يضيف كاظم الساهر محطة عالمية جديدة إلى مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود. فقد انضم الفنان والملحن العراقي رسميًا إلى أكاديمية التسجيلات (Recording Academy)، المؤسسة الأمريكية التي تقف وراء جوائز غرامي، بعد قبوله الدعوة التي وجهتها إليه الأكاديمية ضمن دفعة أعضائها الجدد لعام 2026.
وكانت الأكاديمية قد دعت أكثر من أربعة آلاف من الفنانين وصنّاع الموسيقى والعاملين في الصناعة للانضمام إلى دفعة 2026، في أكبر مجموعة من الدعوات التي توجهها حتى الآن. ويتيح قبول العضوية للأعضاء المشاركة في مجتمع الأكاديمية وبرامجها المهنية، كما يمكن للأعضاء المؤهلين المشاركة في عملية التصويت لجوائز غرامي وفقًا لفئة عضويتهم واختصاصاتهم.
ويبدو انضمام «القيصر» إلى الأكاديمية امتدادًا طبيعيًا لمسيرة جعلته واحدًا من أبرز الأسماء في الموسيقى العربية. فمنذ أكثر من أربعين عامًا، صنع الساهر لنفسه تجربة موسيقية تجمع بين الموروث العراقي والأغنية العربية المعاصرة والتأليف الموسيقي والقصيدة المغنّاة، التي أصبحت واحدة من أبرز سمات مشروعه الفني.
وخلال هذه المسيرة، تجاوز حضوره حدود العالم العربي، من خلال حفلاته وتعاوناته مع أسماء عالمية بارزة، من بينها كوينسي جونز وليني كرافيتز وسارة برايتمان وباولا كول والمنتج KC Porter.
لكن أحد أهم جوانب تجربة الساهر العالمية ظل قدرته على الوصول إلى جمهور دولي من دون الابتعاد عن اللغة العربية أو الهوية الموسيقية التي شكّلت أعماله. فالانتشار العالمي بالنسبة إليه لم يكن مرادفًا للتخلي عن جذوره، بل جاء عبر تقديم الأغنية العربية والقصيدة إلى مساحات وجماهير جديدة.
وامتد حضوره كذلك إلى خارج صناعة الموسيقى، إذ اختير عام 2011 سفيرًا للنوايا الحسنة لدى اليونيسف، بالتوازي مع استمرار مسيرته بين الألبومات والحفلات والتلفزيون والتعاونات الدولية.
وبعد عقود من الحضور العربي والعالمي، يأتي انضمام كاظم الساهر إلى أكاديمية التسجيلات كاعتراف جديد بمسيرة تجاوزت حدود المنطقة منذ زمن. وهذه المرة، يصبح «القيصر» عضوًا في المؤسسة التي تقف خلف أهم الجوائز الموسيقية في العالم.