مع تواصل
منافسات كأس العالم 2026 في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، لم تعد أجواء البطولة تقتصر على المستطيل الأخضر والمدرجات، بل امتدت إلى عالم الموضة والثقافة الشعبية. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بالنسبة للعالم العربي، بعدما شهدت تأهل ثمانية منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ البطولة، هي: الجزائر، مصر، العراق، الأردن، المغرب، قطر، السعودية وتونس.
هذا الحضور العربي غير المسبوق ألهم موجة من الإصدارات والقطع المستوحاة من كرة القدم، وكان أحدثها تعاونًا جمع نجم الراب المصري ويجز مع علامة الأزياء الكندية-المصرية KOTN، لإطلاق قميص محدود الإصدار مستوحى من الشوارع التي تبدأ فيها الحكاية الحقيقية لكرة القدم.
تستعيد الحملة روح المباريات العفوية التي نشأ عليها ملايين الشباب، حيث يتحول الإسفلت إلى ملعب، والجوارب الملفوفة والأشرطة المطاطية إلى كرة، بينما يصبح الغرباء زملاء فريق طوال تسعين دقيقة. وهي صورة مألوفة لأي شخص كبر في القاهرة أو الدار البيضاء أو عمّان أو بغداد.
وحملت الحملة توقيع المخرج المصري حسين مرديني، الذي نجح في تحويل هذه الذكريات المشتركة إلى عمل بصري يحتفي بجوهر اللعبة بعيدًا عن الملاعب الاحترافية، ويعيد التذكير بأن كرة القدم تبدأ دائمًا من الشارع.
ويأتي هذا التعاون في وقت مميز لكرة القدم المصرية. فبعد الغياب عن مونديال قطر 2022، عاد منتخب مصر إلى أكبر حدث كروي في العالم ضمن أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة. ويشارك «الفراعنة» هذا الصيف إلى جانب سبعة منتخبات عربية أخرى، في لحظة تاريخية تعكس تنامي حضور الكرة العربية على الساحة الدولية.
ولا يقتصر الاحتفاء بالمونديال على ويجز و KOTN فقط. فقد شهدت الأشهر الأخيرة إطلاق عدد متزايد من المجموعات المستوحاة من كرة القدم في مختلف أنحاء المنطقة، من القمصان الرياضية إلى التيشيرتات المطبوعة والأوشحة، في تعبير واضح عن العلاقة المتزايدة بين الموضة والرياضة والثقافة الجماهيرية.
كما يأتي هذا التعاون بالتزامن مع مرحلة جديدة في مسيرة ويجز الفنية. ففنان الراب المولود في الإسكندرية، واسمه الحقيقي أحمد علي شحاتة، يستعد لسلسلة من الحفلات والظهورات في أمريكا الشمالية، في خطوة جديدة ضمن مسيرة جعلته أحد أبرز الأسماء الموسيقية العربية وأكثرها انتشارًا خارج المنطقة.
واحتفالًا بإطلاق القميص الجديد، نظمت KOTN فعالية خاصة في متجرها بمنطقة أوسينغتون في مدينة تورونتو يوم 19 يونيو، إحدى المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم.
وإذا كان هناك ما تؤكده بطولة كأس العالم 2026 حتى الآن، فهو أن ثقافة كرة القدم لا تنتهي عند حدود الملعب. فهي تمتد إلى الموسيقى والموضة والشارع والذاكرة الجماعية. وأحيانًا، يمكن لقميص بسيط أن يختصر كل ذلك.