بعد عامين على إصدار «ديرة» (DEIRA) في 2024، يعود سان ليفانت بألبوم جديد بعنوان «أفندي» (AFANDI)، صدر في 21 أغسطس ويضم 12 أغنية.
يأتي «أفندي» بعد عامين حافلين للفنان الفلسطيني-الجزائري، ويمثل مرحلة جديدة في مشروعه الموسيقي الذي لطالما تشكّل من تعدد الأماكن والهويات واللغات التي ينتمي إليها أو مرّ بها، ومن غزة وفلسطين إلى الجزائر وفرنسا والولايات المتحدة.
لكن الجديد هذه المرة هو الحضور الطاغي للعربية. ففي حين شكّل التنقل بين العربية والإنجليزية والفرنسية إحدى أبرز سمات أعمال سان ليفانت السابقة، تتراجع الإنجليزية والفرنسية في «أفندي» إلى حد كبير، لتفسحا المجال أمام لهجات وتعبيرات عربية مختلفة.
وعبر 12 أغنية، يتنقل الألبوم موسيقيًا بين أكثر من بلد ومرجعية، مستعيرًا من الطرب والراي والبوب العربي، ومستحضرًا إيقاعات ولهجات تنتمي إلى مناطق مختلفة، من دون أن تبدو الأغاني منفصلة عن بعضها أو يفقد المشروع هويته الخاصة.
وكانت «صباح الورد»، التي صدرت قبل الألبوم بأسابيع، أول مؤشر على هذا التوجه. تستعيد الأغنية شيئًا من رومانسية الموسيقى العربية الكلاسيكية وأجواء الطرب، مع استلهام واضح من إرث فريد الأطرش.
ومن هناك، يتسع المشهد الموسيقي أكثر. تأخذنا «سهران وناسي» باتجاه موسيقى الراي، فيما يحضر محمد عساف في «مسكرة»، وتشارك هيفاء وهبي في «متسوبيشي»، ليجمع الألبوم بين أصوات ومرجعيات مختلفة من البوب العربي.
ويمتد هذا التنوع إلى صناعة الألبوم نفسها، إذ يتولى المنتج الموسيقي التونسي سهيل القاسمي، المعروف فنيًا باسم Ratchopper، إنتاج جزء كبير من أغاني «أفندي»، مضيفًا إلى المشروع حضورًا موسيقيًا تونسيًا آخر.
ويضم الألبوم أيضًا أغاني «ليل السهرانين»، و«سندريلا»، و«زي القمر بتغيب»، و«منايا»، و«مصلحجية»، و«وردة»، و«هوا»، و«رايح وين؟».
ورغم مرور أيام قليلة فقط على طرح «أفندي» على منصات الاستماع، بدأت ردود الفعل تتشكل سريعًا على مواقع التواصل. بعض الأغاني وجدت طريقها مباشرة إلى قوائم المفضلات، وحظيت بعض التعاونات باهتمام أكبر من غيرها، فيما انتشرت مقاطع وكلمات من الألبوم بين المستمعين.
فكيف استقبل الإنترنت «أفندي»؟ إليكم بعضًا من أبرز ردود الفعل على ألبوم سان ليفانت الجديد.