بعد نحو ثلاث سنوات على آخر تصعيد دموي في قطاع غزة، كسرت مغنية الـR&B كيهلاني صمتها لتتحدث بصراحة عن التأثير النفسي العميق الذي خلّفته الأحداث التي تلت 7 أكتوبر 2023، واصفةً ثقل مشاهدة هذا الدمار لحظة بلحظة.
في مقابلة مع مجلة Vibe الأميركية—التي شارك في تأسيسها المنتج الأسطوري كوينسي جونز—كشفت الفنانة البالغة من العمر 31 عامًا أنها شُخّصت باضطراب ثنائي القطب، مشيرة إلى أنها لجأت إلى دعم مختصين في الصحة النفسية في أعقاب ما شهدته الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومع هذا التشخيص، بدأت ملامح الفهم تتضح. تقول كيهلاني إن تسمية ما كانت تمر به منحتها القدرة على استيعاب ردود أفعالها بشكل أعمق، وطلب المساندة المناسبة، والتعامل مع حالتها بقدر أكبر من الوضوح. وتوضح أن تداخل معاناتها الشخصية مع التعرّض المستمر لمشاهد العنف كان نقطة التحول في رحلتها نحو استعادة توازنها النفسي. وقد لاقت المقابلة المصوّرة انتشارًا واسعًا بعد أن أعاد نشرها رجل الأعمال الفلسطيني محمد حديد، ما ساهم في إيصال رسالتها إلى جمهور أوسع.
وتقول في حديثها:
“أكبر محفّز دفعني إلى أسوأ فترات نوباتي كان بداية الإبادة التي كنا نشهدها في غزة، ووصولي إلى حالة من الارتياب الشديد تجاه كل شيء وكل شخص. كنت أجد صعوبة في الخروج من المنزل أو حتى البقاء فيه. كنت أصرخ يوميًا في الهاتف، معتقدة أن غضبي وفضحي للجميع سيغيّر شيئًا، لكنه في الواقع كان يزيد من خوفي وغضبي.”
وتضيف:
“مشاهدة الأطفال يُقتلون بهذا الشكل لا بد أن تترك أثرًا داخلك. ومع شعوري بالعجز، وذنب النجاة—أن تكوني شخصية ناجحة بينما يعاني الآخرون من أجل أبسط حقوقهم ويُقتلون فقط لوجودهم—كل ذلك دفعني إلى الانهيار. لا أقول إنني ممتنة لذلك، لكن ربما لم أكن لأحصل على هذا التشخيص لولا أن فقدت السيطرة بهذه الطريقة.”
تُعد كيهلاني من بين قلّة من نجوم الصف الأول في هوليوود الذين اختاروا التعبير العلني عن موقفهم من الأزمة المستمرة في الأراضي الفلسطينية، حيث تواصل استخدام منصاتها لرفع الوعي، في إطار التزام واضح يتجاوز ردود الفعل اللحظية. وخلال السنوات الأخيرة، تعاونت مع فنانين فلسطينيين، من بينهم سانت ليفانت، كما واصلت تسليط الضوء على ما يحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت فضّل فيه كثير من أقرانها الصمت، خشية ردود الفعل أو ضغوط الصناعة أو تبعات مهنية محتملة.