يظهر اليوم جيل جديد من نجمات البوب العربيات، لا يشبه كثيرًا الصورة التقليدية التي اعتدنا عليها. فهذه الموجة الجديدة لا تسعى إلى تقليد مفهوم “النجمة الديفا” الكلاسيكي — المتألقة والبعيدة والمنفصلة عن الواقع — بل تعيد صياغته بالكامل. فنانات يدمجن بين الأنماط الموسيقية، ويغنين بعدة لغات، ويكتبن وينتجن أعمالهن بأنفسهن، وغالبًا ما يبنين مسيرتهن خارج منظومة صناعة الموسيقى التقليدية. من الأردن إلى الجزائر، ومن مصر إلى لبنان، والمغرب وما بعده، تبرز أسماء جديدة من مدن متعددة وسياقات ثقافية مختلفة، يحملن أصواتًا ورؤى جديدة تعيد تشكيل مستقبل الموسيقى العربية.
زينة
نشأت زينة في عمّان، وبدأت مسيرتها بنشر مقاطع غنائية عبر الإنترنت خلال فترة الإغلاق المرتبط بجائحة كورونا. ما بدأ كحضور بسيط على الإنترنت سرعان ما تحوّل إلى انطلاقة حقيقية مع أغنيتها الأولى “مني أنا”، التي شكّلت نقطة تحول واضحة في مسيرتها. ومع أعمال مثل “بلا ولا شي” و”بالك” بالتعاون مع سانت ليفانت، رسّخت زينة مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الجديدة في المنطقة. تتميّز موسيقاها بصدق عاطفي واضح، حيث تتنقل بين موضوعات الحب والهشاشة والصحة النفسية بأسلوب شخصي وقريب من المستمع. ومع اختيارها سفيرة لبرنامج سبوتيفاي إيكل أرابيا، أصبحت زينة جزءًا من جيل جديد من الفنانات العربيات اللواتي يعِدن تشكيل صوت المنطقة بأسلوبهن الخاص.
إليانا
تمكّنت المغنية الفلسطينية إليانا من ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الصاعدة في العالم العربي. وُلدت في الناصرة لأصول فلسطينية وتشيلية، وبدأت مسيرتها بتسجيل الأغاني في غرفتها ونشرها عبر ساوندكلاود قبل أن تحظى باهتمام واسع. تغيّر مسارها عندما اكتشفها الفنان مساري ودعمها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من النجاح. من التعاون مع فرقة كولدبلاي إلى دخولها التاريخ في مهرجان كوتشيلا عام 2023 كأول فنانة فلسطينية تؤدي عرضًا كاملًا باللغة العربية، تواصل إليانا إعادة تعريف شكل البوب العالمي بصوت عربي جديد.
للا فضة
وُلدت للا فضة في إيطاليا ونشأت في القاهرة، وبدأت كتابة موسيقاها الخاصة في سن الثامنة عشرة بعد تشجيع من مغني الراب أبيوسف. ومنذ ذلك الحين، رسمت لنفسها مسارًا فنيًا خاصًا يمزج بين الراب البديل والبوب التجريبي وأنماط موسيقية يصعب تصنيفها. ومع إطلاق ألبومها الأول “مجنون” وظهورها اللافت على منصة كولرز، تدخل ليلى مرحلة جديدة أكثر ثقة وجرأة، مع الحفاظ على أسلوبها غير التقليدي.
نادين الروبي
تجمع نادين الروبي بين أكثر من دور فني، فهي مغنية راب ومطربة وصحفية موسيقية سابقة. وُلدت في الخرطوم وتتنقل موسيقاها بين الهيب هوب وآر أند بي والنيو سول. تتناول أعمالها موضوعات مثل الهوية والاغتراب وتجربة النساء السودانيات في المهجر، بأسلوب صادق وقريب من التجربة الشخصية. ورغم تصنيفها أحيانًا كمغنية راب نسائية، فإنها تفضّل أن تترك موسيقاها تتحدث عن نفسها بعيدًا عن التصنيفات.
منال
لا تحب النجمة المغربية منال بنشليخة الالتزام بنمط موسيقي واحد. فمنذ ظهورها في منتصف العقد الماضي، تنقلت بين البوب والراب وآر أند بي، مع الحفاظ على حضور واضح للهوية المغربية في أعمالها. وبعد توقف مؤقت عن الموسيقى عقب ولادة ابنتها آية، عادت منال إلى الاستوديو بأعمال جديدة مثل “كارتا روج”، بطاقة أكثر هدوءًا ونضجًا، لكنها لا تزال تحمل روح التجريب التي تميز مسيرتها.
نيمهسيس
وُلدت نعمة حسن، المغنية الفلسطينية الكندية، في أونتاريو بكندا، ولفتت الانتباه لأول مرة بأغنية شخصية مؤثرة تناولت الهوية والانتماء والدين. وفي عام 2023، وبعد إعلان دعمها لفلسطين، أنهت شركة الإنتاج عقدها معها، وهو ما كاد أن يعرقل مسيرتها. لكنها عادت بشكل مستقل مع ألبومها الأول “فيرباثيم” عام 2024، لتواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء الصاعدة.
لولو زواي
قبل أن يصبح البوب متعدد اللغات ظاهرة واسعة، كانت لولو زواي تقدم هذا الأسلوب بالفعل، متنقلة بسهولة بين الفرنسية والعربية والإنجليزية. وُلدت في باريس ونشأت في سان فرانسيسكو، ما انعكس على موسيقاها المتنوعة. حققت انتشارًا واسعًا مع ألبومها عام 2019، وتعاونت لاحقًا مع عدد من الفنانين العالميين، كما شاركت في جولات موسيقية عالمية، ما عزز حضورها الدولي.
فلوكة
وُلدت سارة المصري في القاهرة، المعروفة فنيًا باسم فلوكة، وهي مغنية راب وشاعرة ومطربة تقيم حاليًا في نيويورك. تمزج في موسيقاها بين العربية والإنجليزية، وبين الراب والنيو سول والشعر، بأسلوب يعكس تنقلها بين ثقافات متعددة. بدأت مسيرتها بإصدار موسيقى مستقلة عبر الإنترنت، قبل أن تبني قاعدة جماهيرية من خلال مشاريعها الموسيقية.
بلو فيفر
وُلدت بلو فيفر لأب لبناني وأم مكسيكية، ونشأت بين بيروت والمكسيك. وهي مغنية ومنتجة ومخرجة ومؤسسة شركة موسيقية خاصة بها. تتميّز أعمالها بطابع مستقل غير تقليدي، سواء في موسيقاها أو في أسلوبها البصري أو حتى عروضها الحية.
بيري
دخلت بيري الساحة الموسيقية بأغنية هجومية مباشرة في أول ظهور لها. فقد جاءت أغنيتها الأولى ردًا على خطاب ذكوري في إحدى الأغاني الشهيرة، لتتحول إلى نشيد نسوي لاقى انتشارًا واسعًا. ومنذ ذلك الحين، انتقلت بيري من فنانة صاعدة إلى اسم عالمي، لتصبح واحدة من وجوه برنامج سبوتيفاي إيكل أرابيا، وتظهر صورتها على لوحة إعلانية في تايمز سكوير، في إشارة مبكرة إلى مستقبلها الواعد.