كيف تحرر عملك الفني من آثار الاستعمار

Diaspora Babes دليل بسيط لأمل عامر، مؤسسة

by

ليس خافياً على أحد بأن مجتمعات الشتات تواجه ما أطلق عليه الكاتب النيجيري تشيماماندا أديشي “خطر القصة الواحدة”. وباعتبار أن وسائل الإعلام الرئيسية ظلت منذ فترة طويلة خاضعة لسيطرة أصحاب البشرة البيضاء بأغلبية ساحقة، فقد شعر الكثير من ذوي البشرات الملونة في الغرب بأنهم تعرضوا لإسكات القسري، حتى ولو لم يكن ذلك مرئياً وواضحاً. وهو السبب في أن العديد منهم الآن قد قاطعوا وسائل الإعلام التقليدية وخلقوا مساحاتٍ آمنة خاصة بهم يتمتعون فيها بحرية وقوة كاملة

.Diaspora Babes أطلقت الشابة اليمنية اللبنانية أمل عامر التي نشأت في كاليفورنيا والبالغة من العمر 23 عاماً، برنامج البودكاست الخاص بها بإسم

حيث تقول “أطلقته في عام 2018، على الرغم من أن الفكرة كانت في طور الإعداد منذ فترة طويلة”. وبالتعاون مع عدد قليل من الأصدقاء الذين يشاركونها نفس الشعور، تناقش عامر ثقافة الشتات وتفتح النقاش أمام الفروقات الدقيقة بين جيل الشتات من ذوي البشرة الملونة. وتستخدم عامر الفن كوسيلةٍ للحديث عن كل ذلك. وعندما سُئلت لماذا الفن يعني الكثير بالنسبة لها، قالت “في معظم عائلات الشتات، يحظى الفن بتقدير ضعيف، إذ هناك إهتمام كبير بالعلوم والطب والهندسة والمحاماة” وتضيف “ولكن من خلال الفن، أنا قادرة على التواصل مع العالم 

Diaspora Babes مع

فإن مهمة عامر ثنائية. فعلى المستوى الفردي، تأمل عامر بتمكين أولئك الذين  يشعرون بأنهم لا يتناسبون مع القالب المصمم لهم. وعلى نطاق أوسع، تسعى إلى تحدي الوضع الراهن للعنصرية والرأسمالية من خلال إنشاء مساحات حوار خاصة وداعمة في مجتمعها

طلبنا من عامر أن تشاركنا بخمسة طرق سهلة لتحرير ممارساتكم الإبداعية من آثار الفكر الاستعمار

 

تذكروا بأن فنكم ذو أهمية

إن فنكم مهم على المستوى الشخصي والمستوى الجماعي. فعلى المستوى الشخصي، تجلب لك ممارستك الإبداعية الفرح والسعادة وهذا سبب كافٍ لمواصلة القيام بذلك. أما فيما يتعلق بالجماعي، فأنت تروي قصة العالم وتزرع قصتك في قلب كل شخص. عادةً، لا يتم عرض مواهب وأفكار الفنانين ذوي البشرة السوداء والسمراء بسردٍ ثقافي واسع، وخاصة إذا كانوا رجالاً مثليين أو متحولين جنسياً. فمن خلال تقدير فنكم ومشاركته، أنتم تتحدثون عن الأجداد الذين تم إسكاتهم وتقومون بتصحيح الخلل الحالي الذي ترجح كفّته نحو الرجال ذوي البشرة البيضاء

توجهوا إلى شريحة أكبر من الجماهير

يحتاج المبدعون إلى خط إمدادٍ مستمر من الإبداع. فالفن حكمة جماعية يوجهها ويجسدها فنان. وإذا قام الرجال ذوو البشرة البيضاء بكتابة كل القصص التي تقرأونها، فهناك مشكلة. انظروا إلى أفلامكم المفضلة وبرامجكم التلفزيونية وقنوات اليوتيوب وحسابات الإنستاغرام والروايات والمصممين. احرصوا على أن تكون غالبيتهم العظمى من الأشخاص ملوني البشرة، وخاصة من المثليين والمتحولين جنسياً؛ فهذا سيُحدث فرقاً في الفن وفي حياتكم الخاصة. لا يمكننا القول بأن الأشخاص البيض لا يمكنهم صنع فن جيد، بل الفكرة هي في تهميش الأشخاص الملونين دائماً

المطالبة بنسبكم

مع من تتحاورون؟ من يستجيب لأعمالكم؟ والأهم من ذلك، استشهدوا بعمل أشخاص مؤثّرين آخرين من ذوي البشرة الملونة. هناك الكثير من الأشخاص السود والسمر، وخاصة النساء والأشخاص المثليين، الذين يبتكرون أفكاراً رائعة، ومن ثم يُنسب الفضل لشخصٍ آخر في هذه الفكرة. فالاستشهاد بتأثيراتكم لا يجعل أفكاركم أقل قيمة؛ فهو يوفر لكم مصداقية النسب. قوموا بمناصرة التغيير الجماعي، المبني على أساس العمل التعاوني

حددوا جمهوركم

هل تصنعون فنكم لأصحاب البشرة البيضاء دائماً؟ هل تصنعون الفن للأثرياء؟ من هي الشريحة المقصودة بفنكم؟ أين أنتم في قصصهم؟ لطالما كان الأساتذة في قسم الفنون يدفعونني لاستهداف الأشخاص البيض كجمهور وذلك ليجعلوه مقروءاً. ارفضوا التسلسل الهرمي للسلطة الذي يعطي الأولوية دائماً للأشخاص البيض

تبنّوا الفكر الجماعي

إن إنهاء الاستعمار وحده شيء، ولكن إنهاء الاستعمار بشكلٍ جماعي ضروري. قوموا بتكوين وتغذية وحفظ العلاقات القوية مع أشخاصٍ مبدعين آخرين من ذوي البشرة الملونة. يمكنكم أن تفهموا بعضكم البعض وتدعموا بعضكم البعض وتدعوا بعضكم البعض والارتقاء معا. هذه هي الخطوة لعام 2019. فبدلاً من رؤية نجاحات أصدقائكم أو تطورهم على أنه تهديد، انظروا إلى انتصاراتهم على أنها انعكاس لقيمة بلدكم. لسوء الحظ، هناك مشكلة لا مفر منها في الابتكار الفني في عالمٍ يسيطر عليه ذوي البشرة البيضاء وهي الترميز وطمس الهوية. والبديل الذي أعتمده لحل هذه المشكلة هو إنشاء علاقات وثيقة .Diaspora Babesمع أشخاص آخرين مثلي في الشتات وذلك من خلال

شارك هذا المقال