كل ما تحتاجون معرفته عن احتجاجات لبنان

الأمة على حافة الثورة

by

لليوم الرابع على التوالي، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع لبنان في احتجاجاتٍ مناهضة للحكومة على مستوى البلاد، وهي أكبر مظاهرات تشهدها لبنان منذ ثورة الأرز قبل 14 عاماً.

بدأت الحراك الشعبي يوم الخميس الماضي بعد إعلان ضريبة جديدة، والتي كانت ستفرض رسوماً يومية على المكالمات التي يتم اجراؤها عبر تطبيق “الواتس أب”. ورغم إلغاء هذه الضريبة بعد ساعات فقط من خروج المتظاهرين إلى الشوارع، ولكن الاحتجاجات استمرت حتى الآن.

ما بدأ كاحتجاج ضد الضرائب اكتسب وبسرعة زخماً كبيراً على مستوى البلاد، مثيراً حركة شاملة تشبه إلى حدٍ بعيد احتجاجات الربيع العربي عام 2011 التي أدت إلى الإطاحة بالديكتاتوريين في شمال إفريقيا، حيثُ يُطالب الآلاف بإسقاط الحكومة اللبنانية التي لم تتمكن من إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية في البلاد.

فقد اتحد المتظاهرون المسلمون والمسيحيون والشيعة والدروز من جميع الطبقات الاجتماعية والطائفية، لاستهداف الطبقة الحاكمة في لبنان، مطلقين عليهم إسم “اللصوص” وأطلقوا هتافات تدعو إلى القضاء على فسادهم المتفشي.

الوضع الاقتصادي في لبنان في حالة يرثى لها لأكثر من عقدين من الزمن، حيث يبلغ الدين الوطني حالياً 86 مليار دولار، أي أكثر بنسبة 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ولا يزال يستمر بالازدياد (وهي واحدة من أعلى نسب الديون في العالم).

وقد خرج المتظاهرون إلى الشوارع حاملين أعلاماً لبنانية، وفي خطوة غير مسبوقة ومميزة جداً، تحولت المظاهرات إلى حفلات عامة بوجود منسقين موسيقيين وحشودٍ تقوم بالرقص وتهتف لإسقاط الحكومة.

وحتى يوم الأحد، انطلقت حركات للتنظيف في جميع أنحاء البلاد، مع خروج الناس إلى الشوارع كل صباح للقيام بتنظيفٍ جماعي، ملتقطين بقايا القمامة قبل المظاهرات المخطط لها في اليوم التالي.

ولقد أدت الاحتجاجات بالفعل إلى استقالة طرف واحد. حيثُ استقال أربعة من أفراد القوات اللبنانية (وهو حزب سياسي مسيحي) من الحكومة بعد اليوم الثالث من الاحتجاجات. وقد تعهد يوم الجمعة رئيس الوزراء سعد الحريري بالإعلان عن الإصلاحات بحلول يوم الاثنين. وعلى الرغم من ذلك، دعا المحتجون اليوم إلى إضرابٍ عام على مستوى البلاد.

شارك هذا المقال