عارض “جاكيموس” السوري الذي يستخدم الرقص وسيلةً للشفاء

هكذا يجد أحمد قنطار 23 عاماً القوة في الرقص

by

“لم أنتبه للأمر عندما كت صغيراً ولكنني لطالما وجدت صعوبةً في التعبير عن نفسي ومشاعري.” يقول الراقص السوري أحمد قنظار 23 عاماً والذي أصبح عارض أزياء بعد انتقاله إلى باريس منذ 4 سنوات. “من الصعب علي إظهار مشاعري أما الرقص فيتيح لي تفجير طاقاتي المحبوسة داخلي.”

ولد قنطار ونشأ في السويداء، وهي مدينة تقع خارج دمشق، وكان له اهتمام دائم بالرياضة، إذ قام بممارسة الجمباز والتنس ثم كرة السلة (التي ما زال يمارسها) ثم اكتشف موهبته في الرقص المعاصر في سن المراهقة. “لقد افتتح صديق والدي استوديو للرقص، لذلك ذهبت  هناك مع ثمانية من أصدقائي ورأيت المعلم يقوم بخطوات رقص جنونية! لم أر شيئاً كهذا في حياتي”، يتذكر مشيراً إلى اللحظة التي قرر فيها الرقص. 

Ahmad Kontar dancing

في ذلك الوقت، كانت الحرب قد بدأت للتو في بلده، وكما قال، “لقد انهار كل شيء في حياتي”. يعود قنطار بالنظر إلى طفولته السعيدة، ويتحدث بحماس عن ذكريات عائلته التي تتميز بعلاقات قوية وموحدة. لذلك عندما ولّد الصراع لحظات شديدة الصعوبة، أصبح الرقص أداة للهروب ومن خلاله وجد القوة لتخفيف آلامه: “كنت مراهقاً، لذلك، كنت غاضباً وثائراً باستمرار”.

حتى عندما فر قنطار من سوريا في عام 2015 وانتقل إلى باريس، كان الرقص الوسيلة التي سمحت له بالشفاء. “كان والدي يخبرني دائماً أنه إذا كان لديك موهبة ولكن لا تظهرها، فذلك وكأنك لا تملكها أساساً. لذا فإن أول شيء فعلته عندما وصلت إلى هنا كان الرقص”. أتى قنطار إلى المركز 104، وهو مركز إبداعي في ضواحي باريس للفنانين الناشئين، وهناك تمكن من بناء علاقات متينة داخل المجتمع. “إن مشاركة العاطفة هو ما يجعلك على مقربة من الناس”، كما يقول.

لقد قطع قنطار شوطاً طويلاً منذ انتقاله إلى باريس. إذ وقع عقود عمل مع شركة إيليت موديلز بعد أن اكتشفه أحد الوكلاء في الشارع، ويعترف بأن مشاركاته الأولى كانت “محرجة للغاية”، لكنه الآن في مسار لا يمكن إيقافه بعد ظهوره في الحملات الإعلانية وعروض غيمبا وجاكيموس وآليكس وإيرميس. “أنا ممتن جدا لهذه الفرصة، أشعر أنني في داري هنا الآن”.

شارك هذا المقال