الراقصات في أتلانتا يفهمن معنى الإسلاموفوبيا أكثر مما تعتقدون

مصورة مطربي الراب هاجر بنجي تكشف النقاب عن الصراع المشترك

by

الراقصات والمال وطبق الأجنحة الساخنة: إنها العناصر الأولية المكونة لأي نادي. وعندما نضيف إليها زبائن مثل دريك وفيوتشر، فسنحصل على النادي الأكثر إثارة على هذا الكوكب واسمه ماجيك سيتي في أتلانتا. والغريب في الأمر أن الإسلام (من بين كل الأشياء الأخرى) كان القاسم المشترك الذي جمع  مصورة مسلمة واحدة براقصات النادي وقرّبها منهن.

إن المصورة الهولندية المغربية هاجر بنجي والتي نشأت كمسلمة في هولندا، ليست غريبةً عن أجواء المهجر والاغتراب، وكذلك الأمر بالنسبة لراقصات ماجيك سيتي اللواتي غالباً ما يتعرضن لذات التهميش الذي تتعرض له الكثير من النساء المسلمات.

تقول بنجي لميل “لقد عشنا كلنا معايير مزدوجة في” تمكين المرأة “وشعرنا بالاستبعاد من قبل الحركة النسوية السائدة”. إذ غالباً ما تكون مهنة الرقص التي تختارها هؤلاء الراقصات موضع نقاشاتٍ حامية مع الحركات النسوية، تماماً كالنقاشات التي تتعلق باختيار المرأة المسلمة لارتداء الحجاب، وما يرافق ذلك من اختلاف في وجهات النظر وتنوعها ما بين النقد والدعم.

وعندما يتعلق الأمر بالانتقادات، فإن تلك النسوة يُتهمن بالاستسلام لكونهن ضحيةً للعنف الذكوري ولكن في الحقيقة إن السلطة الذكورية لم يكن لها أي دور في تقرير المسار المهني لهؤلاء النسوة سواء كنّ راقصات أو محجبات.

وهنا وجدت بنجي والنساء اللواتي تلتقط صورهن أرضية مشتركة. وهي كما تصفها “إزالة الصبغة الذكورية من الحوار أو النقاش حول أجسادنا في عالمنا الخاص”. 

عندما سألتُ بنجي عمّا إذا ساهمت حقيقة كونها إمرأة في تنفيذ مشروعها بسهولة أكثر، كان ردها “مطلقاً”. فقد أوضحت “إن هدفي من هذا المشروع هو محو النظرة الذكورية بالكامل لأن مشهد الهيب هوب مكتوب بشكل أساسي عن الرجال الذين يسيطرون عليه”.

والنتيجة هي سلسلة من الصور الحميمية للراقصات في لقطاتٍ نادراً ما تتم رؤيتها. قامت بنجي التي صنعت إسماً لنفسها من خلال تصوير أكبر نجوم موسيقى الهيب هوب بتصوير النساء بطريقةٍ مغايرة للتي اعتدتم رؤيتهن فيها. فقد زارت منازلهن وغرف تغيير ملابسهن. وإحدى لقطاتها البارزة كانت لإحدى الراقصات وإسمها كليو، وهي تُرضع ابنها آندي في منزلها في جورجيا.

Magic city club dancersMagic city dancers Atlantaما الذي قاد بنجي المقيمة في أمستردام إلى أتلانتا؟ إنها قصة كلاسيكية. فكمصورة متعمقة بمشهد الهيب هوب، أصبح الانتقال إلى أتلانتا منطقياً. ولكن بطريقةٍ ما، وجدت نفسها على صداقة قوية مع “مِس إيلين”، التي عملت في النادي لأكثر من ثلاثة عقود.

Magic city dancers

وقد صرحت بنجي كنت أتدرب في استوديو تصوير في الجهة المقابلة مباشرة لماجيك سيتي، وهذا ما دفعني للدخول إلى النادي. فكل شيء متداخل ببعضه في أتلانتا لدرجة أنه انتهى بي الأمر إلى تناول وجبة غداء في ماجيك سيتي”. وبسبب أسلوبها الأنثوي اللبق إلى جانب فهمها لشعور التهميش، رحبت بها النساء بأذرعٍ مفتوحة. فهل يمكن أن يكون النقاش حول ما يعنيه أن تكوني امرأة مسلمة وما يعنيه أن تكوني راقصة هو السبب في الترابط المتبادل بينهن؟ نعتقد ذلك.

شارك هذا المقال