تدخل سيفورا السوق الإسرائيلية، لكن بعض أشهر العلامات التي اعتاد المتسوقون العثور عليها على رفوفها لن ترافقها في هذه الخطوة. فقد أبرمت شركة التجميل الفرنسية اتفاقًا مؤقتًا لإعادة البيع مع متجر مستحضرات التجميل الإسرائيلي Glam42، الذي بدأ خلال أغسطس طرح منتجات Sephora Collection في فروعه في تل أبيب ورمات غان والقدس.
وكانت تقارير أولية قد تحدثت عن افتتاح سيفورا متاجر رسمية في الأراضي المحتلة، قبل أن توضح الشركة المملوكة لمجموعة LVMH أنها «لا تخطط لافتتاح متاجر في إسرائيل»، وأن الاتفاق الحالي يقتصر على بيع منتجات Sephora Collection عبر Glam42.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه العلامات التجارية العالمية التي تعمل في إسرائيل، أو يُنظر إليها باعتبارها داعمة لها، دعوات متواصلة للمقاطعة منذ بداية الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة. وسرعان ما أخذ خبر سيفورا بُعدًا سياسيًا بدوره، إذ احتفت وزارة الخارجية الإسرائيلية بتقارير دخول الشركة إلى السوق، وكتبت على منصاتها: «مرحبًا بكِ في إسرائيل، سيفورا!»، قبل أن تعود سيفورا لتوضح أن الشراكة محدودة ولا تشمل افتتاح متاجر تابعة لها.
لكن ما يغيب عن الرفوف قد يكون أكثر لفتًا للانتباه مما سيصل إليها. فبحسب التقارير، لن تشمل التشكيلة الإسرائيلية عددًا من أبرز العلامات التي ترتبط عادة بسيفورا، وفي مقدمتها هدى بيوتي (Huda Beauty) وشارلوت تلبوري (Charlotte Tilbury) وفنتي بيوتي (Fenty Beauty).
كما تغيب رير بيوتي (Rare Beauty) عن المنتجات المشمولة باتفاق سيفورا وGlam42، رغم أن علامة سيلينا غوميز متاحة بالفعل في إسرائيل عبر قناة أخرى. فقد بدأت سلسلة الصيدليات الإسرائيلية Be Pharm خلال أغسطس بيع منتجات رير بيوتي في بعض فروعها وعبر تطبيقها عن طريق الاستيراد الموازي، ما يعني أن المنتجات وصلت إلى السوق من دون إطلاق رسمي أو اتفاق توزيع مباشر مع العلامة نفسها.
ويبدو غياب هدى بيوتي لافتًا بشكل خاص. فمؤسسة العلامة هدى قطان تعد من أبرز الشخصيات في صناعة التجميل التي تحدثت علنًا عن فلسطين، واستخدمت منصاتها ذات المتابعة الواسعة مرارًا للحديث عن غزة وإعلان دعمها للقضية الفلسطينية. وأثارت مواقفها ردود فعل قوية من مجموعات مؤيدة لإسرائيل، وصل بعضها إلى مطالبة سيفورا بالتوقف عن بيع منتجات هدى بيوتي في أسواقها حول العالم، إلا أن سيفورا واصلت توفير العلامة في أسواق أخرى.
وسبق كذلك لـريهانا، مؤسسة فنتي بيوتي، أن قدمت عبر مؤسسة كلارا ليونيل (Clara Lionel Foundation) تبرعات لمنظمات إنسانية تستجيب لتداعيات الحرب في غزة.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أي معلومات تشير إلى أن هدى بيوتي أو فنتي بيوتي اتخذتا بنفسيهما قرارًا بالانسحاب من الطرح في السوق الإسرائيلية. وينطبق الأمر نفسه على شارلوت تلبوري ورير بيوتي. وبعبارة أخرى، فإن غياب هذه العلامات عن التشكيلة الحالية لا يعني بالضرورة أنها اتخذت موقفًا رسميًا بمقاطعة السوق.
في الوقت الراهن، ستتركز المنتجات المتاحة بصورة أساسية على Sephora Collection، إلى جانب تشكيلة أصغر يُقال إنها تضم Benefit وFresh وKVD Beauty، وهي علامات مرتبطة بالشركة الأم لسيفورا، مجموعة LVMH، فضلًا عن علامات أخرى مثل Fugazzi وBorn to Stand Out.
وتشير التقارير إلى أن الاتفاق الحالي يُنظر إليه باعتباره اختبارًا للسوق، مع إمكانية توسيع قائمة المنتجات والعلامات المتاحة لاحقًا. لكن مع غياب بعض أبرز الأسماء التي تشكل عادة جزءًا أساسيًا من تجربة التسوق في سيفورا، لا تبدو الانطلاقة بالقوة التي ربما كان يتوقعها البعض.