يُخطط هذا المنِتج لإعادة تشكيل مستقبل الموسيقى في السعودية

سعود التركي يسعى لإحداث تأثير ولكن دون أن يكون هذا التأثير سياسياً

by

يقول المُنتج الموسيقي سعود التركي المقيم في الخبر “أنا أؤمن حقاً بأنه إذا وصلت الموسيقى الخاصة بكم إلى مجموعة واسعة من الناس، فستحصلون على الدعم سواء كنتم عرباً أم لا” ، 

بدأ المنتج البالغ من العمر 27 عاماً إنتاج الأغاني في لوس أنجلوس التي انتقل إليها في عام 2011 لدراسة التسويق. وقد توالت النجاحات بعد لقائه المغني ومؤلف الأغاني “بلاس” من ديترويت في متجرٍ في نيوبورت بيتش، إذ تطورت موسيقى التركي بسرعة إلى شيء لم يكن يتوقعه أبداً. فيضيف: “لقد غير هذا اليوم مسار مهنتي الموسيقية بشكل دائم”.

منذ ذلك الحين، أصبح يصنع الموسيقى بإستمرار ويختبر ويستكشف حدود موسيقى الهيب هوب. يقوم سعود – مستلهماً من محبة والده لموسيقى الجاز والروك أند رول وكذلك شغف والدته بأم كلثوم، بمزج كل أنواع الإشارات والمراجع، من الأغاني العربية التي تعود إلى عقد من الزمن إلى موسيقى البوم-باب راب في فترة التسعينات وموسيقى الدانسهول.

تم إطلاق أحدث مشاريعه، وهو الثاني له “فولو مي هوم” في الشهر الماضي، والذي يجمع بين تشكيلة منتقاة تضم عملاق الهيب هوب رويس دا 5’9 ومغني الراب كاسيدي ومغني الراب الناشط طالب الكويلي والفنان ميشون ومغني السول الإماراتي عبري، على سبيل المثال لا الحصر.

لدى التركي غريزة تجاه اللحن ويحب التعاون مع غيره بغض النظر عن نوع الموسيقى. وعندما سئل عن كيفية ارتباطه بكل مطربي الراب أولائك، أجاب: “أنا أحب التواصل ببساطة”. وعند التحدث إليه، يبدو من الواضح تماماً أن أكثر ما يهمه هو نشر ثقافته إلى العالم والعكس صحيح. فيشرح قائلاً “هذا المشروع مميز للغاية بالنسبة لي لأنني أطلقته من بلدي. ومع ذلك، فإن الألبوم يدور حول ربط الثقافات والأنواع المختلفة معاً وعرض المواهب المحلية مع الفنانين العالميين “.

أما بالنسبة إلى لوس أنجلوس، فهو يتذكرها كمكان حميمي وترحيبي، يتميز بالود والراحة الذين نادراً ما تجدونهما في مكان آخر. ويقول: “بمجرد أن تطأ قدمكم في كاليفورنيا، فأنتم تعتبرون من أهلها تلقائياً”. لكن الآن وقد عاد إلى بلاده، يشعر التركي بأنه في المكان المناسب. ومع التغييرات التي حدثت في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، فقد عقد العزم على استخدام المهارات التي طورها في الخارج لتأكيد وجوده من خلال تشكيل المشهد الموسيقي السعودي المعاصر. فيتابع “من الملهم للغاية معرفة أن هناك أشخاص في جميع أنحاء السعودية يعملون على خلق هويتهم الفنية الخاصة، وهذا يجعلني فخوراً للغاية”.

ولكن سواءً كان في وطنه أو في الولايات المتحدة، لم يشعر التركي أبداً بالرغبة في الجمع بين الموسيقى والسياسة. إذ لا يعتقد أنه يجب أن يتحمل المسؤولية أو أي واجب أخلاقي لتحدي المفاهيم الخاطئة التي قد تكون لدى الناس. وربما هذا هو ما يميز موسيقاه – فهي تبدو جديدة وصادقة لأنها ببساطة لا تدعي أنها أكثر من ذلك. وفقط من خلال كونه على طبيعته واحتضانه لنفسه دون الإفراط في التفكير في الأشياء، يمكن أن ينتهي الأمر إلى أن يصبح عمله أقوى نقطة للتغيير السياسي.

شارك هذا المقال