نظرة إلى جمال العمارة ما بعد الاستعمارية في الجزائر

الجزائر كما لم ترونها من قبل

byسارة بن رمضان

“ما أحبه في التصوير هو أوجه التحليل المتنوعة التي يقدمها. نشعر بشعور مباشر عند النظر إلى صورة ما منعزلة، ولكن إذا وضعناها في سلسلة من الصور نستطيع ابتكار لغة جديدة وطريقة جديدة في قراءة الأشياء،” يقول المصور الفرنيس التونسي سفيان بن سلمى (30 عاماً) والذي بدأ شغفه بالتصوير متأثراً بوالده الذي نقل هذا الشغف له في طفولته.

 

 

 

هناك شعور بالحنين يظهر في صور بن سلمى الجديدة التي تركز على العمارة في الجزائر والتي تذكره بمدينته باريس. “أجد نفسي منجذباً أكثر وأكثر نحو الصور التأملية والهادئة وكأنني أبني لنفسي ملجأ خاص.”

 

بوحي من كتاب In Praise of Shadows للمفكر الياباني جونشيرو تانيزاكي، صوّربن سلمى سلسلته أثناء سفره في شمال أفريقيا من المغرب إلى تونس بهدف كتابة “التاريخ الشعبي البصري”. “إن فكرة تانيزاكي عن الجمال مرتبطة بمفهوم الزمن، وهذا ما لمسته في الجزائر، لأن عمارتها مطبوعة بالطابع الكولونيالي، ومع ذلك أعاد الجزائريون صبغتهم الخاصة على المدينة وعمارتها.”

 

 

 

“عندما كنت لا أزال في الجامعة، كنت منجذباً إلى المدرسة ما بعد الاستعمارية وهذا مكنني من فك شيفرة المجتمعات والثقافات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. أحب في عملي اليوم أن أبني جسراً بين الثقافات والمجتمعات المختلفة التي أعرفها. كما أحب الشعور بالضياع في معالمي الخاصة لأتمكن من إعادة بنائها.”

 

يتذكر بن سلمى الترحاب الكبير الذي تلقاه في الجزائر والذي يليق بالملوك. “في أوران، دفع أحد الغرباء كامل فاتورة التسوق الخاصة بي عندما سمعني أتكلم بالعربية. لقد أشاروا مراراً وتكراراً إلى كلمة الأخوّة وهذا ملأ قلبي بالسعادة.”

 

 

safouanebenslama.com

شارك هذا المقال