إذا سبق أن أردت مشاهدة مجوهرات بوشرون عن قرب، فقد تكون هذه فرصتك. خلال الأيام القليلة المقبلة، تعرض الدار إبداعات مجموعة «ليير دو باري» في تجربة غامرة داخل بوتيكها الرئيسي في دبي مول، لتتيح للزوار فرصة مشاهدة القطع بكل تفاصيلها الدقيقة قبل أن تواصل المجموعة رحلتها إلى مدن أخرى في الشرق الأوسط.
والحديث هنا عن تفاصيل يصعب أن تنصفها الصور وحدها: العروق المفرغة داخل أوراق اللبلاب، وحبات الألماس المرصعة واحدة تلو الأخرى على سطحها، وصولًا إلى أدق اللمسات التي لا تظهر عادة في صور الحملات الإعلانية.
وفي قلب المجموعة نجد واحدًا من أقدم الرموز النباتية في تاريخ بوشرون: اللبلاب. فعلاقة الدار بهذه النبتة تمتد إلى أكثر من 150 عامًا، إذ ظهرت في أرشيفها منذ القرن التاسع عشر، وكانت من النباتات التي استهوت مؤسس الدار فريدريك بوشرون، لما تتميز به من نمو حر وقدرة على الالتفاف والتسلق حول كل ما يعترض طريقها.
وفي عام 1879، ألهم اللبلاب أول تصميم لـعقد علامة الاستفهام، الذي أصبح لاحقًا واحدًا من أشهر ابتكارات بوشرون، قبل أن يعود هذا العنصر الطبيعي إلى تصاميم الدار خلال عشرينيات القرن الماضي، ثم يظهر مجددًا في مجموعات المجوهرات الراقية في السنوات الأخيرة.
وفي 2026، تعود المديرة الإبداعية كلير شوان إلى هذا الإرث من خلال تسعة إبداعات جديدة تجعل أوراق اللبلاب تبدو وكأنها تتسلق الجسد وتلتف حوله.
تضم مجموعة «ليير دو باري» ثلاثة خواتم تمتد أوراقها المرصعة بالألماس فوق الأصابع، إلى جانب عقد مرن من دون مشبك يلتف حول العنق كما تلتف أغصان اللبلاب. وتكتمل المجموعة بأقراط غير متماثلة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة، ودبابيس مزودة بآلية تثبيت حلزونية تسمح بتنسيقها على الملابس أو حتى بين خصلات الشعر.
وكلما اقتربنا من القطع، ظهرت براعة تنفيذها بصورة أوضح. فكل ورقة مرصعة بالكامل بالألماس بتقنية البافيه، بينما صُمم ظهرها بتفريغات دقيقة تسمح للضوء بالمرور عبر الأحجار. ولم تُترك حتى عروق الأوراق ونسبها وأطرافها المستديرة للصدفة، إذ صُممت بعناية لمنح الذهب الأبيض الصلب خفة وحركة تحاكيان رقة اللبلاب الحقيقي.
أما في دبي، فلن تبقى المجموعة طويلًا. أمام الزوار بضعة أيام فقط لاكتشاف «ليير دو باري» عن قرب، قبل أن يواصل لبلاب بوشرون رحلته إلى محطات أخرى في المنطقة.