سألنا الشباب المسلمين لماذا لا يصومون

"أنا ضد أن يتمّ إجباري على القيام بذلك"

by

بدأ شهر رمضان المبارك في الخامس من مايو، وهو الوقت الذي يصوم فيه المسلمون في جميع أنحاء العالم من الغسق حتى الفجر مع ممارسة ضبط النفس وإظهار روحانية أعمق. ولأن رمضان هو الشهر الأكثر أهمية في التقويم الإسلامي فإن عدم المشاركة به قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الشعور بالعار والإقصاء

على الرغم من أن مفهوم الدين قد بدأ يتراجع في أوساط الشباب في أوروبا (حيثُ أظهرت إحدى الدراسات بأن نسبة الذين اختارو فئة “غير متدينين” تصل إلى 91 في المائة)، إلا أن الإسلام ما زال هو الدين الأسرع نمواً في العالم؛ وهناك عدد متزايد من الشباب المسلم ملتزمين بعقيدتهم بالفعل، حتى أكثر من الأجيال السابقة

إلا أنه لا يزال هناك مسلمون يقررون عدم الصوم، في المنطقة وفي الغرب. سواء كان ذلك لأسباب عملية لأنهم يعتبرون أنفسهم مسلمين “غير رسميين”، أو ببساطة لأنهم لا يهتمون ويلتزمون بقواعدهم الخاصة

سألنا ستة شاباتٍ وشبان مسلمين عن سبب عدم التزامهم بالصيام

راية، 29 عاماً، إماراتية
“لقد توقفت عن الصيام عندما كان عمري 13 عاماً. ولم يعلم والداي بذلك، فأنا لم أخبرهما بأنني لا أريد أن أشارك في جميع الطقوس الدينية حتى سن السادسة عشرة. إن إيماني بالله ليس قوياً على الإطلاق، لذا سأكون منافقة إن قمت بالصيام، وأنا لا أشعر بأي ذنبٍ على الإطلاق. بدأت تساورني بعض الشكوك في البداية عندما كنت طفلة، لكنني الآن لم أعد أهتم بذلك، حتى عندما أصبح والدي وزوجته يلقبانني بالكافرة وأشياء أخرى من هذا القبيل”

ريم، 24 عاماً، تونسية
“أنا لا أصوم لأنني أعيش في فرنسا، وبالنسبة لي لا أجد الصيام هنا منطقياً. فأنا لا أتخيل نفسي صائمة، بينما كل من حولي يأكل. لا أعتقد حتى بأنني قادرة على القيام بذلك. فهنا يجب أن تصوموا أكثر من 15 ساعة وأنا أعمل. فإذا كنت قادرة على القيام بذلك، فسأشعر بالفخر ولكنني سأشعر بأنني منافقة أيضاً. فأنا أجد أنه من المضحك أن أشرب الخمر وأن أقوم بأنشطة آثمة طوال العام، ثمّ أنسى كل شيء بطريقةٍ ما خلال شهرٍ واحد. ولهذا السبب قررت أن أترك التدخين. فأنا أدرس الطب وأطلب من المرضى التوقف عن التدخين، بينما أنا نفسي كنت أدخن. أحتاج إلى الحفاظ على نمط حياتي كي أشعر بالتماسك “

علي، 24 عاماً، بنغالي
“بالنسبة لي، لا يمكن أن يكون شهر رمضان حول اختيار ما يناسبك وترك الباقي. وبما أنني لا أصلي خمس مرات في اليوم ولا أقرأ القرآن ولا أشارك في أية روابط روحية مع الله، فلذلك لا أعتقد بأنني يجب أن أصوم. فإما كل شيء أو لا شيء. ربما عندما أبدأ بالقيام بهذه الأشياء، عندها سأصوم”

أنيس، 25 عاماً، جزائري
“أنا لا أصوم لأنني بعيدٌ عن عائلتي، وبالنسبة لي فإن رمضان يعني التواصل مع عائلتك ووطنك والشعور بالمجتمع. فإذا لم أتمكن من فعل ذلك، فما الفائدة من الصيام؟ وعلى كل حال، أنا أعتبر رمضان فكرةً ثقافية أكثر منها دينية، لذلك أنا لا أشعر بالذنب حقاً، ولكنني أشعر بالحنين والحزن حقاً لأنني غائبٌ عن التجمعات والأعياد”

ملدة، 30 عاماً، سورية
“لديّ سببان لعدم الصيام. بدايةً، أنا ضد الإتباع الصارم للدين المنظم بل وربما ضد الدين المنظم ككل، لكنني أقدّر وأستفيد من التعاليم وأستطيع أن أرى فوائد المبادئ – سواء في الإسلام أو في غيره. وفي الوقت الحالي، أشعر أن هناك قسوةٌ وصلابة في الإسلام وفي ممارساته الروحية مثل الصيام أو الصلاة وهذا ما يجعلني أتجنبه. فبرأيي لا يمكن أن نصوم في رمضان إذا نسينا المبادئ الأخرى بقية الأشهر. فقد تجنبو أنفسكم المشاكل كذلك. كما أنني أجد أن الصيام خلال الأشهر الأكثر حرّاً في مدينة ذات إيقاعٍ سريع هو أمر مرهقٌ وضارٌ للجسم والعقل أكثر من كونه مفيداً. فإذا كنت سأصوم، وهو ما قد أفعله هذا العام، فسوف أصوم يوم الجمعة وأمارس التأمل على سبيل المثال”

يوسف، 23 عاماً، لبناني
“أنا لست ضد فكرة الصيام، فعلى العكس إنه يعود بالفوائد على الجسم، لكنني ضد أن أكون مجبراً على القيام بذلك. إن مجتمعي يعاني من انفصامٍ في الشخصية، إذ يتم الحكم عليكم سواء كنتم تصومون أم لا. وأنا لا أريد أن أصوم لمجرد التوافق مع معايير الآخرين. بل أفضل القيام به عندما أشعر بالرغبة بذلك”

شارك هذا المقال