يشكّل فيلم الرعب السعودي «مبنى 13» علامة فارقة في مسيرة السينما السعودية الصاعدة، إذ يفتح الباب أمام نوعية لا تزال جديدة على المنطقة، هي سينما الرعب المستوحاة من الأساطير الحضرية المحلية. العمل يستلهم حكايته من قصة متداولة داخل جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، ويقدّمها في إطار بصري متقن يجمع بين التوتر النفسي والمغامرة.
وقد نجح الفيلم في خطف الأنظار منذ انطلاقته، بحصوله على عرض عالمي أول في مهرجان Halaloween Muslim لأفلام الرعب، الذي استضافه المتحف الوطني العربي الأميركي في الولايات المتحدة، ما اعتُبر خطوة جريئة تؤكد انفتاح الإنتاجات السعودية على المهرجانات المتخصصة وسعيها للمنافسة على الساحة العالمية.
الفيلم من إخراج مشعل المطيري وتأليف يزيد الشريف، ويقدّم تجربة سينمائية مختلفة تعكس طموح جيل جديد من صناع الأفلام في المملكة.
إليك كل ما تحتاج معرفته عن فيلم «مبنى 13» من القصة إلى الأبطال وموعد العرض.
ما هي قصة فيلم مبنى 13: فيلم الرعب السعودي الجديد

تدور أحداث فيلم مبنى 13 حول صفوان، شاب في الرابعة والعشرين من عمره مهووس بأفلام الرعب والمغامرات. تدفعه طبيعته الفضولية إلى استكشاف مبنى مهجور داخل جامعة الملك عبدالعزيز، يُعرف باسم مبنى 13. ورغم تحذيرات صديقه المقرب سلطان، يصر صفوان على دخول المبنى، لتبدأ سلسلة من الأحداث الغامضة والمرعبة التي تتجاوز توقعاته.
الفكرة تنقل أسطورة متداولة بين طلاب الجامعة إلى شاشة السينما، حيث يتحوّل المكان من مجرد مبنى مهجور إلى بؤرة للأسرار والمفاجآت غير المفسَّرة.
أبطال فيلم «مبنى 13»
الفيلم يجمع بين وجوه تمثيلية شابة وصنع سعودي متكامل، أبرزهم:
موعد عرض فيلم «مبنى 13» في السينما السعودية
حتى الآن، لم يُعلن بعد تاريخ رسمي لعرض الفيلم في دور السينما السعودية.
إذ اكتفى الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن مهرجان Halaloween Muslim لأفلام الرعب في المتحف الوطني العربي الأميركي بالولايات المتحدة، دون كشف خطة الطرح المحلي بعد.
عن المخرج مشعل المطيري
يبرز اسم مشعل المطيري اليوم كأحد صناع التجديد في السينما السعودية، لكنه بدأ رحلته من بوابة الدراما التلفزيونية. عرفه الجمهور منذ التسعينيات، قبل أن يحقق انتشارًا واسعًا عام 2005 بمشاركته في مسلسل الحور العين، الذي فتح أمامه الطريق نحو مسيرة فنية غنية. تنوّعت أعماله بين الدراما الاجتماعية مثل الساكنات في قلوبنا، والكوميديا الشعبية التي جسّدها في المصاقيل، إضافة إلى حضور بارز في أعمال مثل شفت الليل. ومع مرور الوقت، لم يكتفِ المطيري بالتلفزيون، بل خاض غمار السينما عبر أفلام مثل كيف الحال والمشهد الأخير وهوبال، ليصقل خبرته في صناعة الصورة والحكاية.
في تجربته الجديدة مع فيلم «مبنى 13»، يقدّم المطيري نفسه بوجه مختلف كمخرج ومونتير، جامعًا بين شغفه بالتمثيل ورغبته في صناعة محتوى سينمائي جريء. اختياره لنوعية الرعب لم يكن مجرد مغامرة فنية، بل تعبير عن سعيه لتوسيع أفق السينما السعودية ودفعها نحو فضاءات لم تُطرق كثيرًا، مستندًا إلى تراث محلي يمكن تحويله إلى قصص بصرية عالمية.