منذ إصدار ألبومه Love Letters في فبراير 2025، حافظ سان ليفانت على حضوره الموسيقي من خلال سلسلة من الأغاني المنفردة، لكنه في المقابل أبقى خططه المستقبلية بعيدة عن الأضواء. وبعد أشهر من صدور الألبوم، عاد الفنان الفلسطيني إلى المشروع بنسخة موسعة أضاف إليها ثلاث أغانٍ جديدة بمشاركة فنان المهرجانات المصري فارس سكر، والرابر التونسي نوردو، ومغني الراي الجزائري بابيلون.
ومنذ ذلك الحين، بدا المشهد هادئًا نسبيًا. فبعيدًا عن بعض المنشورات المتفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشاركاته في المهرجانات الموسيقية، أو اللقطات العابرة من حياته اليومية، اختار الفنان، واسمه الحقيقي مروان عبد الحميد، الابتعاد عن الظهور المستمر الذي يرافق عادة نجوم الموسيقى في مكانته.
لكن في عالم الموسيقى، لا يعني الصمت دائمًا الغياب. ففي كثير من الأحيان، تكون فترات الاختفاء مؤشرًا على العمل خلف الكواليس، حيث تحل جلسات التسجيل الطويلة محل المقابلات والجولات الفنية والحضور الدائم على الإنترنت.
وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأت مجموعة من الإشارات توحي بأن سان ليفانت ربما يستعد بالفعل لافتتاح فصل جديد في مسيرته الفنية.
فخلال الشهر الماضي، أصدر الفنان أغنيتين جديدتين. الأولى كانت «صباح الورد»، وهي أغنية دافئة ومشحونة بالحنين بدت وكأنها تحية معاصرة إلى العصر الذهبي للموسيقى العربية. أما الثانية فهي «نانو»، التي جمعته بالفنان المصري TUL8TE، وصدرت قبل أيام قليلة فقط.
وبالنظر إلى طريقة إطلاق الأغنيتين، يصعب تجاهل احتمال أن تكونا جزءًا من مشروع أكبر. فكلتاهما صدرتا مصحوبتين بفيديو كليب متكامل الإنتاج، وهو أمر لا يحدث عادة مع الأغاني المنفردة المستقلة إلا إذا كانت تمهد لعالم بصري وموسيقي أوسع.
كل أغنية على حدة يمكن اعتبارها إضافة جديدة إلى أرشيف سان ليفانت المتنامي، لكن عند النظر إليهما معًا، تبدوان أقرب إلى بداية قصة لم تُكشف فصولها كاملة بعد. ولهذا يعتقد كثير من المتابعين أن الفنان البالغ من العمر 25 عامًا قد يكون بصدد التحضير لألبوم جديد، أو على الأقل مشروع موسيقي متكامل يرى النور قبل نهاية العام.
حتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد هذه التكهنات. لكن المؤشرات الحالية تجعل الفكرة تبدو أكثر منطقية من أي وقت مضى. وبينما يبقى علينا انتظار ما سيكشفه سان ليفانت خلال الأشهر المقبلة، يبدو واضحًا أن الفنان يدخل مرحلة إبداعية جديدة تحمل الكثير من الوعود لجمهوره.