خلال العقد الماضي، أسست نساء إماراتيات عددًا من أكثر العلامات المستقلة إثارة للاهتمام في الإمارات، وحوّلن مشاريع جانبية وحسابات على إنستغرام وأفكارًا وُلدت خلال الجائحة وشغفًا إبداعيًا رافقهن لسنوات إلى مشاريع حقيقية صنعت لنفسها مكانًا في السوق.
من شمسة العبّار ونورة شوقي، اللتين ساهمتا في صياغة لغة جديدة للمجوهرات الراقية المصممة محليًا، إلى علامات مثل ILLI وPRNTCODE وONORI التي تعيد رسم ملامح الموضة الإماراتية، ساهمت هؤلاء النساء في بناء مشهد تصميم لم يكن موجودًا بهذه الصورة قبل جيل واحد.
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس، نسلط الضوء على مجموعة من العلامات التي أسستها نساء إماراتيات وساهمت في تشكيل مشهد الموضة والتصميم المحلي كما نعرفه اليوم.
ILLI
وُلدت ILLI في خضم الجائحة عام 2020، مقدمةً رؤية أكثر مرحًا للعباءة. أسستها المصممة الإماراتية المغربية روضة ثاني، التي تجمع خلفيتها بين العمارة والفنون البصرية، وسرعان ما أصبحت العلامة معروفة بألوان الباستيل والنقوش المرحة والطابع الحالم الذي يقترب أحيانًا من عوالم القصص المصورة.
ولم يقتصر تأثير هذه الجمالية على العلامة نفسها. ففي السنوات التالية، بدأت الألوان الناعمة والزخارف المرحة تنتشر على نطاق واسع في سوق العباءات، مع ظهور الكثير من التصاميم المستوحاة منها، لتصبح ILLI واحدة من العلامات التي ساهمت في تحديد ملامح جيل جديد من الأزياء المحتشمة الإماراتية.
PRNTCODE
بالنسبة إلى حصة السويدي، لا تأتي النقوش كلمسة أخيرة تضاف إلى التصميم، بل تبدأ منها الفكرة بأكملها. فقد أسست المصممة الإماراتية PRNTCODE كاستوديو للنسيج يضع الطبعات في قلب عملية التصميم، ويبني القطع حول النقوش الجريئة والألوان والسرد البصري.
وتحمل السويدي خلفية متخصصة في هذا المجال، إذ حصلت على ماجستير الفنون الجميلة في المنسوجات من كلية بارسونز للتصميم، وعملت سابقًا مصممة ألوان في المقر العالمي لشركة Nike، حيث ساهمت في مشاريع من بينها تعاون MoMA x Nike.
واليوم، تنقل PRNTCODE هذه الخبرة إلى عالم أكثر مرحًا، عبر العباءات والجلابيات والفساتين والقطع المنفصلة التي تغطيها نقوش تتنوع بين الفهود المشفّرة وزهور الأوركيد بنمط المربعات.
ONORI
إذا كانت فكرتك عن علامة أزياء إماراتية تبدأ بالعباءة وتنتهي عندها، تأتي ONORI لتقدم تصورًا مختلفًا.
أسست المصممة الإماراتية شريفة الشريف الهاشمي العلامة في دبي في ديسمبر 2023، متجهة إلى الأزياء الجاهزة ومستعيدةً أناقة العقود الممتدة من الستينيات إلى التسعينيات. وتضم تصاميمها بدلات بقصات دقيقة وفساتين مرحة وأزياء للمنتجعات وإكسسوارات يمكن تخيلها بسهولة على ساحل أمالفي كما في عشاء في دبي.
دخلت الهاشمي عالم الموضة بعد تجربة مهنية في القطاع المالي والأمم المتحدة، إلى جانب أكثر من عقد من الاحتكاك بأعمال عائلتها في مجالي الموضة والجمال. والنتيجة علامة محلية توسع مفهوم الأزياء الإماراتية، وتمزج بين الحنين والأنوثة ولمسات من أناقة الماضي.
Evada
أسست رائدة الأعمال الإماراتية الدكتورة موزة سويدان علامة Evada في دبي، واختارت الابتعاد عن الزخارف والمبالغة لصالح القصات الانسيابية والخامات الغنية بالأحاسيس وألوان مستوحاة مباشرة من الصحراء.
الكتان والشمواه والحياكة الناعمة والقصات الهادئة تشكل جوهر تصاميمها، التي صُممت للانتقال بسهولة بين المناسبات المختلفة من دون تكلّف.
حتى اسم العلامة يعكس هذه الفكرة، إذ يستلهم جزئيًا من الكلمة اللاتينية evado، التي تحمل معنى «الظهور» أو «التجاوز». وفي مشهد قد ترتبط فيه الفخامة أحيانًا بالمزيد من التفاصيل، تقدم Evada حجة مقنعة لصالح البساطة.
Alia bin Omair
بدأت المصممة الإماراتية المولودة في دبي علياء بن عمير مسيرتها في التصميم الغرافيكي، قبل أن تجرب التصوير والرسم وتصميم المنتجات، لتجد في النهاية وسيلتها الإبداعية في المجوهرات.
بعد حصولها على دبلوم في تصميم وإنتاج المجوهرات من أكاديمية داماس للمجوهرات عام 2013، اختيرت في العام نفسه «مصممة المجوهرات الإماراتية للعام».
ومنذ ذلك الحين، عُرفت أعمالها بإعادة توظيف مواد مرتبطة بالتراث الإماراتي بطرق غير متوقعة، لتدخل في تصاميمها عناصر تمتد من اللبان إلى رقائق الذهب. وبمقاربتها التي تقترب من الفن بقدر اقترابها من صناعة المجوهرات التقليدية، تبدو قطع بن عمير ملائمة للعرض داخل معرض فني بقدر ملاءمتها للارتداء.
