لن تقام الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي هذا العام، بعدما أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي تأجيلها إلى الربع الأخير من عام 2027.
ويعد المهرجان أحد أبرز الأحداث السينمائية والثقافية في المنطقة، وكان من المنتظر أن يعود بدورته السادسة في 2026، إلا أن المؤسسة أوضحت أن القرار جاء بعد «مراجعة شاملة لمجموعة من الاعتبارات المتعلقة بتوقيت إقامة الدورة المقبلة، بما في ذلك المتطلبات اللوجستية اللازمة لتنظيم حدث دولي بهذا الحجم».
ويتزامن التأجيل مع حالة من عدم الاستقرار السياسي التي شهدتها منطقة الخليج خلال العام، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران وامتداد تداعياتها إلى دول المنطقة.
وقالت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي إن التأجيل يهدف إلى ضمان عودة المهرجان «في الوقت المناسب وفي ظل الظروف المناسبة»، مؤكدة أن أنشطتها وبرامجها الأخرى ستستمر خلال الفترة المقبلة.
فعلى مدار العام المقبل، ستواصل المؤسسة العمل على مبادراتها المختلفة، ومن بينها «صندوق البحر الأحمر» و«معامل البحر الأحمر»، اللذان يوفران الدعم والفرص لصناع الأفلام في السعودية والمنطقة وخارجها.
وفي المقابل، لن تتوقف الأنشطة السينمائية للمؤسسة في جدة خلال فترة غياب المهرجان. فابتداءً من نوفمبر، تطلق المؤسسة برنامجًا مستمرًا على مدار العام في «ميدان الثقافة» بجدة التاريخية، يتضمن عروضًا سينمائية وفعاليات ثقافية، إلى جانب جلسات ونقاشات متخصصة في صناعة السينما. ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل البرنامج ومواعيده لاحقًا.
ويمنح التأجيل إدارة المهرجان وقتًا إضافيًا للتحضير للدورة السادسة، التي وعد المنظمون بأن تعود بـ«رؤية متجددة»، بعد أن رسخ مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دوراته السابقة حضوره كأحد أبرز المواعيد السينمائية في المنطقة.