هذه المصورة المغربية تستعمل تصويرها كنوعٍ من العلاج

تستعرض فاطمة زهراء سري بمجموعتها كفاح الحركة النسائية

byسارة بن رمضان

تقول المصورة المغربية فاطمة زهراء سرّي والبالغة من العمر 23 عاماً “كان للتصوير تأثيراً كبيراً عليّ” ثم تضيف “لقد ساعدني ذلك على اإكتشاف نفسي داخلياً”. بدأت سري بالتقاط الصور دون تفكير ثم أصبح التصوير وبسرعة وسيلتها للتعبير عن ذاتها. ولأن التصوير جعلها تشعر بالتحرر، قررت أن تعمل به بدوام كامل. وكوسيلة للتغلب على قلقها، تستخدم سري قوة التصوير للحديث عن المواضيع الحساسة والحميمة المتعلقة بالتجربة الأنثوية في مجتمعها المحافظ.

 

 

تقول سرّي “هذه الصور مهمة جداً بالنسبة لي. لقد كان تصويرهم بمثابة علاجٍ حقيقي” وذلك بالإشارة إلى مجموعتها المثيرة والمليئة بالمشاعر التي تحمل عنوان “التفاحة الممنوعة The Forbidden Apple” والتي تستعرض فيها المشاعر الجريئة ورسوماتٍ عن الحب والغضب والوحدة والثقة – وهي مواضيع ترتبط جميعها وبشكلٍ وثيق بنضال التجربة النسائية في المغرب. كما تشرح عن الطريقة التي تعالج بها نفسها من خلال فنّها بقولها “لقد سمح لي العمل الإبداعي في هذه السلسلة بالإفراج عن الكثير من الغضب”.

 

 

على الرغم من أن المغرب قد أقرّ مؤخراً تجريم العنف ضد المرأة، إلا أن مسحاً حكومياً أظهر أن 63٪ من النساء قد تعرضن للإساءة، وفي عام 2014 قام البرلمان المغربي بتعديل مادة من قانون العقوبات تعفي مغتصبي الفتيات القاصرات من المقاضاة إذا ما تزوجوا من ضحاياهنّ.

 

 

بالنسبة لسرّي أصبح من الضروري أن تتحدث عن هذه الآلام المخبأة والعميقة من خلال التصوير الفوتوغرافي. حيث تقول المصورة الشابة بنقاشها عن كيفية تمكن النساء وأخيراً من التعبير عن رأيهن وبأنهن قد أصبحن أكثر صراحةً في السنوات الأخيرة “من المهم بأن نكون صوتاً واحداً وبأن ندافع عن حقوقنا معاً”. لكن كونها مغربية ترتدي الحجاب لم يشعر الكثير من الناس في بلدها بالراحة عندما يرونها تعبّر عن الأنوثة وعن الجنس، ولكن سري لم تهتم لذلك. حيث تقول وبجرأة “لا ينبغي أن يعبّر مظهري عن طريقة تفكيري”. وفي حين أنها قد تزعج البعض، إلا أن سري – والتي تملك 30 ألف متابع على الانستغرام – قد نجحت في إثارة موضوعٍ هامٍ نحن بحاجةٍ للتحدث عنه.

شارك هذا المقال