SERRB
أصبحت SERRB خلال السنوات الماضية اسمًا مألوفًا في مشهد الأزياء المحتشمة في الإمارات. أسستها الشقيقات الإماراتيات بدور ونور وسارة الخاجة عام 2018، وانطلقت العلامة من رموز اللباس المحتشم التقليدي لتعيد تقديمها من خلال القصات الدقيقة والأقمشة ذات البنية الواضحة وجمالية تميل إلى البساطة.
وتظهر العباءات إلى جانب القفاطين والفساتين والقطع الشبيهة بالكاب، فيما تضيف الياقات الحادة والقصات المستوحاة من المعاطف والتفاصيل غير المتوقعة لمسة تستعير شيئًا من الخياطة الرجالية.
Madiyah Al Sharqi
قبل أن يتحول مشهد الموضة في الإمارات إلى الصناعة التي نعرفها اليوم، كانت مادية الشرقي قد بدأت بالفعل في تقديم التصميم الإماراتي إلى جمهور عالمي.
درست المصممة المولودة في الفجيرة، وابنة حاكم الفجيرة، في ESMOD دبي، ثم تدربت لدى مصمم الأزياء اللبناني عبد محفوظ، قبل أن تطور أسلوبًا يجمع بين الأناقة الباريسية وفهم واضح للطريقة التي ترغب نساء المنطقة في ارتداء الملابس بها.
وبحلول عام 2015، كانت تصاميمها قد لفتت بالفعل أنظار أسماء عالمية من بينها كيم كارداشيان وأليساندرا أمبروسيو.
The Kape
أمضت The Kape سنوات في إثبات أن العباءة يمكن أن تكون قطعة مواكبة للموضة بقدر أي تصميم آخر على رفوف العلامات الفاخرة.
أسست المصممة الإماراتية هنادي الحاوي الدار في دبي، ومنحت العباءة التي تقدمها اسمًا خاصًا هو «Kape»، معيدةً تصور الأزياء المحتشمة من خلال الخياطة الدقيقة والأقمشة الفاخرة والتطريز والطبعات الرقمية المرحة.
ورسخت العلامة حضورها أولًا في حي دبي للتصميم، قبل افتتاح متجر لافت في «فاشن أفينيو» بدبي مول، لتضع علامة إماراتية محلية متخصصة في العباءات داخل واحدة من أبرز وجهات التسوق الفاخر إلى جانب كبرى دور الأزياء العالمية.
في عام 2013، شاركت مصممة الغرافيك الإماراتية شمسة العبّار صورًا لقطع صممتها لصديقة، لتكون تلك الخطوة غير المخطط لها بداية واحدة من أشهر علامات المجوهرات المحلية في الإمارات.
وأصبحت خلفيتها في التصميم الغرافيكي واحدة من نقاط قوة العلامة، إذ انعكست في هويتها البصرية الواضحة وتصاميمها التجريبية الموجهة إلى المرأة العربية المعاصرة.
وبعد أكثر من عقد، يبدو مفهومًا لماذا تُعد العبّار من رائدات مشهد المجوهرات المحلي. فقد ساهمت في تأسيس لغة تصميم إماراتية خاصة في وقت كانت فيه منظومة الموضة المستقلة في البلاد لا تزال في بداياتها، وأثبتت أن المجوهرات الراقية المصممة في المنطقة يمكن أن تكون عصرية ومفاهيمية وذات هوية يصعب الخلط بينها وبين غيرها.
ODEEM
أسست المصممة الإماراتية فاطمة العتيبة ODEEM انطلاقًا من فكرة بسيطة: الحقيبة المثالية يجب أن تعيش أطول من صيحات الموضة.
ومنذ إطلاقها عام 2019، أصبحت العلامة التي تتخذ من دبي مقرًا لها معروفة بحقائبها ذات الخطوط النظيفة والأشكال النحتية وتشطيبات الجلد الغنية وفخامتها الهادئة.
صُممت حقائب ODEEM للاستخدام اليومي، لكنها تُصنع بعناية بالتفاصيل تليق بقطعة يمكن الاحتفاظ بها لسنوات، وهو ما جعل العلامة تفرض نفسها بهدوء كواحدة من أبرز الأسماء الإماراتية في عالم الإكسسوارات.
Noora Shawqi
قبل أن تصبح نورة شوقي مصممة مجوهرات راقية، كانت بالفعل الشخص الذي يلجأ إليه من حولها للحصول على النصائح في عالم المجوهرات.
في عام 2017، بدأت المصممة الإماراتية مشاركة قطعها المفضلة من علامات إقليمية وعالمية عبر إنستغرام، وبنت قاعدة من المتابعين قبل أن تحوّل هذا الشغف إلى علامتها التي تحمل اسمها عام 2018.
ولم تدخل المجال من دون إعداد متخصص؛ فقد حصلت على اعتماد في الألماس من المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة (GIA)، ودرست تصنيف الألماس وتصميم المجوهرات قبل إطلاق علامتها.
وأصبح السفر أحد أبرز مصادر الإلهام في أعمالها. استوحت مجموعتها الأولى Ceylon من سريلانكا، فيما استلهمت مجموعات لاحقة من جزر المالديف والمغرب واليابان وغيرها، محولة الأحجار الكريمة والعمارة والمناظر الطبيعية التي تصادفها في رحلاتها إلى تصاميم من الذهب والألماس والأحجار الملونة.
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين الأداء، ولأغراض التحليل، وتقديم محتوى مخصص، والإعلانات. من خلال التصفح أو الضغط على "قبول جميع ملفات تعريف الارتباط"، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط من Mille World. راجع سياسة الخصوصية لمزيد من التفاصيل.