صور لجزيرة Iles De Gorée السنيغالية المُشبَعة بألوان الباستيل!

التاريخ المأساوي للجزيرة السنيغالية والعمارة فيها.

تقول كاثرين لي جونسون التي بدأت بالتقاط الصور منذ شهر مايو عام 2017: “أنا نصف بيضاء، وأعيش خلال فترة “Black Lives Matter”، ولذلك أشعرُ بأنّ عليّ أن أفهم تاريخ الاستعمار والعبوديّة بشكل أفضل! عرفتُ من خلال قراءتي عن هذه المواضيع عن جزيرة Îles de Gorée، وكان سفَري إليها جزءاً من رحلةٍ شخصيّة تهدف لاستيعاب ما يحصل في هذه الأوقات التي نعيش فيها”.

 

 

اشترت كاثرين كاميرا Contax TVS من أحد أصدقائها في بانكوك لتوثيق رحلة قامت بها وحيدةً على الدراجة الناريّة عبر كمبوديا. وعند قضائها فصل الصّيف في تونس، حيث تعيش الآن، سُرق هاتفها من نوع iPhone، فقرّرت ألا تشتري هاتفاً جديداً لأنها تعبت من كونها دائمة الاتّصال بالعالم. والآن، ليس لديها هاتف خليويّ منذ تسعة أشهر وقد اعتمدت الكتابة والتصوير خلال رحلاتها العديدة!

 

 

كان Maison des Esclaves هو البيت الوحيد الذي تمّت المحافظة عليه من بين 28 منزلاً موجوداً على جزيرة Îles de Gorée، حيث كان  يُجمعُ فيها 250 عبداً في كلّ مرّة ليتمّ تقسيمهم بحسب الجنس والعمر. أرادت كاثرين أن تصوّره، وقد عبّرت عن هذا التوق قائلة: “ما يمثّله هذا البيت يحرّك مشاعري، لكن، ولسبب ما، يبدو لي وكأنّه يمكن رؤيته في أحد أفلام ويس أندرسون. إنّ مجرّد المشي في المبنى هو أمرٌ مؤلم بحدّ ذاته، وأنا لا أستطيع تخيّل مشاعر الأمريكيّين الأفارقة الذي زاروه! فقد كان يستخدم مكاناً لإقامة للرجال والنساء المجلوبين من غرب أفريقيا قبل أن يتمّ إرسالهم إلى الأمريكتين عبر المحيط الأطلسيّ في ذلك الوقت.

 

 

كلّ الأشياء الأخرى التي التقطتها عدسة كاميرتها كانت عفويّة، برغم أن النّاس لم يبدوا اهتماماً مماثلاً عندما كانت  تصوّرهم. “إنّ كشك الأطعمة السريعة كانت مضحكة بالنسبة لي لأنكم ترونَ نسخاً منها في كلّ مدينة، وكأنها طعام مخصّص للناس المشغولين الذين ليس لديهم وقت للجلوس والانتظار وهم يصرخون “اعطِني ساندويشة بالتونة!”.

 

 

ذكّرت هذه الرحلة كاثرين برحلات الطفولة من هونغ كونغ إلى ماكاو، فكلّ من ماكاو وجزيرة Îles de Gorée كانتا مستعمرتين برتغاليّتين، وذلك التأثير ما يزال مهيمناً على الأنظار في كِلا المكانين.

 

 

تتذكّر حكايةً مضحكة عندما أخبرها رجل سنيغالي أنها تحتاج أن تصبّ له البيرة كتعبير عن الاحترام. فسألت مازحةً: “كيف تقول ‘مجتمع ذكوري’ باللغة الفرنسيّة؟” فأجاب: “تقليد”.

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة