عادت بطولة كأس العرب إلى قطر بعد غياب طويل بدأ منذ عام 2012. وفي نسختها الثانية بعد إعادة إطلاقها عام 2021، جاءت نسخة هذا العام مليئة بالإثارة، محافظة على شغف المنطقة كلها وهي تترقب تتويج بطل جديد للقارة العربية.
تُقام البطولة بين الأول والثامن عشر من ديسمبر، وجاءت النسخة الحالية غير متوقعة إطلاقا، مع مفاجآت متلاحقة جعلت الوتيرة سريعة والحسابات معقدة. وفي قلب كل ذلك: تأهل فلسطين إلى ربع النهائي. بعد تعادل سلبي مع سوريا كان كافيا حسابيا لكلا المنتخبين، تمكّن “أسود كنعان” من تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخهم.
تصدر المنتخب الفلسطيني مجموعته بخمس نقاط، بعد فوز افتتاحي على بطل آسيا قطر، تلاه تعادلان مع تونس وسوريا. والآن، يعتمد الفصل القادم من حملتهم على نتيجة المجموعة الثانية، إذ ستواجه فلسطين وصيف المجموعة التي تُحسم هويتها لاحقا اليوم بين السعودية والمغرب.
قال اللاعب ياسر حمد في مقابلة بعد المباراة إنهم حققوا شيئا مميزا وفريدا لفلسطين، وإن هذا الإنجاز لكل الفلسطينيين الذين عانوا خلال السنوات الماضية، وخاصة في غزة. وأضاف أن هوية الخصم المقبل لا تهم، لأن المنتخب سيواصل محاولة الفوز، وأن اللعب من أجل هذا العلم وهذا الوطن شعور خاص، وفي تسعين دقيقة يمكنهم هزيمة أي فريق. وأكد أن الهدف هو الفوز بكأس العرب وإسعاد الشعب الفلسطيني.
حتى هذه المرحلة، ضمنت ثلاثة منتخبات فقط مواقعها في ربع النهائي: سوريا وفلسطين والأردن. وتنتظر سوريا متصدر المجموعة الثانية، بينما يُتوقع أن تواجه الأردن وصيف المجموعة الرابعة، وهو مركز ما يزال محل تنافس بين الجزائر والعراق والسودان قبل الجولة الأخيرة من المباريات.