لقد أصبح للشِّعر مكانةً هامة في دبي وهو أمر رائع

قابلوا الفريق الذي أحيا الشعر الإقليمي في دبي وجعلته يزدهر.

byسارة بن رمضان

يعد الشعر أحد أقدم أشكال الفن، ولكن هذا النوع من الفنون قد حقق في السنوات الأخيرة نهضةً إبداعية كبيرة في الثقافة الشعبية السائدة. فمع ازدياد أهمية بعض القضايا مثل عدم الاستقرار السياسي والتمييز العنصري في المدن الكبرى مثل لندن ونيويورك، أصبح الشعر يستخدم كشكلٍ فنيّ غير مباشر لاستكشاف الأعماق الداخلية لعقول أجيال الألفية.

 

ومن وحي الانبعاث الأدبي الذي يحدث في جميع أنحاء العالم، شعر المعماري السوري عمران المحمد البالغ من العمر 25 عاماً بحاجة دبي إلى مكانٍ يمكن للشعراء المحليين أن يعرضوا أعمالهم فيه. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، كان المحمد يُنظّم قصائد الشعر النقدي في المدينة. حيثُ بدأ الأمر كحركةٍ شعبيةٍ مع حضور 20 شخصاً فقط ولكن مع حلول نهاية عام 2018، استقطب هذا الحدث جمهوراً كبيراً تجاوز الـ 100 شخص.

 

قد يبدو الشعر غريباً وقديماً وأكاديمياً بالنسبة للبعض، ولكنه في الواقع بمثابة أداءٍ يعكس نضال الأجيال على مدى قرون.

 

التقينا مع المحمد لمعرفة كيف جعلته موسيقى الهيب هوب يحب الشعر، وما هي التحديات التي يواجهها.

 

 

كيف بدأت بالكتابة؟

لطالما كانت موسيقى الراب وثقافة الهيب هوب شغفي منذ أن كنت طفلاً. وفي عام 2013 دعاني أحد أصدقائي إلى حفلته كمغني راب وكان برفقته شاعرٌ على خشبة المسرح. أعادت إليّ تلك الحفلة الكثير من الذكريات وأشعلت فيّ الحماس. والأمر المفاجئ والمثير للدهشة كان بدعوة صديقي لي للصعود على خشبة المسرح. كنت متوتراً وألقيت قصيدةً قديمةً من شعري في الوقت الذي كان عقلي فيه يراقب ردة فعل الجمهور على أدائي. خرجت من المسرح لأجد خمسة أشخاص من الجمهور بانتظاري ليشكرونني على قصيدتي التي قالوا بأن كلماتها ترتبط بهم. هذا الموقف ألهمني لأن أكتب أكثر ولأن أفكر أكثر بالكلمات.

 

 

كيف قمت بإنشاء Dubai Poetry Slam؟

هناك نقص في المساحات الإبداعية والفعاليات  في دبي. وكان على شخص ما أخذ زمام المبادرة لإنشاء هذه المنصة؛ لقد كان هذا الأمر ضرورياً فقط لوجود طلب على ذلك. فمعظم المشاركين لدينا هم من فئة الشباب، ومن المهم منحهم المكان المناسب للترحيب بمواهبهم ومنحهم الثقة وتمكينهم من المشاركة والتعلم والتفكير والتأمل وتحسين تقنياتهم على المستوى الشخصي، سواء كانت تلك المواهب الكتابة أو الأداء والتمثيل أو رواية القصص أو التحدث أمام الجمهور.

 

 

ما هي بعض المواضيع التي يستكشفونها؟

مشاعرٌ من الحياة اليومية. قصائدٌ تعكس الحب والفراق والحياة والخسارة والأسرة والمنزل والتاريخ والذكريات والألم والغضب والسعادة والروحانية والبحث، والقائمة تطول.

 

 

لماذا يُعتبر النقد الشعري أكثرُ قوةً من الأدب المكتوب؟

الأمر عبارةً عن علاقةٍ تفاعليةٍ بين المؤدي والجمهور. حيثُ يكمن التحدي أمام الشاعر في الطريقة التي يلقي بها قصائده على الجمهور بحيث تكون معبرةً وتعكس شعورهم الحقيقي حول الموضوع. سينقر الجمهور بأصابعهم ويصفقون ويصرخون ويضحكون وأحياناً يبكون كاستجابةٍ منهم على الأداء.

 

 

ما هي أكثر الأحداث التي لا تنسى حتى الآن؟

لقد كان عرضنا الافتتاحي للموسم الأخير، إذ أن كلَّ شيءٍ كان مميزاً حقاً. لقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يصل فيها جمهورنا إلى 120 شخصاً. حيث استضفنا مجموعةٌ مذهلةٌ من الفنانين الموهوبين بأعمارٍ مختلفة قد تصل إلى 18 سنة، بالإضافة إلى وجود المشاهير وأبطال الشعر للمنافسة معاً. كانت هناك طاقةٌ لا توصف، حيثُ اجتمعوا كلهم لقضاء وقت ممتع.

 

 

شارك هذا المقال