الداخلية كأم تبحث عن التوازن بين القانون والأسرة. أداء لبنى عبد العزيز ينسج مها كصورة مركبة بين الصلابة والانكسار، بين المحامية الواثقة والمرأة المجروحة، لتصبح الشخصية قلب المسلسل النابض، والنافذة التي يتابع منها المشاهدون تحولات الدراما السعودية نحو أدوار أكثر عمقًا وجرأة.
روان الطويرقي في دور رهف: الصديقة والمرآة

رهف، التي تلعبها روان الطويرقي، ليست مجرد صديقة مها، بل هي من أبطال مسلسل المحامية اللذين يتميزون برمزية كبيرة. فهي امتداد رمزي لنساء كثيرات يحاولن أن يصنعن مسارات بديلة. رهف تحلم أن تصبح محامية بدورها، وترى في مها قدوة ومثلًا أعلى. لكنها أيضًا تحمل قناعة لافتة: أن المرأة نفسها قد تكون أحيانًا شريكة في الظلم الذي تعانيه. هذا الطرح يفتح الباب لنقاش أوسع حول النسوية ونقد الذات في المجتمعات الخليجية.
أبطال مسلسل المحامية: الممثلون
محمد القس في دور سلطان: صورة الأب المتسلط

في شخصية سلطان، المدرّس الذي يحاول أن يفرض هيمنته على أسرته، يقدّم محمد القس ملامح الأب السعودي التقليدي، الذي يعتقد أن السلطة الأبوية امتداد طبيعي لدوره. رغم طلاقه من مها، يصر على أن يبقى ممسكًا بمفاتيح النفوذ على أبنائه. هذا الدور يضيء على كيف يُترجم مفهوم “العيب” و”السمعة” إلى أشكال ملموسة من العنف والسيطرة. يجدر الاشارة ان محمد القس من الممثلين أبطال مسلسل المحامية اللذين أشاد بهم الجمهور.
عبد الرحمن بن نافع في دور عمر: الماضي الذي يعود للانتقام

شخصية عمر التي يقدمها عبد الرحمن بن نافع تكشف الجانب الملتبس من العلاقات العاطفية السابقة. كان معجبًا بمها في الماضي، لكنه حين اصطدم بخيباته الشخصية، تحوّل إلى خصم مباشر لها. عمر يعكس نموذج الرجل الذي يحاول الانتقام من امرأة تجاوزته، مسلطًا الضوء على هشاشة الذكورة حين تتحول مشاعر الإعجاب إلى رغبة في الإقصاء.
هاشم نجدي في دور راكان: جيل الأحلام المؤجلة

راكان (هاشم نجدي) هو ابن مها، الذي كان يحلم أن يصبح لاعب كرة محترف، لكن ضغوط والده دفعته إلى دراسة الطب. بين الحلم الفردي والواجب العائلي، يعيش راكان مأزقًا وجوديًا يرمز إلى جيل كامل من الشباب الخليجي الذين يجدون أنفسهم أسرى لاختيارات لم يصنعوها.
مالك القس في دور همام: بين الشعر والقانون

بشخصية همام، يجسد مالك القس التناقض بين الحساسية الشعرية والصرامة القانونية. يعمل سكرتيرًا قانونيًا في شركة مها، لكنه يعيش أثر فقدان أمه منذ طفولته. عبره، يربط المسلسل بين الكلمة كأداة جمالية، والقانون كأداة سلطة، في خط درامي يتجاوز المعتاد.
ناصر عباس في دور نايف: الانطوائي المتمرد

شخصية نايف (ناصر عباس)، الابن الثاني لمها، تجسّد الوجه الآخر لأزمات الشباب. مدمن ألعاب فيديو، يعيش صراعًا داخليًا مع والده، لكنه يحنّ إلى مصالحة مع أمه. نايف يعكس جانبًا من جيل وجد في التكنولوجيا عزلةً ومهربًا، لكنه يظل ممزقًا بين رغبة في الاستقلال والخوف من فقدان العائلة.
قصة مسلسل المحامية
قصة مسلسل المحامية تدور حول شخصية مها (لبنى عبد العزيز)، وهي محامية سعودية تعود إلى الساحة بعد سنوات من الانقطاع لتجد نفسها أمام ملفات وقضايا جريئة وغير مسبوقة في الدراما المحلية. القضايا التي تتولاها لا تقتصر على النزاعات التقليدية، بل تمتد إلى ملفات حساسة مثل الاختطاف، العنف الأسري، وتجارة الأعضاء، ما يجعل المسلسل نافذة على الجانب المسكوت عنه من الواقع الاجتماعي والقانوني.
في موازاة معاركها المهنية داخل أروقة المحاكم، تخوض مها صراعًا شخصيًا مؤلمًا بعدما فقدت حضانة أبنائها لزوجها السابق، وهو ما يعمّق الجانب الإنساني في القصة ويجعلها تخوض معركة مزدوجة: الدفاع عن الآخرين أمام القضاء، ومحاولة استعادة مكانتها كامرأة وأم. العمل يوازن بين التشويق القانوني والدراما الاجتماعية، ليضع العدالة في قلب السرد، ويطرح سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن للقانون أن يحمي الفرد والأسرة في مواجهة قضايا معقدة تمس المجتمع بأكمله؟
اقرأ أيضا
مسلسل “المرسى” السعودي المقتبس من “على مر الزمان” التركي: القصة، الأبطال، وموعد العرض
أبطال مسلسل “الضارية”: الممثلين والممثلات في صراع الجنوب السعودي