لم تمضِ سوى سنوات قليلة على الإنجاز التاريخي لمنتخب المغرب في كأس العالم 2022 بقطر، حين أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي، ليختتم البطولة في المركز الرابع ويصنع صفحة مضيئة في تاريخ كرة القدم العالمية. واليوم، ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد أقل من ثمانية أشهر، تتجه أنظار العالم من جديد إلى المنتخبات العربية التي تستعد لكتابة فصل جديد من المجد.
البطولة المنتظرة، التي ستقام من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، تحمل وعودًا بأن تكون من أكثر النسخ تنوعًا وتميزًا، مع تأهل عدد لافت من المنتخبات العربية التي تؤكد أن النهضة الكروية العربية مستمرة.
حتى الآن، ضمنت 21 دولة مقعدها في المونديال، من بينها خمس دول عربية هي: المغرب، الجزائر، تونس، مصر، والأردن، أي ما يقارب ربع المنتخبات المتأهلة.
ويعدّ تأهل الأردن محطة تاريخية كونه أول ظهور له في كأس العالم، فيما تعود الجزائر إلى الساحة العالمية بعد غياب دام أكثر من عقد منذ مشاركتها في نسخة 2014، حين قدّمت مباراة بطولية أمام ألمانيا في دور الـ16. كما تشهد هذه النسخة حدثًا غير مسبوق بتأهل دول المغرب العربي الثلاث – المغرب والجزائر وتونس – معًا للمرة الأولى في التاريخ.
بهذا، سيحمل مونديال 2026 الرقم القياسي لأكبر مشاركة عربية في تاريخه، متجاوزًا نسخة 2022 التي ضمّت أربعة منتخبات عربية.
ومع ذلك، لم تُغلق الأبواب بعد، فهناك منتخبات عربية أخرى ما زالت تخوض غمار التصفيات الآسيوية، مثل السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والعراق، على أمل انتزاع بطاقات التأهل المتبقية. فبين من يسعى للعودة إلى الأضواء ومن يترقب الظهور الأول، تبقى الروح العربية حاضرة بقوة على طريق المونديال.