الممثلة الجزائرية لينا خضري تتجه سريعاً نحو هوليود

نجمة فيلم بابيشا المرشح لجائزة الأوسكار تتحدث إلى ميل

by

“أكثر ما يعجبني في التمثيل هو المتعة التي أشعر بها وأنا أمثل”، هذا ما قالته الممثلة الفرنسية -الجزائرية لينا خضري البالغة من العمر 27 عاماً والتي تلعب دور البطولة في فيلم “بابيشا”، وهو الفيلم الجديد للمخرجة مونيا مدور والذي يمثل الجزائر في جوائز الأوسكار (وهو أنجح فيلم إفريقي في فرنسا حتى الآن تقوم امرأة بإخراجه).

تدور أحداث الفيلم في الجزائر في فترة التسعينات، ويروي قصة خضري وصديقاتها في الجامعة وهن يحضرن لإقامة عرضٍ للأزياء، وفي نفس الوقت يَثُرنَ ضد تزايد التطرف الأصولي في البلاد. حيث تقوم بطلة الفيلم “نجمة” بمواجهة العداء والتوتر الذي يتصاعد بين فريقها والإسلاميين المتطرفين.

يجسد الفيلم تحليلاً ذكياً وعميقاً للتجربة الجزائرية خلال ما يُسمى بفترة “العقد الأسود”، مستعرضاً الأحداث التي أعقبت الحرب الأهلية القاسية التي شهدتها البلاد والتي ذهب ضحيتها حوالي 200000 شخص، ملقياً الضوء على الشخصيات النسائية المناضلة والشرسة في البلاد.

View this post on Instagram

Papicha de Mounia Meddour, un certain regard 👀🎉

A post shared by lynakhoudri (@lynakhoudri) on

عند التحدث مع خضري، يبدو من الواضح أن أكثر سمة تتقاسمها مع شخصية نجمة – الطالبة المستقلة والجريئة التي تناضل من أجل حق المرأة في التعبير عن نفسها – هو سعيها الراسخ إلى الحرية. إذ تؤكد قائلةً “أنا لا أحب وجود الكثير من القوانين والقواعد الصارمة”.

وتصرح خضري بأنها لم تنوي أبداً أن تصبح ممثلة، فتقول “لقد بدأت بأخذ دروسٍ في الدراما خلال السنة الأخيرة من دراستي الثانوية بهدف تمضية الوقت مع صديقاتي فقط، وبالتالي لم يكن الأمر جدياً. ثمّ دخلت الجامعة بعد ذلك بعام لأتركها وأقدّم على اختبار تجارب الأداء”.

وتمكنت خضري من إيجاد طريقها في التمثيل بسهولة ووفقاً لشروطها. لتفوز في عام 2017 بجائزة أوريزونتي عن فئة “أفضل ممثلة” في مهرجان البندقية السينمائي وذلك عن دورها في فيلم “The Blessed” (Les Bienheureux)، كما رُشّحت الأسبوع الماضي لجائزة أفضل ممثلة ناشئة في جائزة سيزار الفرنسية.

من المتوقع أن تصبح خضري واحدة من أكثر الممثلات الشابات شهرةً في فرنسا. وعلى الرغم من أنها نشأت كفتاة عربية فرنسية في الفترة التي تلت أحداث 11 سبتمبر، إلا أنها لا تحاول دمج عملها كناشطة في تمثيلها. فالفن بالنسبة لها هو الحافز الحقيقي للتغيير.

فتعلن بجرأة معترفةً بأن صدقها مع نفسها أمر أساسي بالنسبة لها “لقد سئمت من الحديث عن قضايا العنصرية. فأنا أعتقد أنه كلما واصلنا الحديث عن هذا الموضوع، كلما ترسّخت هذه المشاكل. فكثرة النقاش لا تعني حل المشاكل” وتُضيف “إن مهمتي ليست حل المشاكل السياسية”.

تعيش خضري في ضواحي باريس حيث تقطن الطبقة العاملة المتوسطة وحيث ينتشر تمييز الشرطة العنصري وممارستها الوحشية، وهي تعرف تماماً ما الذي يعنيه الاحتجاج والتمرد، فتقول “لكن لا شيء يتغير، وأفضل رد نقوم به برأيي هو التواجد وإثبات أنفسنا بمواهبنا وعملنا، وهم بالتالي سيعتادون علينا”.

لا ترغب خضري في التفكير بكيفية استخدام صوتها أو رأيها رغم موهبتها الكبيرة وصعودها السريع نحو الشهرة، ولكن رسالتها واضحة وهي “سأكون على طبيعتي فقط”.

شارك هذا المقال