يعود أسبوع السركال للفنون من 17 إلى 25 نوفمبر، وموضوع هذا العام هو “أفعال الحضور”. اعتبرها دعوة للتجمع والتواصل، ولإيجاد تلك اللحظات من الوحدة في عالم يبدو أحيانًا مشتتًا.
يتميز برنامج هذا العام بتنوعه، حيث يتضمن كل شيء من التركيبات الفنية الغامرة إلى جلسات الاستوديو المفتوحة التي تتيح للزوار الاقتراب والتفاعل مع الفنانين. سيكون هناك فن عام يجذب انتباهك، وعروض تحفز على التفكير، وعروض حية تأخذك في تجربة فريدة، ومحاضرات تمنحك منظورًا جديدًا حول ما يعنيه الانتماء.
لجميع الموجودين في الإمارات العربية المتحدة الراغبين في الانغماس في هذه الاحتفالية بالفن والمجتمع، إليك ملخص بكل ما يستحق الاستكشاف في أسبوع السركال للفنون هذا العام.
“حُضُورٌ مُنْتَزَع: سير أعمال فنية تتحدى النكبة المستمرة”
من تنظيم فارس شومالي وزينة زعور، يكشف معرض “حُضُورٌ مُنْتَزَع: سير أعمال فنية تتحدى النكبة المستمرة” عن قصص الأعمال الفنية الفلسطينية المحفوظة رغم جميع الصعوبات. من خلال المواد الأرشيفية وملاحظات الميدان، يسلط المعرض الضوء على بقاء أكثر من 10 قطع فنية، مبرزًا صمود الفنانين الذين تحدوا محو الاستعمار للحفاظ على رؤيتهم الفنية. في سياق يُصوَّر غالبًا على أنه فقدان وتفكك، يقدم “حُضُورٌ مُنْتَزَع” سردًا مضادًا قويًا، يُبرز إصرار وتفاني المبدعين الذين خاطروا بكل شيء للحفاظ على تراثهم.
الفن العام
في دورتها الثانية، تأتي “نمش معًا” (Walk With Me) كسلسلة من التركيبات الفنية العامة الخاصة بالأماكن، تحت إشراف زوي ويتلي ومقدمة من مؤسسة السركال للفنون. تهدف هذه التركيبات إلى تشجيع التأمل البطيء والاكتشاف العفوي، حيث تمتزج التأثيرات المعمارية مع موضوعات الهشاشة والصمود والذاكرة الجماعية.
عمل الفنانة الفلسطينية ديمة سروجى “هذا ليس قبرك” يقدم تعليقًا مؤثرًا على التهجير، حيث يحول قطعًا معمارية مثل أحواض الاستحمام والسلالم والأنفاق إلى ملاجئ توفر لحظة من الحماية والتأمل. عمل أسماء بلحمر “عتبات الإدراك” يعيد تصور مساحات الشرفات تكريمًا لتاريخ دبي المعماري، حيث تتداخل مع جدران المستودعات من خلال خدع نصية تتحدى إدراك المساحة والهوية. بينما يُكرّم عمل عباس أخاوان “المخزون: تنوع في نافورة” الماضي الصناعي لمنطقة القوز، حيث يجمع كميات من الرخام والحجارة كمساحات استراحة تذكر بالنوافير التاريخية. يستكشف عمل فيكرام ديفيتشا “السقف/الهياكل” الهجرة والطموح من خلال تجمعات عمودية من الملاجئ المؤقتة، المبنية من الأقمشة المعاد تدويرها والخيزران، مما يثير الجاذبية العالمية لمدن الخليج.
محاضرات المجلس
تحت إشراف شارلوت أشامو، تأتي حوارات المجلس هذا العام بعنوان “أفعال الحضور: قصص من قادة الإبداع في إفريقيا”، تجمع بين الفنانين والرؤى من غانا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا وساحل العاج الذين يتحدون السرديات التقليدية. تتضمن الفقرات البارزة عرض أداء للفنان الغاني كوامي أكوتو بامفو، مؤسس متحف نكينكيم، وكذلك رؤى من ميسكيرم أسقود وإلياس سيم حول مركز زوما للفنون المعاصرة في إثيوبيا. تناقش الفنانة متعددة التخصصات ثانيا بيترسن مشروعها لتحويل سيارات الأجرة الصغيرة في كيب تاون إلى معارض متحركة، مما يجعل الفن متاحًا للمجتمعات التي غالبًا ما تُستبعد من المساحات التقليدية. بينما تقدم الفنانة النسيجية جوانا برامبل عملها في الحفاظ على تقاليد النسج الأجدادية، حيث تدمج التراث بالتعبير المعاصر.
المعارض
ستعرض معارض السركال مجموعة متنوعة من المعارض خلال أسبوع الفن، مع أبرزها “ملاحة في عدم وجود شيء” للثائر هلال في جاليري أيام، و”المعاملات السطحية” للإيمان الهاشمي في جاليري عائشة العبار، و”ما نراه من الأشياء هو الأشياء” للإدغار أورلاينيتا في كربون 12. تشمل المعارض البارزة الأخرى “الأشكال الضوئية” لمارك كوين في وادينجتون كاستوت، و”استكشاف الفضاء النجمي: النهضة الكونية” لقيخان صلاحوف في فيريت المعاصرة، و”في عظامنا” لفاريبا بوروفار في جاليري إيزابيل.
الأبحاث والمحاضرات

“افتراقات داخلية: الثبات، والحركة، والفقدان، والصمود في عالم إشكالي وشائك” يتضمن أبحاثًا وحوارات من المستفيدين من مؤسسة السركال للفنون، تستكشف موضوعات التدمير البيئي والعنف الاجتماعي. يقدم الفنانون والباحثون مثل خالدة الجاك وزينب جعفر ومايثة السويدي ممارسات متنوعة من رسم الخرائط التجريبية إلى الزين المستقلة، فاتحين حوارًا حول المرونة في ظل المناظر الصعبة.
الاستوديوهات المفتوحة والمشاريع الضيفية
يدعو المعرض الزوار للدخول إلى استوديوهات المقيمين في السركال، مثل الفنان الصوتي المقيم في بيروت جد صليبا، والكاتب الكونغولي سينزو آنزا، وصانعة الأفلام من مومباي بالافي بول. سيستضيف أسبوع السركال للفنون أيضًا مشروعين ضيفين تعاونيين: “مستقبلنا”، تركيب غامر من مؤسسة دبي للمستقبل، و”المثبط: الفن والتصميم” من المصمم الإيطالي فرانكو بيروتي، والذي يتضمن تمثالًا رمزيًا يرمز إلى التوتر بين الإنسانية وبيئتها.


