وزير الرياضة الإيراني- منتخب إيران لن يشارك في كأس العالم 2026

وزير الرياضة الإيراني: منتخب إيران لن يشارك في كأس العالم 2026

بصراحة؟ علينا جميعا عدم المشاركة

وزير الرياضة الإيراني- منتخب إيران لن يشارك في كأس العالم 2026

رغم الجدل الكبير الذي أحاط بكأس العالم الأخيرة في قطر، تبدو النسخة المقبلة من البطولة — كأس العالم 2026 المقرر تنظيمها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك — هادئة نسبيًا حتى الآن من حيث الانتقادات والضجة الإعلامية. لكن هذا الهدوء قد يكون مؤقتًا، إذ تشير عدة مؤشرات إلى أن البطولة قد تواجه تحديات سياسية ولوجستية معقدة حتى قبل انطلاقها.

قبل أربع سنوات فقط، كانت قطر تتعرض لانتقادات واسعة بسبب قضايا حقوق الإنسان وظروف العمال المرتبطة ببناء الملاعب، إضافة إلى الجدل البيئي حول إنشاء ملاعب مكيفة في مناخ صحراوي. وقد أثارت تلك الانتقادات نقاشًا عالميًا حول ظروف العمال الذين شاركوا في بناء البنية التحتية للبطولة.

اليوم، ورغم أن نسخة كأس العالم 2026 ستكون الأولى التي تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول، فإنها لم تواجه حتى الآن مستوى التدقيق نفسه.

أحد أسباب القلق التي طُرحت في الأشهر الماضية يتعلق بسياسات حظر السفر التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدد من الدول. فهذه القيود قد تعني أن بعض المنتخبات ستخوض مبارياتها أمام مدرجات تفتقد لجزء كبير من جماهيرها، بسبب صعوبة سفر المشجعين أو الإعلاميين المرتبطين بها إلى الولايات المتحدة. ومن بين الدول التي قد تتأثر بهذه الإجراءات إيران وهايتي، حيث قد يتمكن اللاعبون من المشاركة بينما يبقى جمهورهم خارج المدرجات.

إلى جانب ذلك، تتزايد المخاوف المرتبطة بتشديد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة. فمع تصاعد إجراءات المراقبة والترحيل، يخشى البعض أن حضور المباريات قد يعرض بعض المشجعين لمخاطر الاحتجاز أو الملاحقة القانونية.

وفي ظل تصاعد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي أن منتخب بلاده لن يشارك في البطولة.

وقال دنيا مالي في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني في 11 مارس: «في ظل قيام هذا النظام الفاسد باغتيال قائدنا، لا يمكننا تحت أي ظرف من الظروف المشاركة في كأس العالم». وأضاف: «أطفالنا ليسوا في أمان، والظروف الحالية لا تسمح أساسًا بالمشاركة». وتابع قائلاً: «بسبب الإجراءات العدائية التي اتخذوها ضد إيران، فرضوا علينا حربين خلال ثمانية أو تسعة أشهر، وأسفر ذلك عن مقتل آلاف من شعبنا. لذلك لا يمكننا أن نشارك في مثل هذه الظروف».

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تشكيك رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج أيضًا في إمكانية مشاركة المنتخب. وقال في الأول من مارس: «بعد هذا الهجوم على إيران، لا يمكننا أن نتطلع إلى كأس العالم بالأمل نفسه». وأضاف: «إذا كانت هذه هي الظروف، فمن الذي يمكن أن يرسل منتخبه الوطني إلى مكان كهذا؟».

ومع تصاعد التوترات السياسية بالتوازي مع التحضيرات للبطولة، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان الوقت قد حان لمحاسبة الدول الغربية — وعلى رأسها الولايات المتحدة — بالمعايير نفسها التي غالبًا ما تطالب بها دولًا أخرى. أم أن العالم سيواصل السير في المسار المعتاد، متجاهلًا الأزمات ما لم تكن الأضواء مسلطة على منطقة بعينها.

شارك(ي) هذا المقال