منذ أن حصل فيلم «لا أرض أخرى» (No Other Land) على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي في الدورة الـ97 لجوائز الأكاديمية، لم تكن الحياة سهلة على العديد من طاقم العمل والمشاركين فيه. قبل بضعة أشهر، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي (I.O.F) المخرج المشارك حمدان بلال بتهمة مزعومة هي إلقاء الحجارة. وقد أُخذ إلى الحجز ثم أُطلق سراحه لاحقًا مصابًا بجروح خطيرة، ولم يتم تفسير مصدر هذه الإصابات رسميًا، رغم أن السياق وظروف الاعتقال والأنماط الموثقة لانتهاكات مشابهة بحق الفلسطينيين، لا تترك مجالًا كبيرًا للشك.
للأسف، يستمر الوضع في التدهور. فقد أصبح هذا الأسبوع عضو آخر من طاقم الفيلم الفائز بالأوسكار ضحية للنظام الذي سعى الوثائقي إلى فضحه. وفقًا لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، قُتل الناشط والمعلم الفلسطيني عودة محمد خليل الهذالين في الضفة الغربية المحتلة على يد “مستوطنين … خلال هجومهم على قرية أم الخير”، بحسب ما ورد في منشور رسمي على وسائل التواصل الاجتماعي.
المطلق للنار، والذي تم التعرف عليه باسم ينون ليفي، كان قد فُرضت عليه عقوبات من إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، لكن تقارير أشارت إلى رفع تلك العقوبات بعد تولي دونالد ترامب منصبه. وأكدت الشرطة اعتقاله، إلى جانب احتجاز أربعة فلسطينيين “على خلفية الحادث”، إضافة إلى اثنين من السياح الأجانب “كانوا في موقع الحادث”.
مخرجا فيلم «لا أرض أخرى»، الصحفيان يوفال أبراهام وباسل عدرا، عبّرا عن حزنهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووجّها تعازيهما.
كتب عدرا على منصة X: “لا أستطيع أن أصدق ذلك. لقد ذُبح صديقي العزيز عودة هذا المساء. كان يقف أمام المركز المجتمعي في قريته عندما أطلق مستوطن رصاصة اخترقت صدره وأودت بحياته. هكذا تمحونا إسرائيل—حياة تلو الأخرى.”
وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة واستمرار العنف في باقي الأراضي المحتلة، يبقى السؤال: إلى متى ستستمر هذه المظالم؟ وفي غياب الإجابات، نجدد تضامننا مع كل من تحملها طوال العقود السبعة الماضية.
اقرأ أيضا
7 أفلام عربية تتنافس على جائزة أفضل فيلم عالمي في الأوسكار 2025