الدول العربية تسجل أدنى معدل في التلقيحات حول العالم

لا يزال الطريق أمامنا طويلاً...

by

أكثر ما كشفه انتشار فيروس كوفيد -19 حول العالم بأسره، هو أن السباق نحو تأمين اللقاحات ما يزال متأثراً إلى حد كبير بالإمبريالية الغربية والجهل الصحي الذي تعاني منه المنطقة.

وعلى هذا الصعيد أفادت التقارير بأنه منذ إطلاق اللقاح في وقت سابق من هذا العام حصل ما يقارب 3 مليارات شخص في العالم إما على الجرعة الأولى أو على كلتا الجرعتين من اللقاح، في حين تعتبر الدول العربية من بين المناطق التي سجلت أدنى معدل في قبول اللقاحات حول العالم.

ومن الجدير بالذكر أن الكثيرين يشيرون إلى نقص مبدئي في كميات الجرعات المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جراء استمرار الغرب في احتكار اللقاح، في حين اعتبر آخرون أنّ ما يُعرف بالتردد في تلقي لقاح كورونا في المنطقة يعتبر عاملاً أساسياً معيقاً قد أسهم في إبعاد المواطنين عن مراكز التطعيم. بغض النظر عن المعيقات، وبالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية في إطار حملات التلقيح، إلا أنّ عدد الجرعات المقدمة لا يزال غير كافٍ لتوفير المناعة المطلوبة.

وفي هذا الشأن أعربت منظمة الصحة العالمية في عام 2019 عن قلقها حيال التردد في تلقي لقاح كورونا كونه يشكل أحد التهديدات الرئيسية للأمن الصحي العالمي، خاصة وأن المناعة تتطلب تنفيذ التطعيم بوتيرة أكثر سرعة. ناهيكم عن أنّ معدلات التطعيم في المنطقة قد سجلت أدنى معدل في قبول اللقاحات حول العالم، حيث كشفت الدراسات عن أنّ معدلات التطعيم في دول مثل سوريا لا تتجاوز 0.6٪ من عدد السكان، يليها (من الأدنى إلى الأعلى):

السودان 1.3%

العراق 1.4%

مصر 3.4%

ليبيا 5.4%

الجزائر 7.7%

فلسطين 9.6%

تونس 10.7%

لبنان 13%

سلطنة عمان 16.7%

الأردن 23.2%

المغرب 26.9%

 في حين أظهرت الدراسات أنّ دول الخليج هي الاستثناء الوحيد ضمن دول المنطقة حيث حققت نجاحات ملحوظة حيال إدارة حملات التطعيم وأزمة الوباء بطريقة أفضل من جيرانها الإقليميين وسجلت معدلات تطعيم أعلى من الدول الأخرى توازي في ارتفاعها نظيراتها من الدول الأوروبية والغربية، وقد تكون طريقتها في التعامل مع هذه المسألة بمثابة تنبيه نحن في أمس الحاجة إليه في باقي أنحاء العالم العربي في محاولة للسيطرة على هذا الوباء القاسي وتلافي تداعياته.

شارك هذا المقال