هناك طرق كثيرة لاستعراض الألماس، لكن شوبارد اختارت منذ نصف قرن أن تمنحه حرية الحركة. ففي عام 1976، ابتكرت الدار السويسرية مفهومًا جديدًا يقوم على وضع أحجار الألماس بين طبقتين من كريستال السافير، لتتحرك وتدور بحرية مع كل حركة لمن ترتديها.
استُلهمت الفكرة من أشعة الشمس وهي تنعكس على رذاذ أحد الشلالات في الغابة السوداء بألمانيا، حيث تبدو ومضات الضوء الصغيرة وكأنها تظهر وتختفي مع حركة المياه. وعندما شاهدت كارين شوفوليه النموذج الأول، لخّصت الفكرة في عبارة أصبحت لاحقًا مرتبطة بالمجموعة: «الألماس يكون أكثر سعادة عندما يكون حرًا».
وبعد 50 عامًا، تحتفل شوبارد باليوبيل الذهبي لمجموعة Happy Diamonds «هابي دايموندز»، بالعودة إلى الفكرة التي أصبحت واحدة من أشهر بصماتها في عالم المجوهرات والساعات. وتتصدر بيلا حديد وليو وين الحملة الجديدة، إلى جانب ساعات Happy Sport The First «هابي سبورت ذا فيرست» التي أعيد تقديمها، ومجموعة جديدة من قلادات «هابي دايموندز».
وتبقى الحركة جوهر المجموعة؛ فأحجار «هابي دايموندز» لا تكشف عن جمالها بالكامل إلا عند ارتدائها. كل التفاتة للمعصم تدفع الألماس في اتجاه مختلف، وتتغير القلادة مع خطوات من ترتديها، بينما تتحرك الأحجار داخل الساعة فوق الميناء مع حركة اليد. لا توجد وضعية ثابتة يفترض أن تستقر فيها، وهو ما منح التصميم طابعه المرح والمميز على مدار خمسة عقود.
وتأخذ الحملة الجديدة هذه الفكرة إلى الصورة، إذ تظهر حديد ووين في سلسلة من الأفلام من إخراج مانو كوسو، وتصميم حركات ستيفن غالاوي، وتصوير غريغ ويليامز. استلهم كوسو أجواء السينما الكلاسيكية، بينما اعتمد غالاوي على الرقص المعاصر في تصميم الحركات، في حين اقترب ويليامز بعدسته من البشرة والانعكاسات والتفاصيل الدقيقة التي تُظهر حركة الألماس.
تتمتع بيلا حديد، سفيرة شوبارد منذ عام 2024، بحضور أكثر حيوية أمام الكاميرا، بينما تبدو حركات ليو وين، التي انضمت حديثًا إلى سفيرات الدار، أكثر هدوءًا ودقة. وفي الحالتين، يكفي تغيير بسيط في وضعية الجسد حتى تتحرك أحجار الألماس وتتخذ تشكيلًا جديدًا.
وتعود شوبارد في احتفالها أيضًا إلى عام 1993، عندما نقلت كارولين شوفوليه مفهوم «هابي دايموندز» إلى ساعة أرادت أن تكون مناسبة للحياة اليومية. وكان الجمع بين الفولاذ والألماس آنذاك خيارًا غير مألوف في صناعة الساعات الفاخرة، لكن شوفوليه أرادت تصميمًا يمكن ارتداؤه مع الجينز بالسهولة نفسها التي يُنسق بها مع فستان كوكتيل. وهكذا ولدت ساعة Happy Sport «هابي سبورت»، التي جمعت بين عملية الساعة الرياضية وفخامة الألماس المتحرك فوق الميناء.
ويعود التصميم الأصلي هذا العام باسم Happy Sport The First، بحجمين يبلغ قطرهما 26 و33 ملم، مع الاحتفاظ بعدد من تفاصيله المميزة، من السوار ذي الوصلات المستديرة إلى الميناء الفضي والأرقام الرومانية باللون الأزرق الداكن والعقارب الزرقاء على شكل سيف. ويضم الإصدار الأصغر خمسة أحجار ألماس متحركة، بينما يحمل الإصدار بقياس 33 ملم سبعة أحجار.
أما السوار، فاستُلهمت وصلاته المستديرة في الأصل من الحصى الذي تصقله مياه البحر، وقد أعادت شوبارد تصميم النسخة الجديدة وتصنيعها بالكامل داخل مشاغلها. وتتوفر الساعة بفولاذ Lucent Steel، أو بمزيج منه مع الذهب الأصفر الأخلاقي، إلى جانب نسخة مصنوعة بالكامل من الذهب الأصفر الأخلاقي وخيارات مرصعة بالألماس.
كما عادت شوبارد إلى أرشيف مجوهراتها لإحياء تصميم مستطيل من «هابي دايموندز» ظهر للمرة الأولى عام 2006، مع توسيع المساحة داخل الإطار قليلًا، بما يمنح أحجار الألماس الثلاثة مساحة أكبر للحركة مع القلادة.
وتضم المجموعة سبع قلادات بأحجام مختلفة، مصنوعة من الذهب الأصفر والوردي والأبيض الأخلاقي. كما قدمت الدار قلادة من المجوهرات الراقية بقياس 49 ملم من الذهب الأبيض الأخلاقي، تتوسطها سبعة أحجار «هابي دايموندز» متحركة، تحيط بها أحجار ألماس بقصّتي الترابيز والزمرد. وصُممت السلاسل المصاحبة بطريقة تسمح بارتداء أكثر من قلادة معًا وتنسيقها في طبقات.
وبعد مرور نصف قرن، لا تزال الفكرة التي بدأت من مراقبة الضوء فوق مياه شلال هي نفسها التي تمنح «هابي دايموندز» خصوصيتها: ألماس لا يبقى ساكنًا داخل المجوهرات، بل يتحرك ويتغير مع من ترتديه.
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين الأداء، ولأغراض التحليل، وتقديم محتوى مخصص، والإعلانات. من خلال التصفح أو الضغط على "قبول جميع ملفات تعريف الارتباط"، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط من Mille World. راجع سياسة الخصوصية لمزيد من التفاصيل.