علامة C.O.R احتفالٌ بالتجربة العربية

يكرم المصمم العراقي "ييساوي" من خلال هذا العلامة حكاية شعبه المنسية

by

صرح المصمم العراقي ييساوي بأن “C.O.R. نشأت كدعوةٍ لاستحضار الذكريات” ويُضيف “على الرغم من أنني كنت طفلاً صغيراً في ذلك الوقت، إلا أنني لن أنسى يوم اندلاع الحرب في العراق. فالتجارب التي عشتها وتحملتها ستبقى في ذاكرتي إلى الأبد”.

وبعد عدة سنوات من المنفى في سوريا ولبنان، استقر ييساوي في لندن مع عائلته في أواخر التسعينات.

وهو يقوم من خلال علامته الجديدة التي أطلقها حديثاً تحت إسم C.O.R، اختصار لـ”أطفال الثورة”، بإحياء ذكريات طفولته في الشرق الأوسط. تخيلوا “بدلات رسمية، وسلاسل ذهبية كبيرة وشوارب قوية”.

COR fashion brandلكن الفكرة المتكررة في جميع تصاميم ييساوي هي العملية والراحة. حيث أن أزياؤه العسكرية المستوحاة من ملابس الجيش هي بمثابة صرخة للعودة إلى موضة “البساطة الراقية” المستوحاة من “العصر الذهبي في العالم العربي” على حد تعبيره. فيقول “لقد كانت مواضيع الحرب والسلام مصدر إلهام كبير لي، واستخدامي للأزياء العسكرية هو شكل سلمي من أشكال الاحتجاج.”

على الرغم من أن تصاميم ييساوي ليست سياسية بشكلٍ صريح كونها تأتي من منطلق شخصي للغاية، إلا أن مجموعته الأولى تُعتبر بمثابة استكشاف عاطفي لما يعنيه القدوم من بلدٍ مزقته الحرب (والذي غالباً ما يتم تصويره بشكل خاطئ).

وقد اختار المصمم صديقه وشريكه ديكستر نافي لتصوير مجموعته الأولى إلى جانب الشقيقين “كلوس كوارترز”. والنتيجة كانت مجموعة مفعمة بروح الشباب ولكن الأهم من ذلك أنها نقية وحقيقية وأصيلة. ومن خلال أسلوبه القوي والمتفرد، يمكننا القول أن بأن ييساوي يُعتبر مصمماً فريداً من نوعه في عام 2019.

لم يقم ييساوي بإطلاق C.O.R بهدف تقديم ملابس جميلة للعالم؛ بل لأنه يعتقد بأن الموضة يمكن أن تكون قوة فعالة من أجل التغيير.

C.O.R هي علامة ذات هدف مميز، وهذا الهدف هو تسليط ضوء إيجابي وأكثر صدقاً على الشرق الأوسط، وذلك من خلال تكريم شعبه أولاً وقبل كل شيء.

ويوضح المصمم “أردت أن ألتقط جوهر الحياة في العالم العربي – الزهرة التي تتفتح من تحت الأنقاض الإسمنتية، الجمال داخل الفوضى. إن الشيء العظيم في العالم العربي هو أن كل بلدٍ يمكن أن يحتضن كل من فيه، سواء من السكان المحليين أو الأجانب. لذلك أنا أسافر إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقدر ما أستطيع – لقضاء بعض الوقت مع السكان المحليين والعمل جنباً إلى جنب مع الحرفيين”.

في تصاميمه يكريم الييساوي الماضي وفي نفس الوقت يتطلع إلى بناء المستقبل، وبذلك يكرّم جميع الأطفال الذين اضطروا لخوض معركةٍ ما بطريقةٍ أو بأخرى. وكما قال “إذا كان هناك أي أمل في السلام في الشرق الأوسط، فهو لن يتحقق إلا من خلال التضامن والوحدة”.

شارك هذا المقال