5 أسئلة مع ليسا بوتيلجا

إنها تعيد تعريف هوية المرأة العربية

bySarah Ben Romdane

في فرنسا، يُطلق على النساء من أصول شمال أفريقية تسمية beurette وهي كلمة ظهرت في الثمانينات لتصف الشابات العربيات المهاجرات اللواتي دخلن المجتمع الفرنسي. ولكن أصبحت هذه التسمية اليوم ازدرائية وحتى بمثابة شتيمة أو إهانة. ولقد أعادت شخصيات مثل زاهية إحياء هذه الكلمة، وهي المرأة التي يُزعم أنها تلقت أموالاً لممارسة الجنس مع لاعبي كرة القدم الفرنسيين والتي يتابعها 137 ألف شخص على إنستاغرام حتى أن beurette أصبحت من أكثر الفئات شهرةً على المواقع الإباحية الفرنسية.

 

 

ولكن مؤخراً عمدت مجموعة من الشابات إلى استعادة هذا المصطلح واستخدامه لإبراز أنفسهن بصورة قوية. ولهذا، أعلنت ليسا بوتيلجا نفسها رئيسة حركة Beurettocracy وهي حركة ديموقراطية تعيش فيها النساء الـ beurette بحرية ويتمتعن بحقوق متساوية أمام القانون، حسب ما تقول.

 

ولقد أحدثت ليسا ضجة على الإنترنت من خلال صورها المثيرة، ولكنها في نفس الوقت تعمل على إنتاج فيلم وثائقي يحلل الظروف الجنسية والطبقية والعنصرية وما بعد الاستعمارية التي يعبر عنها هذا المصطلح.

 

ميل تتحدث مع بوتيلجا لمعرفة المزيد عن نشأتها ومعنى أن تكون امرأة فرنسية عربية في فرنسا وكيف يمكن للإنترنت أن يكون سلاحاً.

 

أين نشأت وكيف أثّر ذلك على هويتك؟

 

لا أنتمي إلى مكان. كبرت في Saint-Dié وهي بلدة صغيرة في شرق فرنسا. وفي أغنية Luz de Luna يقول Ademo “أنا من الوادي وأنا جائع” أرى أنه يتحدث عن حياتي! ولهذا غادرت لأستولي على العالم! لدي جوع لا يمكن سدّه

 

أمي فرنسية ووالدي جزائري وهذا ما جعل طفولتي مميزة ولكن باعتباري من نصف مستعمِر ونصف مستعمَر أمر خاص جداً. فالعدوّين القديمين يعيشان في دمي. ولدت في 5 يوليو وهو عيد استقلال الجزائر ولا أؤمن بالصدف!

 

قضيت مراهقتي وشعرت أحياناً أنني جزائرية وفرنسية معاً وأحياناً أخرى ولا واحداً من الإثنين وشعرت غالباً بالضياع. وأزمة الهوية في ضواحي فرنسا أكثر عمقاً. ولكن لحسن الحظ كنت مهووسة بالموضة وهي ملاذي الآمن الذي أشعر به أنني صادقة مع نفسي.

 

هل لهذا السبب قررت إنشاء حساب على إنستاغرام؟

 

أنشأت حسابي في عام 2013 وفي البداية كان الجميع يشبه بعضه ولم أجد نفسي في خضم كل ذلك. ثم بدأت أنسق إطلالاتي دون هدف معين. كل شيء صادق ولكن أحب إثارة الجدل. أحب أن أضع الناس في مواجهة مع إحباطاتهم. مرة ارتديت وشاحاً لفريق الجزائر وأحبه الناس. ولكن تلقيت أيضاً رسائل من شابٍ في باريس لا أعرفه وتشاجرت معه على الإنترنت. فكلما نجحت في استفزاز الناس كلما استمريت في فعل ذلك، هذا طبعي. يقول الناس أنني “فولغير” أو “رخصية” ولكن هذا مفهوم فرنسي بحت. والأهم من ذلك أن الناس قالوا عني beurette ولكن حولت هذا الوصف لصالحي.

 

 

 

تحدثتِ عن أزمة هوية في فرنسا، ماذا تقصدين؟

 

أزمة الهوية حقيقية، هنا لا يمكن أن تمتلك هويتين، فأنا فخورة بكوني فرنسية وجزائرية وامرأة وغير ذلك الكثير. ولكن في فرنسا، يريدوننا أن نختبئ وونخفي تاريخنا وتراث عائلاتنا تحت اسم الإندماج. كما أنه يُطلب منا ومن الأحفاد أكثر من غيرنا أن نثبت أننا فرنسيين بدرجةٍ أكبر. لن يبقى جيلي سلبياً حيال هذا الموضوع. فالإنترنت منح الناس قوةً كبيرة وفي حركة beurettocrat أمارس حقوقي. أريد فتح الباب أمام الجميع ليكونوا أحراراً.

 

اشرحي لنا كيف تمكنت من تحرير نفسك باستخدام مطصلح مسيء مثل beurette

 

صورتي ملكي. أحاول دوماً السيطرة على الطريقة التي ينظر بها الناس إلي. ولهذا لطالما دعوت نفسي beurette. فإن تحويل الإساءة إلى قوة أمر فيه مرونة، هذا شبيه لما فعله الأفارقة الأمريكيون بكلمة “زنجي”. كلمة beurette تجسيد لكل ما تخشاه فرنسا. من هي المرأة الفرنسية الشمال أفريقية في عام 2018؟ إما فتاة من برنامج لتلفزيون الواقع أو فتاة وضيعة ذات صوتٍ عالٍ أو امرأة محجبة أو إرهابية وخطيرة. الازدواجية هذه تقول الكثير عن الطريقة التي يفكر بها الناس. الحقيقة أنه لم يتم أبداً دمج المرأة العربية في المجتمع مهما كانت خياراتها.

 

أنا أشعر بفخرٍ بأصلي اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى. وبإعادة امتلاك المصطلحات الشرقية أعيد الجذور الشرقية إلى نفسي وأحول الوصمة إلى أمر إيجابي. ما أقوم به على إنستاغرام هو ردّ فعل سياسي مع سبق الإصرار. أسلوبي لامس قلوب أخواتي ووصلتني رسائل حبّ وأمل. إن عالم beurettocracy في كل مكان!

 

ما هو مكان beurettocracy المفضل لديك؟

 

أنا أدرس في CSM ولكن سأتخرج قريباًز أعيش في Finsbury Park وهو الحي الوحيد الذي فيه جزائريين. أحب الذهاب إلى مجمّع Wood Green وهناك أجد مجوهرات من Chanel و Louis Vuittonو Versaceمصنوعة في باكستان. أما لتسوق العلامات الأصلية أذهب إلى Machine-A في حي Soho. كما أحب الجلوس في مقاهي الشيشة في Edgware Road كما ستجدونني في Dalston.

 

في باريس، أحب الدائرة العشرين حيث عشت لمدة عام. الطعام هناك رائع. أحب الدائرة الـ18 أيضاً حيث أجد البدلات الرياضية الجزائرية. وإذا كنت ترغبين بأظافر مثل ريهانا مقابل 20 يورو فقط فاذهبي إلى Mei في شارع Rue du Poulet.

شارك هذا المقال