تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة الجميع، مواطنين ومقيمين على حد سواء، إلى رفع العلم الوطني على المنازل والمباني والمساحات العامة. وتأتي هذه الدعوة، التي أطلقها محمد بن راشد آل مكتوم، كنقطة تأكيد على الوحدة في لحظة إقليمية متوترة. لكن قبل رفع الأعلام في كل مكان، هناك قواعد واضحة يجب الالتزام بها، وهي ليست اختيارية.
أول ما يجب الانتباه إليه هو حالة العلم نفسه. يجب أن يكون نظيفًا وواضح الألوان وسليمًا تمامًا، من دون بهتان أو تمزقات. وإذا كان العلم متضررًا، فيجب استبداله فورًا. كما أن طريقة عرض العلم مهمة أيضًا؛ فعند تعليقه عموديًا يجب أن يكون الشريط الأحمر في الأعلى، وعند تعليقه أفقيًا يبقى الشريط الأحمر في الأعلى كذلك. وإذا تم عرض عدة أعلام، فيجب أن يحتل علم الإمارات الموقع الأبرز، سواء في المنتصف أو في أقصى اليسار، بحسب ترتيب الأعلام. بمعنى آخر، يجب أن يكون علم الإمارات دائمًا في موقع الصدارة.
احترام العلم أمر أساسي لا يمكن التهاون فيه. فلا ينبغي أن يلمس العلم الأرض، أو يتم تعديل شكله أو ألوانه، أو استخدامه لأغراض زخرفية عشوائية، بما في ذلك وضعه على الكعك أو المنتجات التزيينية. وتؤكد الجهات المعنية أن أي شكل من أشكال عدم الاحترام، سواء كان مقصودًا أو غير مقصود، قد يؤدي إلى عقوبات تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تصل إلى السجن.
وعند شراء أو طباعة العلم، لا يكفي اختيار أي نموذج متوفر. فوفقًا لإرشادات الهوية البصرية لحكومة الإمارات، يجب أن يكون العلم مصنوعًا من قماش متين يتحمل مناخ المنطقة، مثل البوليستر أو خيوط البولياميد الثقيلة المصنوعة من النايلون بنسبة 100%. أما الحرير والأقمشة اللامعة أو العاكسة، فلا تتوافق مع المعايير المطلوبة.
وفي حال تلف العلم أو بهتان ألوانه، يجب إنزاله فورًا وطيّه بعناية واحترام، ثم حفظه أو التخلص منه بطريقة مناسبة. ويعني ذلك قصه إلى أجزاء بحيث لا يعود يشبه العلم. أما حرق العلم فغير مسموح به، احترامًا لرمزيته الوطنية وللاعتبارات البيئية.
ويُعد علم الإمارات حديثًا نسبيًا، إذ صممه الشاب الإماراتي عبدالله محمد المعينة عام 1971 عندما كان يبلغ من العمر 19 عامًا، بعد فوزه بمسابقة وطنية قبل إعلان قيام الدولة. ورُفع العلم لأول مرة في 2 ديسمبر 1971 على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معلنًا قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتكوّن العلم من الألوان العربية الأربعة: الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، وهي ألوان ترمز إلى الوحدة والاستقلال والهوية العربية المشتركة، وتجمع الإمارات السبع تحت راية واحدة. وفي هذا السياق، تأخذ دعوة رفع العلم معنى أوسع؛ فقد يبدو رفع العلم على الشرفة خطوة بسيطة، لكنه اليوم يحمل دلالة أكبر، باعتباره علامة واضحة على التضامن والفخر والانتماء إلى المكان الذي يسميه الجميع وطنًا.