إذا كنت تبحث عن مغنين إماراتيين جدد لإضافتهم إلى قائمة أغانيك، فالمشهد الموسيقي في الإمارات اليوم يقدم خيارات أبعد بكثير من نوع موسيقي واحد. هناك إيزو (EZOW) الذي يقدم الراب بالإنجليزية على إيقاعات التراب، وفاطمة التي تمزج الـR&B بالجاز العربي، ومايا الخاطري التي تدخل الغناء بالعربية إلى عالم الشوغييز، وعليا التي تراهن على بوب لامع صُمم للرقص.
ورغم أن صناعة الموسيقى المعاصرة في الإمارات لا تزال حديثة نسبيًا، فإن جيلًا جديدًا من المغنين والمغنيات الإماراتيين بدأ يصنع مشهدًا أكثر تنوعًا، يمتد من البوب والراب والـR&B إلى الإندي والموسيقى البديلة.
ولا يبدو هؤلاء الفنانين منشغلين بتقديم صوت يمكن التعرف إليه فورًا بوصفه «إماراتيًا». بعضهم يغني بالعربية، وبعضهم بالإنجليزية، فيما يجمع آخرون تأثيرات موسيقية من الخليج وخارجه. والنتيجة مجموعة من المغنين الإماراتيين والمغنيات الإماراتيات الذين يعيدون اكتشاف ما يمكن أن تبدو عليه الموسيقى الإماراتية المعاصرة، كل بطريقته.
إليك أسماء مغنين ومغنيات إماراتيين التي تستحق إضافتها إلى قائمة أغانيك.
عليا.. مغنية إماراتية صاعدة في عالم البوب
في الحادية والعشرين من عمرها، بدأت عليا تحجز لنفسها مكانًا بين المغنيات الإماراتيات الصاعدات. وُلدت في دبي لأب إماراتي وأم بريطانية، ونشأت وهي تستمع إلى فنانين مثل بيونسيه ومايكل جاكسون، قبل أن تنتقل إلى لندن للدراسة في معهد «أوردانغ»، حيث تدربت على الرقص والباليه والتمثيل والغناء.
قدمت نفسها إلى الجمهور بأغنيتها الأولى «ليمونيد»، وهي مزيج من البوب والـR&B باللغة الإنجليزية تتخلله إيقاعات مستوحاة من الموسيقى العربية، وصُممت بوضوح لترافقها الرقصات.
صدرت الأغنية عن شركة «غاما»، التي شارك في تأسيسها لاري جاكسون، المدير التنفيذي السابق في «آبل ميوزك»، وتمثل أول لمحة من ألبوم قصير مرتقب شاركت عليا في كتابة أغانيه وصياغة رؤيته الإبداعية.
فاطمة.. R&B وجاز عربي بصوت إماراتي
بدأت فاطمة بن صفوان ترسخ حضورها بين المغنيات الإماراتيات منذ فوزها بمسابقة «ياسلام للمواهب الصاعدة» عام 2018. وتنحدر المغنية وكاتبة الأغاني المقيمة في أبوظبي من أصول إماراتية وهندوراسية.
في العام نفسه، افتتحت إحدى حفلات برونو مارس، ثم شاركت مروان موسى و«إيسام» في أغنية «أنت البطل»، التي صدرت عام 2021 ضمن حملة لعبة «فالورانت» في الشرق الأوسط.
وأخذتها دراستها الموسيقية لاحقًا إلى نيويورك، حيث حصلت عام 2022 على درجة الماجستير من «بيركلي نيويورك» مع التركيز على كتابة الأغاني والإنتاج.
وبعد سنوات ابتعدت خلالها عن إصدار أعمال جديدة، عادت في 2026 بألبوم قصير بعنوان «الجوهر المحجوب»، يضم أربع أغنيات تتناول الخيانة والهوية والهشاشة والتعافي، وتمزج فيها الـR&B والسول بتأثيرات من الجاز العربي. والنتيجة صوت شديد الخصوصية، يعكس نشأتها متعددة الثقافات وتجربتها الممتدة داخل المشهد الموسيقي الإماراتي.
مايا الخاطري.. مغنية إماراتية تأخذ العربية إلى الشوغييز
تشكل المغنية الإماراتية المصرية مايا الخاطري نصف ثنائي «كيس فاسيليتي» (Kiss Facility) إلى جانب المنتج الأيرلندي التشيلي سلفادور نافاريتي، المعروف باسم «سيغا بوديغا».
