رغم الضغوط والتحديات غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الخليج، لا تبدو المملكة العربية السعودية مستعدة لإبطاء وتيرة مشاريعها الثقافية، إذ تواصل المضي قدمًا في أجندتها الثقافية مع الإعلان عن افتتاح “متحف الذهب الأسود”، أحدث وجهاتها الثقافية، والذي يهدف إلى “إعادة سرد قصة النفط من منظور إنساني وإبداعي”.
سيُقام المتحف داخل مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية في الرياض، حيث يسعى إلى “استكشاف علاقة الإنسان بالطاقة عبر أربعة فصول تفاعلية، تجمع بين الأعمال الفنية المعاصرة والمواد الأرشيفية والسرد البصري”، وذلك وفقًا للوصف الرسمي الذي نشرته وزارة الثقافة السعودية عبر حسابها على إنستغرام.
وبحسب المعلومات المتاحة، سيُقسّم المتحف إلى أربعة أقسام رئيسية، يقدّم كل منها قراءة مختلفة لتاريخ النفط وتأثيره. سيركز القسم الأول على اكتشاف النفط واستخداماته المبكرة، بينما يتناول القسم الثاني صعوده كمورد أصبح العالم يعتمد عليه بشكل متزايد. أما القسم الثالث فسيتناول تبعات هذا الاعتماد، في حين يطرح القسم الأخير تساؤلات حول مستقبل الطاقة وما قد يأتي بعد النفط.
ومن المقرر عرض أعمال لأكثر من 350 فنانًا من مختلف أنحاء العالم، حيث ستنضم بعض الأعمال إلى المجموعة الدائمة للمتحف، بينما سيتم تقديم أعمال أخرى ضمن معارض مؤقتة متجددة. ورغم عدم الإعلان عن أسماء الفنانين حتى الآن، فإن حجم المشروع وطموحه يشيران إلى قائمة واسعة من المشاركين، تجمع بين تخصصات مختلفة وخلفيات جغرافية وأجيال متعددة، بما يتماشى مع سعي المملكة إلى ترسيخ موقعها كأحد الفاعلين الرئيسيين على خريطة الثقافة العالمية.