نظرة إلى مهرجان لندن الذي يحتفي بالثقافة الفلسطينية

أحمد مسعود هو منسّق المهرجان الذي يسعى لتغيير الأفكار النمطية

يصادف هذا العام الذكرى السبعين ليوم النكبة الذي جرى في عام 1948 والذي شهد نزوح عددٍ هائلٍ من الفلسطينيين عن بلدهم. تحول أكثر من 700 ألف شخصٍ إلى لاجئ بسبب الحرب التي نشبت في ذلك العام بين الدول العربية المجاورة لفلسطين والكيان الإسرائيلي الجديد مع بدء الحركة الصهيونية لاستطيان واستعمار المدن والقرى.

 

في لندن، احتفل مهرجان @70 festival (الذي عُقد بين 14 و20 مايو) بالثقافة الفلسطينية المعاصرة على مدى أسبوعٍ من الفعاليات المسرحية والراقصة والسينمائية والندوات الحوارية، وذلك بالتعاون مع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة و Amos Trust و Hoping Foundation و Palestine Solidarity Campaign ومسرح الزيتونة الراقص.

 

التقت MILLE بالكاتب ومنسق المعارض المولود في غزة أحمد مسعود لمعرفة السبب الهام الذي يدفعه لتنظيم مثل هذا المهرجان في مناخ اليوم وعن الثقافة الفلسطينية التي لا تزال تزدهر عاماً بعد عام.

 

من أين أتت فكرة المهرجان؟

لقد خطرت لي فكرة التحضير لحدث يذكّر بالنكبة منذ العام الماضي. ولكن أردت القيام بشيءٍ مختلف. لم أرد أن تكون الرسالة سياسية. بدأت الحديث مع الكاتبين والمخرجين أحمد نجار وخالد زيادة مؤسسا منظمة MARSM التي تروّج للثقافة العربية وكذلك تحدثت مع الجميعات الإنسانية وبدأ كل شيءٍ بالتطور منذ تلك النقطة. لقد كان حراكاً جماعياً بحق.

 

ما هي المواضيع التي تناولها المهرجان؟

مسرحيتي التي قدمتها بعنوان The Shroud Maker كانت عن امرأة بعمر الـ80 تعيش في غزة وتعمل في دفن الجثث الميتة. إنها كوميديا سوداء تستكشف لحظات حميمية من حياتها الخاصة: طفولتها في القدس كفتاةٍ تبناها المفوض الفلسطيني الأعلى السير آلان كانينغهام ومعاناتها للبقاء أثناء هروبها من الحروب والانتفاضة.  

 

أما Project 51 فهي مسرحية لأحمد نجار تستكشف العلاقة بين الناس من خلال الجمع بين الرقص المعاصر والشرقي والمؤثرات البصرية وتتحدث المسرحية عن أبٍ يحاول تعليم ابنته الدبكة وهي رقصة شعبية لإلهائها عن الحرب من حولها ولقد قدمت سناء موسى التي تعيد تقديم الموسيقى الشعبية الشرقية حفلاً موسيقياً رائعاً. يبقي الكثير من الفلسطينيين ثقافتنا حية من خلال الفن وهم بحاجة إلى فرصة لتسليط الضوء عليهم.

 

لماذا قام الإعلام برأيك بعرض القضية الفلسطينية بشكلٍ خاطئ؟

قامت العديد من الحكومات بما فيها العربية باستخدام فلسطين ذريعةً لتقريب الناس منهم أو لتشتيت انتباههم. وفي كلتا الحالتين، قامت تلك الحكومات بالإضافة للإعلام بسوء تمثيل الفلسطينيين. إذ يتم إظهارنا على أننا شهداء أو إرهابيين أما الصورة الإنسانية فغائبة عن المشهد. أريد الحديث عن الناس الذين يريدون أن يحيوا حياة طبيعية مثل والداي اللذين يتمنيان لو بإمكانهما السفر وزيارة ابنتي لكن لا يستطيعان.

 

ما أهمية عقد مثل هذا المهرجان في وقتنا هذا؟

لقد أصبح هناك تحول في النظرة التي ينظر بها الناس للأزمة الإنسانية الفلسطينية. ولقد أكّدت صور المظاهرات السلمية التي جرت في غزة مؤخراً تلك النظرة. هناك رغبة في تعلّم المزيد عن السياسات والثقافة الفلسطينية ولهذا من المهم لي أن أقدم عملي في هذه الفترة وأن أكون جزءاً من هذا التغيير.  

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة