يواصل النجم المغربي أشرف حكيمي كتابة اسمه في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية. فبعد أشهر قليلة من قيادته المنتخب المغربي للتتويج بكأس أمم إفريقيا، أضاف مدافع باريس سان جيرمان إنجازًا جديدًا إلى مسيرته بعدما تُوّج بلقب دوري أبطال أوروبا مع النادي الفرنسي.
وبهذا التتويج، رفع حكيمي رصيده إلى ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ليصبح اللاعب العربي الأكثر تتويجًا بالبطولة القارية الأغلى على مستوى الأندية الأوروبية.
وجاء اللقب الثالث بعد فوز باريس سان جيرمان على أرسنال في النهائي، ليضيفه حكيمي إلى لقبين سابقين حققهما خلال مسيرته الاحترافية، الأول مع ريال مدريد عام 2018، والثاني مع باريس سان جيرمان في 2025، قبل أن يعزز سجله بلقب جديد في 2026.
ورغم أن النجم الفرنسي من أصول جزائرية كريم بنزيما سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، فإن تمثيله للمنتخب الفرنسي دوليًا يجعل حكيمي صاحب الرقم القياسي بين اللاعبين العرب الذين دافعوا عن ألوان منتخبات عربية.
ويعزز هذا الإنجاز مكانة حكيمي كأحد أنجح لاعبي كرة القدم الأفارقة في جيله، خاصة أنه جاء ضمن موسم استثنائي شهد تتويجه بالألقاب المحلية والقارية مع باريس سان جيرمان، إضافة إلى نجاحه القاري مع المنتخب المغربي.
ولم يقتصر الإنجاز على الساحة العربية فقط، إذ عادل حكيمي أيضًا الرقم القياسي الإفريقي المسجل باسم الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو، الذي توج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات؛ مرتين مع برشلونة عامي 2006 و2009، ومرة ثالثة مع إنتر ميلان عام 2010.
لكن ما يجعل إنجاز حكيمي أكثر إثارة للاهتمام هو عامل العمر. فبينما أنهى إيتو مسيرته الأوروبية بثلاثة ألقاب في البطولة، لا يزال الدولي المغربي في السابعة والعشرين من عمره، ما يمنحه فرصة حقيقية للانفراد بالرقم القياسي خلال السنوات المقبلة.
وفي حال تمكن من الفوز بالبطولة مرة أخرى، سيصبح أول لاعب إفريقي في التاريخ يرفع كأس دوري أبطال أوروبا أربع مرات أو أكثر.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبدو أن قصة أشرف حكيمي لا تزال تحمل فصولًا جديدة. فبعد ثلاثة ألقاب أوروبية وكأس أمم إفريقيا ومسيرة حافلة بالإنجازات، يبقى السؤال الوحيد: إلى أي مدى يمكن أن يواصل الصعود؟