كيف قامت مريم سليماني بتحويل والدتها إلى أيقونةٍ للأناقة

تعرفوا على السيدة المحجبة البالغة من العمر 66 عاماً والتي تتحدى العمر

by

نميل دائماً إلى اعتبار أمهاتنا كنوعٍ من الملاك الحارس لنا طوال حياتنا. لكننا نادراً ما ننظر إليهن كمصدر إلهام لإطلالاتنا وأناقتنا. أو على الأقل هذا ما  فكرت فيه إلى أن اكتشفت حساب مريم سليماني البالغة من العمر 35 عاماً على الإنستاغرام. إذ تشاركنا سليماني الهولندية-المغربية، والمعروفة باسم    @meryemsfirst

على الإنستاغرام، صوراً لأمها المحجبة البالغة من العمر 66 عاماً وهي ترتدي ملابس الستريت ستايل الأنيقة (التي غالباً ما تكون أحادية اللون). كالملابس الرياضية مع حذاء “اير ماكس” اللامع وقبعة سوبريم فوق حجاب من علامة نايكي. وبوجود ما يقارب الـ 15 ألف متابع لحسابها، يمكننا القول بأن سليماني قد حولت والدتها إلى مصدر الإلهام الأكثر شهرةً على الإنترنت في عالم الأزيا

تقول سليماني موضحةً كيف تحولت إلى التدوين كوسيلةٍ للتعبير عن عواطفها “لقد مررت بمرحلةٍ صعبةٍ جداً عندما أصيبت والدتي بسرطان الثدي في عام 2014 وتعرضتُ لحالة من الاكتئاب الشديد بسبب مشاغل العمل الكثيرة بالإضافة لزيارات المستشفى من أجل العلاج الكيميائي”. في ذلك الوقت، كانت والدتها هي التي تلتقط لها صوراً، والتي تتذكرها على أنها “أمرٌ ممتعٌ للغاية وساهم بصرف انتباهنا عن الألم الذي كنا نمر به”. كما انتابها إحساس تلقائياً بالجرأة والشجاعة فيما يتعلق بأناقتها وإطلالاتها، الأمر الذي تعتقد أنها ورثته من جذورها المغربية. حيث تقول “لدينا أسلوب متأصل في مورثاتنا الجينية”، وتضيف “إذا نظرتم إلى الألوان في المدينة القديمة والحرف اليدوية في صناعة الجلود والسيراميك والمجوهرات والأعمال الخشبية والنسيج والتفاصيل الفاخرة للقفطانات، وطعامنا المميز والمتنوع وغير ذلك؛ ستجدون بأن المغرب يمتلك شخصية رائعة وطبقات متعددة

ولكن عندما أصبحت سليماني أماً منذ حوالي ثلاث سنوات، لم يعد لديها وقتٌ للالتزام بإطلالاتها الشخصية على الإنترنت بعد الآن. وفي الوقت نفسه، تواصلت معها علامة سوزان بيل للإكسسوارات والتي مقرها روتردام، لتصوير مجموعةٍ من الحقائب. فتقول سليماني وهي تناقش الفائدة من فكرتها التي  كانت تعرف بأنها ستجعل أمها تشعر بالكثير من السعادة والثقة معاً “لقد تأثرت حقاً بالمصور الفوتوغرافي

@jaadiee

الذي يلتقط صوراً لجده بكامل أناقته، وهكذا فكرت في القيام بالأمر نفسه مع والدتي واستخدامها كعارضة”، وتضيف “لاحظت الطريقة التي لمعت بها عينيها عندما أخبرتها بمدى جمالها

ومنذ ذلك الحين تقوم سليماني بتصوير والدتها وتنسيق إطلالاتها بمجموعةٍ من القطع من خزانة والدتها وخزانة زوجها وحتى خزانتها هي– وهي الخطوة التي حولت هواية تمت ممارستها أثناء فترة العلاج إلى وظيفة أحلامها، حيث يتم التواصل معها في الكثير من الأحيان للعمل كمنسقة أزياء ومديرة فنية مستقلة. وعلى الرغم من اعترافها بعدم وجود أجندة سياسية في بداية عملها، إلا أنها قامت بتحويل والدتها وعن غير قصد إلى نموذجٍ يُحتذى به وكمثالٍ عن المرأة المسلمة التي يتجاوز عمرها الـ60  والقادرة على التعبير عن هويتها الشخصية (والدينية) من خلال الملابس، متحدية بذلك القواعد البالية للملابس المحافظة وللأناقة. فتصرح سليماني “في العالم الغربي، هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة”، مضيفةًولكن لا يوجد نوع واحد للمرأة المغربية أو للمرأة المسلمة أو للإسلام مثلما لا يوجد نوع واحد للمرأة الهولندية أو للمرأة المسيحية أو للديانة المسيحية، فصوري تُظهر نظرة إيجابية من منظورنا الخاص بدلاً من عنوان سلبي آخر في الأخبار وبدلاً من النقاش السياسي الذي يتحدث في الغالب عن أشخاص من خارج مجتمعنا”

كما تؤكد سليماني من خلال وضع والدتها في دائرة الضوء، على ضرورة عدم اعتبار الحجاب والعمر بمثابة حواجز، وبضرورة إظهار أن المرأة المسلمة في الواقع قادرة على التحرر من التوقعات التقليدية وأن تكون على طبيعتها بكل بساطة وجرأة

شارك هذا المقال