معرض إيراني نسائي للتصوير الفوتوغرافي يسعى لتحطيم الصورة النمطية

ويسلط الضوء على الشمولية في الشرق الأوسط

by

يسيطر مفهوم “الهوية الأمريكية” على النقاش السياسي في البلاد، ولهذا تعرضت صورة الشرق الأوسط للمزيد من التدقيق من قبل الفنانين المغتربين ومن هم على الساحة الفنية الدولية.

إذ يركز معرض جديد بعنوان “ماي إيران: ست نساء مصورات” على المصورات الإيرانيات في صالة معارض آرثر إم ساكلر، التي تقع في عاصمة البلاد واشنطن. يهدف هذا المعرض الذي نسّقه الباحث الإيراني مصلح فرهاد) على تقديم رؤية أكثر دقة عن النساء الإيرانيات، من خلال عمل بعض المصورات الأكثر موهبة في إيران.

الأعمال المعروضة هي للفنانات: نيوشا تافاكوليان وجوهر داشتي وشادي غديريان وهينغاميه غولستان ومالكه ناييني وميترا تبريزيان، ويهدف المعرض إلى تحطيم الصورة النمطية السائدة للمرأة الإيرانية ورسم صورة إيجابية لهن، تحتفي بكونهن فنانات مسلمات.female Iranian photographyعند الدخول إلى المعرض، سيشاهد الزائر مقطع الفيديو الوحيد في المعرض، وهو وثائقي تجريبي قصير من تأليف تافاكوليان ويدعى سمية، وهو عبارة عن صورة متحركة لامرأة ترتدي ملابس أنيقة. تتم رواية الفيديو من خلال ألبوم موسيقي مرافقٍ له، وهو ينقل قصة سمية، المعلمة التي أُجبرت على الانتظار لمدة سبع سنوات قبل أن تحصل على الطلاق من زوجها وتنال حريتها من هذه العلاقة القمعية. يُعد هذا الفيديو نموذجاً لعمل تافاكوليان كمصورةٍ صحفية، والتي كانت عضوةً معروفة في وكالة ماغنوم للتصوير ومصورةً صحفيةً لصحيفة نيويورك تايمز، قبل قيامها بالمزيد من الأعمال التجريبية.

وقد اختارت هينغاميه غولستان عرض أعمالها الوثائقية أيضاً والتي تتضمن ثمانية صور بالأبيض والأسود لنساء يقمن بالاحتجاج على تطبيق قانون الحجاب الإيراني بعد ثورة 8 مارس 1979. إذ تُظهر الصور تحدي النساء الإيرانيات في مواجهة الاضطهاد، مع توضيح قوة المظاهرة الجماهيرية كأداة سياسية غير عنيفة تقودها للإناث.

كما توجد إلى جانب العروض القوية للتصوير الصحفي، مجموعة مختارة من الصور السريالية والعبثية، التي تتوافق مع الموجة الإيرانية من الأعمال السينمائية في فترة التسعينات. ففي صورة جوهر داشتي: إيران، بدون عنوان، يمكننا رؤية 20 شخصاً يحملون حقائب ويصطفون وكأنهم ينتظرون الصعود على متن طائرة، في مكانٍ ما. بينما تخلق شادي غديريان صياغة جديدة ساخرة لصور الأرشيف. تُظهر كل من دشتي وغاديريان الشك والغموض في تاريخ إيران الرسمي وغير الرسمي، بالإضافة إلى مستقبل البلد غير المتوقع.female Iranian photographerمعرض “ماي إيران: ست نساءٍ مصورات” من 9 فبراير 2020 في صالة معارض آرثر أم. ساكلر

شارك هذا المقال