لوبينا حميد تستكشف علاقة المغتربين الأفارقة بالاستعمار

أول عرض أميركي منفرد للفنانة الحائزة على جائزة تيرنر

by

وُلدت الفنانة البريطانية لوبينا حميد في زنجبار في خمسينات القرن العشرين، وكانت من رواد حركة الفن البريطاني الأسود منذ الثمانينات، وهي حركةٌ اشتهرت بمواجهة جريئة لتبعات الاستعمار واستكشاف كيفة تفاعل الثقافة البريطانية مع المغتربين الأفارقة.

ولكن سرعان ما تلاشت هذه الحركة وتمّ استبدالها في التسعينات بحركة “الفنانين البريطانيين الشباب” التي كان هدفها الأول الربح التجاري، إلا أن الموروث الفني الذي ابتكرته حميد لمكافحة العنصرية قد تمّ تكريمه (وأخيراً) في عام 2018 عندما أصبحت أكبر وأول امرأةٍ من ذوات البشرة السوداء تحصل على جائزة تيرنر المرموقة.

ستقدم هذه الفنانة وحتى السادس من شهر أكتوبر معرض “أعمال من الأعماق” في المتحف الجديد بنيويورك، والذي سيكون أول معرضٍ منفردٍ لها في الولايات المتحدة وستعرض فيه ولأول مرة مجموعة جديدة تماماً من الأعمال الفنية في مجال النحت والرسم والصوت، مع دراسةٍ للإرث الخفي للاستغلال الاستعماري والذي قد لا يزال موجوداً في العمارة واللغة.

لوبينا حميدلوبينا حميد

تجسدت مهمة حميد في تمكين المهاجرين ذوي الأصول الإفريقية ومساعدتهم على إعادة إثبات أنفسهم في المجتمعات التي كانت تقوم بتهميشهم بإستمرار وذلك بوحيٍ من منظّري ما بعد الاستعمار، مثل فرانتز فانون وإدوارد سعيد. في فترة الثمانينات حققت حميد وصديقاتها الفنانات شهرةً كبيرة، وذلك بفضل فنهن السياسي الذي تحدى التاتشرية (أي نظريات تاتشر) وعنصرية النظام المؤسساتي.

اشتهرت حميد بلوحاتها الغرافيكية كبيرة الحجم ذات الألوان الزاهية، أما القطعة المميزة والتي تُعتبر  مفاجأة هذا المعرض فهي: أولد بوت / نيو موني، وهي عبارة عن تمثالٍ منحوت بارتفاع 15 قدماً يمثّل سفينة تتكئ على أطول جدار في المعرض.

لوبينا حميد

على الرغم من نشاطها الذي دام عبر سنوات، إلا أن الناشطة الفنية الرائدة والبالغة من العمر 65 عاماً لم تكلّ أو تمل. فبعد أن شكّلت وجه الثقافة المضادة في الفن البريطاني في الثمانينات، لا تزال مستمرة في سعيها الذي لا هوادة فيه لتحدي الوضع الراهن مع تقديم رواياتٍ جذرية جديدة في عالم الفن.

يستمر معرض “العمل من الأعماق” حتى السادس من شهر أكتوبر في المتحف الجديد بنيويورك. 

newmuseum.org

شارك هذا المقال