أعلنت دار شانيل الفرنسية هذا الأسبوع تعيين ماري-لور سيريد مديرًا لاستوديو إبداع المجوهرات، منهيةً بذلك أشهرًا من التكهنات في قطاع الأزياء والمجوهرات منذ مغادرتها دار كارتييه نهاية عام 2025.
واعتبارًا من شهر أكتوبر المقبل، ستتولى المصممة الفرنسية الإشراف على مجموعات المجوهرات الراقية والمجوهرات الفاخرة في شانيل، خلفًا للمصمم الراحل باتريس ليغيرو الذي قاد استوديو إبداع المجوهرات في الدار لمدة 15 عامًا حتى وفاته عام 2024.
وقالت سيريد في تصريح لمجلة دبليو دبليو دي (WWD):
“يشرفني ويؤثر فيّ الانضمام إلى شانيل، وهي دار تتمتع بقوة ثقافية استثنائية ورؤية فريدة تواصل تحدي المألوف وإعادة تعريف الأنوثة والتعبير عن الحداثة من خلال الشكل والروح. أتطلع إلى التعرف على الفرق المختلفة وكتابة فصل جديد معًا.”
ورغم أن اسم ماري-لور سيريد قد لا يكون مألوفًا لدى الجمهور العريض، فإن أعمالها معروفة جيدًا لعشاق المجوهرات الفاخرة. فعلى عكس المديرين الإبداعيين في عالم الأزياء الذين أصبحوا نجوماً بحد ذاتهم، يظل أبرز مصممي المجوهرات غالبًا بعيدين عن الأضواء.
وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2025، لعبت سيريد دورًا محوريًا في صياغة الهوية المعاصرة لدار كارتييه، حيث أشرفت على عدد من أشهر مجموعات المجوهرات والساعات التي حملت توقيع الدار، وظهرت على السجاد الأحمر وفي الحملات الإعلانية وواجهات العرض حول العالم.
تمتد مسيرتها المهنية لأكثر من عقدين. فقد بدأت العمل في كارتييه عام 2002 قبل أن تنتقل إلى دار هاري وينستون، حيث أمضت 14 عامًا، ثم عادت مجددًا إلى كارتييه لتشغل لاحقًا منصب المديرة الإبداعية للمجوهرات وصناعة الساعات.
وعلى مدار هذه السنوات، اكتسبت سمعة مميزة بفضل قدرتها على الموازنة بين إرث الدور العريقة ومتطلبات الابتكار المعاصر، إذ نجحت في تقديم تصاميم حديثة تحافظ في الوقت نفسه على الرموز والجماليات التي صنعت شهرة تلك العلامات.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محطة مهمة في مسيرة شانيل، إذ تعكس الأهمية المتزايدة لقطاع المجوهرات داخل الدار الفرنسية، خاصة مع استمرار توسع هذا النشاط الذي تُقدّر بعض التحليلات أنه حقق مبيعات قاربت مليار دولار خلال العام الماضي.
وفي الوقت الذي انشغل فيه عالم الموضة خلال الأشهر الماضية بالتغييرات المتلاحقة في مناصب المديرين الإبداعيين لدور الأزياء الكبرى، قد يكون تعيين ماري-لور سيريد أحد أكثر التعيينات تأثيرًا في عام 2026، بعيدًا عن منصات عروض الأزياء، وفي قلب المشاغل الإبداعية التي تُصاغ فيها ملامح مستقبل المجوهرات الفاخرة.
اقرأ أيضا عرض شانيل كان الأكثر سحرًا في أسبوع الهوت كوتور