يجمع الثنائي بين الغيتارات الحالمة والإنتاج الإلكتروني والدريم بوب، فيما تأتي الكلمات بالعربية. ظهر المشروع للمرة الأولى عام 2023، قبل أن يصدر ألبومه القصير الأول «إيزوتيريك» في العام التالي، متناولًا موضوعات مثل الوحدة والهوية والعين والحسد، ضمن موسيقى تستلهم الشوغييز في التسعينيات والألحان العربية التي رافقت الخاطري منذ طفولتها.
وفي 2026، توسعت التجربة مع الألبوم الأول «خزنة»، الذي سُجل في باريس ويضم أغنيات من بينها «كوتشينا» و«قمر 14» و«غايب عن عيني».
بالنسبة إلى الخاطري، الغناء بالعربية ليس مجرد اختيار لغوي، بل جزء أساسي من المشروع ومحاولة لمنح اللغة مساحة داخل أنواع موسيقية لم تحظ فيها بحضور واسع. وهذا تحديدًا ما يجعلها واحدة من أبرز الأصوات في مشهد الموسيقى البديلة الإماراتية الصاعد.
إيزو.. مغني راب إماراتي يبحث عن «صوت دبي»
ينظر إيزو (EZOW) إلى أبعد من دبي. بدأ مغني الراب الإماراتي، واسمه الحقيقي سالم النعيمي، صناعة الموسيقى في سن المراهقة، متأثرًا بإيمينيم و50 سنت وترافيس سكوت، بينما كان يبحث عن صوت خاص يصفه بـ«صوت دبي».
في 2022، أصدر ألبومه القصير الأول «كونكريت جانغل»، متناولًا فيه تحديات بناء مسيرة في الهيب هوب داخل مشهد محلي لا يزال في طور التشكل.
وبحلول 2023، كان يقف على مسرح «كوكاكولا أرينا» إلى جانب كريس براون وشون كينغستون، قبل أن تدرجه «فوربس الشرق الأوسط» ضمن قائمة 30 تحت 30 في العام التالي. وبالنسبة إلى مغني إماراتي يطمح إلى نقل الهيب هوب المحلي إلى الساحة العالمية، فقد قطع بالفعل خطوات مهمة في هذا الاتجاه.
زاروني.. مغني إماراتي بين الإندي والدريم بوب
إذا كان مشهد الإندي الإماراتي لا يزال أرضًا مفتوحة للتجريب، فإن زاروني يبدو مرتاحًا تمامًا فيها.
يتنقل المغني الإماراتي وكاتب الأغاني، واسمه الحقيقي محمد الزرعوني، بين الإندي روك والدريم بوب والموسيقى الإلكترونية، مع لمسات من الكانتري أحيانًا، من دون أن يسمح لأي نوع منها بالسيطرة بالكامل على موسيقاه.
بدأ إصدار أعماله الأصلية في 2024، وتوالت بعدها الأغنيات، قبل أن ينقلها إلى المسرح مع فرقته «زاروني ساوند سوسايتي». وُلد في لندن ويقيم اليوم في دبي، وربما تفسر حياته بين أكثر من مكان وثقافة ميل موسيقاه المستمر إلى الانتقال من عالم إلى آخر.
نوت سو هيومن.. من يوتيوب إلى مغني إماراتي صاعد
بدأت حكاية عبد الله الشامسي مع الموسيقى بطريقة مألوفة لجيله. وُلد ونشأ في أبوظبي، وتعلّم العزف على الغيتار والبيانو بنفسه عبر «يوتيوب»، قبل أن يلفت الأنظار على الإنترنت عام 2019 بأدائه لأغنية برونو مارس «توكينغ تو ذا مون».
ومن تلك التسجيلات المنزلية، بنى الشامسي، المعروف فنيًا باسم «نوت سو هيومن»، مسيرة تجمع بين البوب والـR&B الأكوستيك والجاز. وفي 2023، أصدر أولى أغنياته الأصلية «لاف إت أب»، ثم افتتح حفل فرقة «مارون 5» في أبوظبي في العام التالي.
بصوته الهادئ، وقدرته على العزف على أكثر من آلة، والجمهور الذي بناه إلى حد كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يمثل «نوت سو هيومن» جيلًا جديدًا من المغنين الإماراتيين الذين لم ينتظروا صناعة الموسيقى التقليدية حتى تكتشفهم، بل وجدوا طريقهم إلى الجمهور بأنفسهم.
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين الأداء، ولأغراض التحليل، وتقديم محتوى مخصص، والإعلانات. من خلال التصفح أو الضغط على "قبول جميع ملفات تعريف الارتباط"، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط من Mille World. راجع سياسة الخصوصية لمزيد من التفاصيل.