تعرفوا إلى المتجر الجديد الذي يقدم العلامات التي تراعي البيئة والأخلاق فقط

يسعى متجر O S A Y إلى تشجيع الاستدامة وحماية التراث الثقافي

byسارة بن رمضان

“منذ أن أصبحت أماً، تغيرت وجهة نظري حول الكثير من الأشياء”. كما تقول عارضة الأزياء المقيمة في نيويورك كينزا فراتي. وتضيف قائلةً “أنا مقتنعة الآن أكثر من أي وقت مضى أنه علينا أن نستوعب ونطبق الموضة بطريقة مختلفة تحمل أهدافاً ورسائل وفيها المزيد من النزاهة والضمير والروح “.


وسعياً لتحقيق ذلك، وبعد مسيرة عقد من عرض الأزياء لأهم العلامات التجارية أمثال جورجيو أرماني وفالنتينو وسيلين، أدركت فراتي مخاطر عالم الأزياء السريع والمتحول وقررت تأسيس OSAY (اختصار لعبارة قصصنا هي قصصكن بالإنكليزية)، وهو متجر التسوق لمستلزمات الحياة الإلكتروني الذي لا يتعامل إلا مع العلامات التجارية المستدامة أو العضوية.

 

تعتبر صناعة الأزياء واحدة من أكثر الصناعات المسببة للتلوث، وهذا ما جعل فراتي تدرك أن الحرف التقليدية المحلية من بلدها الأم بديل أخلاقي للتأثير الإنساني والبيئي السلبي لعالم صناعة الأزياء السريع والمعولم. وتقول فراتي “حضرت ورشة عمل في Model Alliance المنظمة غير الربحية التي تركز على صناعة الأزياء، مع الناجي الوحيد من انهيار رانا بلازا  في بنغلاديش، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في حياتي. فالموضة لا تقتصر على البريق والشهرة فحسب ، بل تقع على عاتقنا مسؤولية تسليط الضوء على الواقع المظلم لهذه الصناعة وتعزيز وتشجيع التغيير.”

 

ولأجل ذلك، سعت فراتي بالتعاون مع شريكتها سيمون كاريشا التي نشأت في تونس، لتحقيق هدفهم بدعم مصممين صاعدين وواعين اجتماعياً من المنطقة.

 

 

وكانت البداية من تونس، حيث اختار الثنائي بعناية مجموعة من العلامات التجارية والحرفيين المحليين المختلفين والمتميزين والملتزمين بتعزيز التراث الثقافي ورعاية البيئة في الوقت ذاته.

 

ومن بين هذه العلامات، La Babouche وهي علامة تجارية للأحذية يدوية الصنع تعيد رونق الشبشب المحلي، و Lyoum (اليوم) للأزياء الجاهزة المعاصرة التي تجمع بين الجمال الباريسي الكلاسيكي والتفاصيل والتصاميم الشرق أوسطية. وأيضاً Vakay ماركة النظارات الشمسية المصنوعة يدوياً في مدينة صفاقس الصناعية جنوب تونس. أما في مجال الجمال تأتي L’Odaites العلامة التجارية العضوية النباتية التي أسستها ثلاث شقيقات تونسيات بوحي من أسرار جمال جدتهن.

 

 

 

 

“قبل أسبوعين، افتتحنا متجراً مؤقتاً في واشنطن العاصة ونفذت بضاعتنا على الفور. لذلك أنا مقتنعة الآن أكثر من أي وقت مضى أن الناس حريصون على اكتشاف هذه المنتجات الفريدة والاستماع إلى هذه القصص الملهمة “، كما تقول فراتي. وبينما يواصل المتجر التوسع، تأمل فراتي التصدي للفكرة النمطية المشوهة عن المنطقة وذلك من خلال التركيز على المواهب المحلية، مع وجود خطط لإضافة مصممين آخرين يجمعون بمهارة بين التقاليد والحداثة، أمثال المصممة التونسية أنيسة عايدة التي تشتهر بخطوطها والانسيابية والبسيطة، و Moka Cioccolatah. وهذه هي مجرد البداية.

شارك هذا المقال