منذ انطلاق عرضه على منصة شاهد، استطاع مسلسل «ممكن» أن يلفت الأنظار ويحقق حضورًا قويًا بين الأعمال الدرامية العربية خارج الموسم الرمضاني. ولم يقتصر نجاح العمل على المنطقة العربية فحسب، بل دخل قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة عالميًا على منصة شاهد، محتلًا المركز الرابع بتاريخ 7 يونيو 2026، في إنجاز يؤكد حجم التفاعل الجماهيري الذي حظي به منذ عرض حلقاته الأولى.
كما تصدر المسلسل قوائم المشاهدة في عدد من الدول العربية، من بينها تونس ولبنان والعراق والأردن والكويت والإمارات، ليؤكد أن الدراما العربية باتت قادرة على صناعة مواسم نجاح جديدة بعيدًا عن المنافسة الرمضانية التقليدية.
ويجمع «ممكن» للمرة الأولى بين نادين نجيم وظافر العابدين في بطولة مشتركة، ضمن قصة رومانسية اجتماعية مشوقة تمزج بين الدراما والتشويق، وتدور حول شخصيتين تجمعهما ظروف غير متوقعة تقودهما إلى سلسلة من التحولات والصراعات العاطفية والإنسانية. ومع تصاعد الأحداث، يجد كل منهما نفسه أمام اختبارات صعبة تعيد تشكيل نظرته للحب والثقة والاختيارات المصيرية.
لكن النجاح الجماهيري لم يكن وحده ما رافق المسلسل، إذ أعاد أيضًا فتح النقاش حول الاقتباس في الدراما العربية، بعدما رأى بعض المشاهدين تشابهًا بين فكرته العامة وعدد من الأعمال الأجنبية الشهيرة، وهو جدل سبق أن رافق أكثر من عمل قدمته نادين نجيم خلال مسيرتها الفنية.
هل يستند مسلسل «ممكن» إلى قصة عالمية؟
Richard Gere and Julia Roberts in a scene from the film ‘Pretty Woman’, 1990. (Photo by Buena Vista/Getty Images)
مع عرض الحلقات الأولى، قارن بعض المتابعين بين «ممكن» والفيلم الأميركي الشهير Pretty Woman، الذي قامت ببطولته جوليا روبرتس وريتشارد غير، خاصة في ما يتعلق بفكرة العلاقة التي تنشأ بين شخصين ينتميان إلى عالمين مختلفين اجتماعيًا واقتصاديًا.
ورغم انتشار هذه المقارنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم يعلن صناع العمل رسميًا أن المسلسل مقتبس من الفيلم أو يستند إلى قصته بشكل مباشر، ما يجعل الحديث حتى الآن أقرب إلى قراءة المشاهدين وتشابه الثيمات الدرامية التي تتكرر في أعمال كثيرة حول العالم.
نادين نجيم والاقتباسات الدرامية
ليست هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها أعمال نادين نجيم بأعمال أجنبية شهيرة، إذ سبق أن شاركت في عدد من المسلسلات التي رأى الجمهور أنها استلهمت أفكارها من أفلام عالمية حققت نجاحًا كبيرًا.
«تشيللو» و Indecent Proposal
يُعد مسلسل «تشيللو» من أبرز الأعمال التي أثارت هذا النوع من الجدل. فقد دارت أحداثه حول زوجين يواجهان أزمة مالية خانقة قبل أن يدخل رجل ثري إلى حياتهما ويعرض عليهما صفقة غير متوقعة تغير مصيرهما بالكامل، وهي حبكة دفعت كثيرين إلى مقارنته بالفيلم الأميركي Indecent Proposal.
«لو» و Unfaithful
أما مسلسل «لو»، الذي جمع نادين نجيم بعابد فهد ويوسف الخال، فقد ناقش قضايا الخيانة الزوجية والتعقيدات النفسية والعاطفية الناتجة عنها، وهو ما جعل كثيرين يربطونه بفيلم Unfaithful الشهير.
«نص يوم» و Original Sin
وفي مسلسل «نص يوم»، الذي شاركت بطولته أمام تيم حسن، ظهرت عناصر درامية تقوم على الغموض والخداع والهوية المزدوجة، ما دفع بعض المتابعين إلى مقارنته بفيلم Original Sin الذي لعب بطولته أنجلينا جولي وأنطونيو بانديراس.
لماذا ينجذب الجمهور إلى هذه الأعمال؟
سواء كانت الأعمال مقتبسة بشكل مباشر أو مستوحاة من أفكار عالمية، فإن نجاحها غالبًا ما يرتبط بقدرة صناعها على إعادة تقديم القصة بما يتناسب مع البيئة العربية وثقافة الجمهور المحلي. فالمشاهد لا يبحث فقط عن الفكرة، بل عن الشخصيات والصراعات والتفاصيل التي تشبه واقعه وتعكس قضاياه.
ومع استمرار عرض «ممكن» وتحقيقه نسب مشاهدة مرتفعة، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيقدم المسلسل معالجة مختلفة تمنحه هويته الخاصة، أم سيواصل إثارة النقاش حول العلاقة بين الإلهام والاقتباس في الدراما العربية؟
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين الأداء، ولأغراض التحليل، وتقديم محتوى مخصص، والإعلانات. من خلال التصفح أو الضغط على "قبول جميع ملفات تعريف الارتباط"، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط من Mille World. راجع سياسة الخصوصية لمزيد من التفاصيل.