نظرة على الصعود السريع لحليمة عدن

تُعيد العارضة تعريف مفهوم

by

اتبعت حليمة عدن المسار التقليدي في مجال صناعة عروض الأزياء الأمريكية – من خلال المشاركة في مسابقة ملكة الجمال. ومع ذلك، فإن عدن لم تكن تقليديةً أبداً، فقد كانت أول امرأةٍ ترتدي الحجاب في مسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة الأمريكية وهي في الـ 19 من العمر، وسرعان ما تخطت الأخبار المحلية لتظهر على غلاف كتاب الأزياء لكارين رويتفيلد. وبعد فترةٍ وجيزة، وقعت عقد عمل مع وكالة آي أم جي للعارضات.

على الرغم من أن عدن قد وُلدت في كينيا في مخيم كاكوما للاجئين، إلا أنها أعادت تعريف معنى عارضة الأزياءٍ الأميركية المحجبة. وبعد أن ظهرت لأول مرة في فبراير 2017، ومشت في عرض أزياء الموسم الخامس لعلامة ييزي لكانييه ويست في أسبوع الموضة في نيويورك إلى جانب عروض الأزياء الدولية، استمرت عدن بالظهور على أغلفة المجلات الافتتاحية، لتصبح واحدة من أولى عارضات الأزياء المحجبات ذوات البشرة السوداء اللواتي يظهرن على غلاف مجلة فوغ العربية (إلى جانب إكرام عبدي عمر وأمينة عدن) في وقت سابق من هذا العام وكذلك في مجلة ألور في الشهر الماضي وفوغ البريطانية إلى جانب مجموعة من العارضات الرائدات في شهر مايو.

حليمة عدن

وقد تشعبت عدن في صناعة الأزياء، من عرض الأزياء إلى عالم التصميم. بعد أن تعاونت مع علامة الملابس المحافظة مودانيسا من خلال تصميمها للتوربان والشال الخاصين بها، مما يمهد الطريق أمام المرأة المسلمة الأمريكية. كما افتتحت عدن في الأسبوع الماضي عرض أزياء “سبورتس إيلوستريتيد” لملابس السباحة في عام 2019 ببوركيني من الأزهار من تصميم سينثيا راولي مع زخرفةٍ على الأكمام للعبارة التالية “لا تغيروا أنفسكم، بل غيّروا قواعد اللعبة”. وهذا من شأنه تعزيز علاقة عدن مع المجلة، حيث شغلت الإنترنت في الشهر الماضي عندما أصبحت أول عارضة أزياء للبوركيني تظهر على غلاف هذه المجلة الشهيرة. ولتقوم عدن بحملة التصوير هذه، فقد عادت إلى كينيا حيث ترعرعت في مخيم اللاجئين، مما أضاف ميزةً خاصة لهذه الجلسة التصويرية التي كان لها بالغ الأهمية بالفعل.

حليمة عدن

إن عدن ليست ملتزمة فقط بتغيير صناعة الأزياء، ولكنها تستخدم نفوذها أيضاً للتأثير في أبعد من صناعة الأزياء. فبعد التخرج من الجامعة، أصبحت عدن سفيرة لليونيسف مع التركيز بشكل خاص على حقوق الطفل. فعلى سبيل المثال، في مارس 2018، ألهمت عدن الطلاب في مؤتمر القمة السنوي لليونيسف من خلال ترأسها لجلسة لجنة تمكين المرأة وريادتها. كما ألقت محاضرات ملهمة في جلسات “تيد توكس”، والتقت بالنساء المهاجرات اللواتي يذهبن “للمدارس القروية” ويقمن في الملاجئ المحلية في ولاية جنوب المكسيك المتاخمة لغواتيمالا، وفي معسكر كاكوما للاجئين في كينيا.

نحن في ميل لا يسعنا الانتظار لرؤية المزيد من إنجازات عدن!

شارك هذا المقال