عاد الجميع من صلاة العيد، وامتلأ البيت بالأقارب والضيوف، بينما لا يزال الغداء «على وشك أن يجهز» منذ أكثر من ساعة. الأطفال يركضون بين الغرف، وأصوات التهاني تتداخل مع الأحاديث العائلية، وإحدى الخالات تطرح أسئلة يتمنى الجميع لو أنها لم تُطرح أصلًا. أما التلفاز، فيعمل في الخلفية كجزء من ديكور اليوم أكثر من كونه مصدرًا للترفيه.
وفي خضم هذه الفوضى المحببة التي ترافق صباحات العيد، تأتي لحظة لا تقل أهمية عن أي طقس آخر: اختيار الموسيقى.
قد يبدو الأمر تفصيلًا صغيرًا، لكنه في الواقع قادر على رسم مزاج اليوم بأكمله. فإعداد قائمة أغاني العيد يحتاج إلى توازن دقيق؛ بين الأغنيات الكلاسيكية التي يحفظها الآباء والأمهات عن ظهر قلب، والأغاني الحديثة التي يمكن للجيل الأصغر الاستمتاع بها من دون أن يعترض أحد بأنها «صاخبة أكثر من اللازم» أو «لا تناسب أجواء العائلة».
سواء كنت تقضي العيد متنقلًا بين الزيارات العائلية، أو تساعد في ترتيب المائدة على مضض، أو تستلقي على الأريكة بعد وجبة دسمة، أو تجلس ليلًا مع أبناء العمومة والأصدقاء الذين لا تراهم إلا في المناسبات، فهناك دائمًا موسيقى ترافق هذه اللحظات وتمنحها طابعها الخاص.
لأن أجمل قوائم العيد ليست تلك التي تتحدث عن العيد مباشرة، بل تلك التي تصبح جزءًا من ذكرياته؛ الأغنيات التي تتسلل إلى الخلفية بينما تُلتقط الصور العائلية، وتُسكب فناجين القهوة، وتُروى الحكايات نفسها للمرة العاشرة دون أن يفقد أحد متعة الاستماع إليها.
وفيما يلي قائمة الأغاني التي يمكنها أن تجمع ثلاثة أجيال مختلفة حول المزاج نفسه، وترافق يوم العيد من الصباح حتى الساعات الأولى من الليل.