تمنح بيلي إيليش ووالدتها ماجي بيرد حياة جديدة لـ 400,000 قميص غير مباع من جولات حفلاتها—ورحلتها تبدأ من طنجة، المغرب.
المشروع الجديد، الذي يُنفّذ بالتعاون مع شركة الملابس التابعة لمجموعة يونيفرسال الموسيقية Bravado، ومصنّع الأقمشة الإسباني Hallotex، هو محاولة طموحة لمعالجة أزمة نفايات الموضة على نطاق واسع. القمصان، التي كانت مكدّسة في مستودع بمدينة ناشفيل، تُشحن حاليًا إلى طنجة حيث سيتم تفكيكها إلى خيوط قطنية. ومن هناك، سيتم تصنيع أكثر من 280,000 قميص جديد من القطن الخالص لفناني يونيفرسال المشاركين في الجولات الأوروبية القادمة. أما القمصان التي لا يمكن إعادة تدويرها، فسيتم تمزيقها واستخدامها كعازل للمباني، ما يعني أن لا شيء منها سينتهي في مكب النفايات.
وليس اختيار بيلي إيليش المغرب مصادفة. فقد أصبحت المملكة لاعبًا متناميًا في صناعة الموضة المستدامة، بفضل موقعها القريب من أوروبا واستثماراتها المتزايدة في بنية إعادة تدوير النسيج. مدن مثل طنجة والدار البيضاء بدأت تبرز كمراكز بديلة منخفضة الأثر البيئي في مواجهة سلاسل توريد الموضة السريعة التقليدية.
وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة نفايات الموضة ضخمة. فالقطاع مسؤول عن نحو 10% من الانبعاثات الكربونية العالمية، وما يصل إلى 20% من مياه الصرف الصناعي. ملايين الأطنان من الملابس تُرمى في مكبات النفايات أو تُنقل إلى دول الجنوب العالمي، مسببةً كوارث بيئية واجتماعية. وكما قالت بيرد بصراحة:
“نحن نغرق في الملابس على هذا الكوكب.”
وهذه ليست المرة الأولى التي تخوض فيها صاحبة Birds of a Feather في قضايا المناخ. فقد كانت دومًا من أبرز المدافعين عن الاستدامة، بدءًا من تنظيم جولات “خضراء” ذات انبعاثات منخفضة ووجبات نباتية، إلى دعم منظمات بيئية غير ربحية من خلال موسيقاها ومنتجاتها. كما أطلقت في عام 2022 مشروعًا طموحًا للتوعية بأزمة المناخ بعنوان “Overheated”، جمعت فيه ناشطين وفنانين لمواجهة التحديات البيئية بشكل مباشر.
في عالم تسوده ثقافة الاستهلاك السريع، يُذكّرنا هذا المشروع بأن الفنانين يمكنهم—ويجب عليهم—أن يكونوا جزءًا من الحل.
اقرأ أيضا
علامات ملابس السباحة الصديقة للبيئة التي عليكم الشراء منها