كل ما ترغبون معرفته عن الاحتجاجات العراقية

الشباب يتظاهرون لإسقاط الحكومة

by

لقد تصدر لبنان عناوين الأخبار في الأسابيع القليلة الماضية. ولكنه ليس الدولة الوحيدة التي تشهد انتفاضة كبيرة. إذ يشهد العراق منذ بداية شهر أكتوبر أكبر احتجاجاتٍ له منذ عقود.

فبعد أن شعروا بالإحباط من الفساد والبطالة وضعف الخدمات الحكومية، خرج العراقيون إلى الشوارع للتظاهر ضد حكومة عادل عبد المهدي، بعد عام واحد فقط من بداية فترة ولايته.

وبغض النظر عن الإحباط الاقتصادي، فقد سيطرت كذلك المشاعر المعادية لإيران حيث ردد المتظاهرون شعارات معادية لإيران في محاولة لوضع حد لتأثيرها على الحكومة العراقية والتي يعتقد كثيرون أنها أدت إلى الإطاحة بالجنرال عبد الوهاب السعدي، رئيس مكافحة الإرهاب في العراق.

وقد كان شباب العراق في طليعة المظاهرات. حيثُ تواجه هذه الفئة التي تشكّل 60% من سكان العراق البالغ عددهم 40 مليون نسمة، ظروفاً معيشية قاسية مع ارتفاع معدلات البطالة وانقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة ونقص شديد في المياه النظيفة على الرغم من تزايد دخل البلاد.

حيثُ اقتحم آلاف المتظاهرين الغاضبين ميدان التحرير في بغداد، ولكن لسوء الحظ لقد كان رد فعل الحكومة عنيفاً، إذ تحولت  هذه الاحتجاجات إلى مواجهاتٍ مميتة، حيث قتل أكثر من 250 متظاهراً حتى الآن على أيدي قوات الحكومة العراقية.

وقد وافق عبد المهدي في الأسبوع الماضي على التنحي، كما أعلن الرئيس العراقي عن إجراء تغييرات على النظام الانتخابي. ولكن الاحتجاجات استمرت على الرغم من ذلك، حيث أعلن المتظاهرون أنهم لن يتوقفوا عن الاحتجاج حتى تتم تلبية جميع مطالبهم. وهو ما يتطلب باختصار تفكيكاً كاملاً للحكومة العراقية الحالية.

وفي مواجهة الاحتجاجات المكثفة التي وثقها المتظاهرون بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي، ردت الحكومة العراقية بحجب الإنترنت في جميع أنحاء البلاد ابتداءاً من الأسبوع الماضي. ومنذ ذلك الحين، أعادت الحكومة إمكانية الوصول إلى الإنترنت بشكلٍ متقطع وفي موجات صغيرة، ولكن وسائل التواصل الاجتماعي ما تزال محظورة بالنسبة لغالبية العراقيين.

إلا أن بعض المصورين العراقيين تمكنوا من إبقاء العالم على اطلاعٍ دائمٍ بما يجري على الأرض من خلال الاتصال بالإنترنت عن طريق استخدام شرائح هواتف أجنبية. حيثُ يُشارك أحد المصورين ويُدعى أمير حازم Ameer Hazi مقاطع فيديو للاحتجاجات على خاصية البث المباشر على الإنستاغرام بانتظام.

View this post on Instagram

#iraqprotests

A post shared by أمير حازم | Ameer Hazim (@aimhazi) on

شارك هذا المقال