هناك تجربة يعرفها كثير من الشباب العرب جيدًا: أن
تتدخل التأشيرة في اللحظة الخطأ وتقلب الخطط رأسًا على عقب. ويبدو أن الشهرة لا تغير الكثير في هذا الواقع، حتى عندما يتعلق الأمر باثنين من أبرز الفنانين العرب حاليًا، سانت ليفانت وويجز.
خلال الساعات الـ48 الماضية، أعلن الفنانان تأجيل حفلاتهما المرتقبة في الولايات المتحدة بسبب تأخر إجراءات التأشيرة.
وكان سانت ليفانت أول من أعلن الخبر، بعدما كشف أن حفلاته الأمريكية لن تقام في مواعيدها المقررة. فبعد حصول طلب تأشيرته على موافقة أولية، طُلب منه بشكل غير متوقع الخضوع لإجراءات تحقق إضافية قد تستغرق عدة أشهر.
وكتب عبر إنستغرام: «بعد الموافقة الأولية على طلب تأشيرتي للقدوم لرؤيتكم في الولايات المتحدة، طُلب مني بشكل غير متوقع الخضوع لإجراءات تحقق إضافية قد تستغرق عدة أشهر». وبناء على ذلك، أُجلت حفلاته في الولايات المتحدة إلى ربيع 2027.
وبعد ساعات، أعلن ويجز عن مشكلة مشابهة. إذ اضطر الفنان المصري إلى تأجيل مواعيد جولته الأمريكية حتى إشعار آخر، بعدما استغرقت إجراءات إصدار تأشيراته وقتًا أطول من المتوقع. في المقابل، أكد أن بقية حفلات جولته خارج الولايات المتحدة ستقام في مواعيدها من دون تغيير.
أن يواجه فنانان عربيان يتمتعان بحضور دولي واسع المشكلة نفسها في التوقيت نفسه قد يكون مصادفة، لكنه يعيد إلى الواجهة مفارقة مألوفة: قد تعبر الموسيقى العربية الحدود بسهولة، لكن الأمر ليس بهذه السهولة دائمًا بالنسبة إلى الفنانين أنفسهم.
وبالنسبة إلى كثير من حاملي جوازات السفر غير الغربية، لا تبدو هذه التجربة استثنائية. فالسفر قد يعني سلسلة طويلة من الطلبات والمواعيد والتدقيق والانتظار، فيما يظل جواز السفر عاملًا حاسمًا في تحديد الأماكن التي يمكن الوصول إليها، والوقت والمال اللازمين لذلك، وحتى فرص الحصول على الموافقة من الأساس.
فبينما لا يحتاج البعض إلى أكثر من حجز تذكرة والانطلاق، قد يقضي آخرون أسابيع أو أشهر في انتظار تأشيرة، من دون ضمان بأن الرحلة ستحدث في النهاية.
وبالنسبة إلى سانت ليفانت وويجز، يعني ذلك في الوقت الحالي تأجيل لقاء جمهورهما في الولايات المتحدة. لكن بعيدًا عن عالم الموسيقى والجولات، تتكرر القصة يوميًا بنتائج أكثر قسوة: إجازات تُلغى، وفرص عمل تضيع، وعائلات يتأخر لقاؤها، وفرص قد تنتهي قبل أن تصل التأشيرة.