فيرجيل أبلوه يعاني من متلازمة “إرهاق الألفية”، وقد يحصل هذا معكم أيضاً

هل سيصبح الإرهاق وباء الألفية؟

by

تُرى كم عدد حسابات الإنستاغرام التي صادفتموها والتي تمتلئ بألقابٍ طويلة ورنانة (والتي غالباً ما تُنسب لأصحاب الحساب) مثل الشخصية المؤثرة / المدير الإبداعي / المنسق الموسيقي / المصور؟ بالتأكيد عددها كبير جداً.

يُعتبر فيرجيل أبلوه، المثل الأعلى والشخص الأكثر إبداعاً لجيل الألفية الجديدة بفضل تعدد مواهبه ووظائفه، وهو رسمياً أول شخص بارز يُصاب بمتلازمة “إرهاق الألفية”. ويُعتبر هذا الأمر مؤشر خطر لمتابعيه الكثر.

بصفته المدير الإبداعي لقسم الأزياء الرجالية في دار لويس فيتون ومصمم علامة أوف وايت ومديرها التنفيذي ومنسق موسيقي عالمي وفنان معاصر ومهندس معماري وعضو مجلس إدارة في “سي أف دي ايه” (وشخص يسافر ثماني رحلات دولية في الأسبوع)، اضطر أبلوه إلى إيقاف التزاماته في العمل للأشهر الثلاثة المقبلة.

في مقابلة له مع مجلة فوغ، قال أبلوه بأنه قد تعب ببساطة ولذلك فقد ذهب إلى الطبيب الذي أوضح له بأن سبب التعب هو “هذه الوتيرة التي قمت بها بالضغط على جسمك لتسافر كل هذه الأميال، فالقيام بهذه المشاريع المختلفة ليس جيد لصحتك.”

وأبلوه ليس وحده، إذ هناك عشرات الملايين من جيل الألفية الذين أصبحوا معروفين باسم “جيل الإرهاق”. وقد تمّ اعتبار هذا المرض الآن بمثابة حالة مزمنة معترف بها رسمياً من قِبَل منظمة الصحة العالمية، حيثُ عرّفوا “الإرهاق” على أنه “متلازمة ناتجة عن إجهاد مزمن في مكان العمل لم تتم إدارته بنجاح.”

وغني عن القول، أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 38 عاماً أو أقل لا يجيدون إدارة “الإجهاد في مكان العمل”. ويعود السبب في ذلك إلى حد كبير إلى رغبتنا المستمرة التي لا يمكن تفسيرها في إضافة أكبر عدد ممكن من ألقاب العمل لسيرتنا الذاتية، حتى لو كانت لا علاقة لها بنا تماماً أو الأهم من ذلك – من المرجح أنها تضغط علينا من الناحيتين النفسية والجسدية.

إن ميلنا للقيام بأكثر من شيء في وقت واحد هو أمر يمكن تفسيره. يرجع نمط السلوك الألفي هذا إلى حقيقة أننا أكثر الأجيال فقراً حتى الآن. وكما قالت الكاتبة آن هيلين بيترسن في مقالتها الشهيرة في “بازفيد” “كيف أصبح جيل الألفية هو جيل الإرهاق، “من الناحية المالية، فإن معظمنا أقل بكثير عما كان عليه آباؤنا عندما كانوا بعمرنا. إذ لدينا مدخرات أقل بكثير وحقوق أقل بكثير واستقرار أقل بكثير وديون أكبر بكثير”.

وإذا كنتم لا تشعرون بأن هذا الأمر يعنيكم لأنكم لستم من فئة الفقراء، فمن المحتمل أنكم قد تأثرتم بـ “التحولات الاجتماعية والثقافية التي شكلت هذا الجيل”، وذلك على حد تعبير بيترسون. إن تعدد المواهب هو سمة مميزة من سمات جيل الألفية وليست سمة حصرية بالطبقة المتوسطة والفقيرة. ومثال على ذلك: فيرجيل أبلوه.

بالنسبة لأبلوه، هناك فريق كامل خلفه لتولي مهامه نيابة عنه. ولكن بالنسبة لبقيتنا الذين ليس لديهم مكاتب وموظفين في ميلانو وباريس لتحمل عبء العمل نيابةً عنا، فإن الحصول على إجازة للاسترخاء وإراحة عقولنا من شأنه أن يؤدي إلى تضاؤل وزوال مسمياتنا الوظيفية. لذا علينا أن نكتشف معاً طريقة للعمل بشكل أكثر ذكاءً وليست أكثر جهداً. فالعمل ليس ولا ينبغي أن يكون كل شيء ونهاية كل شيء.

شارك هذا المقال