إذا كنت في العشرينات من عمرك اليوم، فمن المرجّح أنك تعرّفت إلى اسم زيدان لا من خلال مشاهدته يلعب مباشرة، بل عبر عشرات — إن لم يكن مئات — مقاطع الفيديو على يوتيوب التي تستعرض مهارات القائد الفرنسي السابق عبر السنوات. أسطورة بلا منازع في مطلع الألفية، والحاصل على الكرة الذهبية عام 1998، والذي اعتزل كرة القدم بعد نهائي كأس العالم المثير للجدل عام 2006، بات يُستعاد اليوم أساسًا من خلال حكايات الأجيال الأكبر عن اللاعب الذي جعل كرة القدم تبدو في غاية البساطة. ورغم حسرة كثيرين لعدم عيش ذروة مسيرته عن قرب، إلا أن هناك بعض العزاء في رؤية ابنه لوكا يدخل الملعب، وعودة الاسم ذاته الذي ألهم أحلام الملايين ليظهر مجددًا على ظهر قميص.
تابع القراءة للتعرّف إلى ست حقائق لا بدّ من معرفتها عن اللاعب الذي يواصل حمل إرث اسم زيدان.
عمره 27 عامًا
وُلد لوكا زيدان في 13 مايو 1998 بمدينة إيكس أون بروفانس في فرنسا. ينتمي إلى برج الثور، وقد جاء إلى العالم قبل أسابيع قليلة فقط من قيادة والده، زين الدين زيدان، للمنتخب الفرنسي نحو أول تتويج له بكأس العالم. إنجاز تحقق على أرض فرنسا، وتُوّج بهدفين حاسمين برأسية في نهائي انتهى بنتيجة 3–0 أمام البرازيل.
لديه أربعة إخوة
لوكا هو الثاني بين أربعة أشقاء. الشقيق الأكبر إنزو زيدان، البالغ من العمر 30 عامًا، اعتزل كرة القدم الاحترافية في سن 29 عام 2024.
يليه ثيو زيدان (23 عامًا)، الذي يلعب حاليًا في دوري الدرجة الثانية الإسباني مع نادي قرطبة.
أما الأصغر، إلياز زيدان (20 عامًا)، فهو مرتبط حاليًا بنادي ريال بيتيس في دوري الدرجة الأولى الإسباني.
يلعب لوكا زيدان كحارس مرمى
على عكس والده وإخوته، يُعد لوكا زيدان الوحيد في العائلة الذي اختار مركز حراسة المرمى. فقد صنع زين الدين زيدان اسمه كلاعب وسط، وكذلك إنزو وثيو، فيما اتجه إلياز إلى الخط الدفاعي لاعبًا في مركز قلب الدفاع.
تدرّب لوكا زيدان في أكاديمية ريال مدريد
انضم لوكا إلى أكاديمية ريال مدريد في سن السادسة، في فترة كان والده لا يزال ضمن صفوف الفريق الأول. واستمر في النادي حتى عام 2020، متدرّجًا في مختلف الفئات العمرية قبل أن يصل إلى الفريق الأول، حيث شارك في مباراتين فقط.
بعد مغادرته مدريد، أمضى موسمين مع رايو فاييكانو، ثم موسمًا واحدًا مع إيبار، قبل أن ينضم إلى نادي غرناطة، الذي ينافس حاليًا في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
يمثّل لوكا زيدان الجزائر دوليًا
على عكس والده، الذي يُعد أحد أعمدة كرة القدم الفرنسية، اختار لوكا تمثيل الجزائر، وهو منتخب كان زين الدين زيدان نفسه مؤهّلًا للعب ضمن صفوفه. ومنذ سبتمبر 2025، أصبح الحارس الأول للمنتخب الجزائري، وشارك مع منتخب الجزائر لكرة القدم في النسخة الجارية من كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب.
وسجّل ظهوره الدولي الأول في 14 أكتوبر 2025 ضمن تصفيات كأس العالم 2026 أمام أوغندا، في مباراة انتهت بفوز الجزائر بنتيجة 2–1.
مسلم ملتزم
لوكا زيدان مسلم ممارس، ولم يتردد يومًا في التعبير عن إيمانه علنًا. فقد انتشرت سابقًا مقاطع له أثناء أدائه الدعاء قبل المباريات، كما تداولت صور من زيارته الأخيرة إلى مكة المكرمة، حيث أدّى مناسك العمرة.